<%@ Language=JavaScript %> نزار رهك الفساد الأداري والسياسي توأم الأحتلال والديكتاتورية الجزء الثالث فهم الدولة كمؤسسة لرعاية المصلحة العامة
   

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين          

 

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                     مقالة للكاتب نزار رهك                      

 
 

 

 

لا

للأحتلال

 

 إبحث في صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

الصفحة الرئيسية

مقالات

دراسات

عمال ونقابات

كتابات حرّة

طلبة وشباب

فنون وآداب

المرأة

صفحة الأطفال

كاريكاتير

حضارة بلاد الرافدين

مكتبة صوت اليسار

صور من العراق

 بعد الطرق يتطلب الأنتظار 4 - 5 دقائق

 لتحميل برنامج التشغيل

 

إتصل بنا

ملفات

 

إرسلوا آراءكم حول الموقع

 

مواضيع متنوعة

 

صفحة الشاعر العراقي الكبير

سعدي يوسف

 

 موقع الزميل حمزة الحسن الألكتروني

http://www.alaazal.no

 

موقع إلكتروني يبث شريطا مصورا يظهر هجوما أمريكيا على مدنيين عراقيين

 

المكتبة الماركسية واليسارية

من مواقع أخرى

 

الفن في المواجهة أيضا

د. كاظم الموسوي   

 

من أجل وحدة الوطن

من أعمال الفنان مكي حسين

 

 

الوطن عبر نافذة الجسد

جولة في أعمال الفنان مكي حسين

 نزار رهك

 

 

 

ملف الفنان التشكيلي يوسف الناصر

 

في التجربة الروائية:

 إختراع الأمل

حمزة الحسن

 

 موقع الزميل حمزة الحسن الألكتروني

http://www.alaazal.com

 

 

 

 

الفساد الأداري والسياسي توأم الأحتلال والديكتاتورية

 

الجزء الثالث

 

 

فهم الدولة كمؤسسة لرعاية المصلحة العامة

 

 

نزار رهك

 

الفساد هو الكسب الشخصي والحزبي من خلال الموقع الرسمي العام . ومن يحتل الموقع الوظيفي العام فهو يتقاضى راتبه من ميزانية الدولة لقاء تنفيذه الأجراءات اللازمة للخدمة العامة والطبيعية للدولة .. وهذه الوظيفة تكون على الغالب محمية من قبل الدولة ( عبر الشرطة , القانون , الوزارة ..الخ ) ويمتلك من خلال موقعه السلطة الكافية لأتخاذ القرار الأداري المناسب وهو خاضع أيضا للرقابة والمحاسبة من قبل الهيئات الأدارية العليا . وهذا هو التنظيم التراتيبي لعمل هيئات الدولة الطبيعية .

وبعكس هذا الأتجاه فأن الأداري المفسد هو من يدير دفة التنفيذ لمسؤولياته وواجباته الوظيفية نحو التبادل التجاري وإستحصال الرشوة الغير شرعية .

إن الربح الغير مشروع وإستحواذ فئة محدودة من المجتمع من هذه الأرباح هو هدف إستراتيجي إستعماري لبناء التمايز الطبقي داخل أجهزة الدولة والمجتمع وتسهل عليه السيطرة عبر هؤلاء على كامل الجهاز الأداري , خاصة إن كانوا قادة سياسيين أو إمتدادات لقيادات سياسية ترتبط مباشرة أو غير مباشر بالأحتلال مهما كانت أشكالها وعناوينها وعمائمها .

وهدفها هو تحويل الأقتصاد العراقي نحو الخصخصة بما في ذلك مؤسسات الدولة الخدمية وهذا لا يتم إلا عبر إداريين وسياسيين مرتشين يمنحون الشركات الأحتكارية العالمية جميع الأستثمارات الأقتصادية بما فيها الحدائق العامة وتشجير الأرصفة .. بحجة إن القطاع الخاص العراقي غير مؤهل وغير كفوء لأنجاز هذه المشاريع دون التطرق الى قطاع الدولة بأمكاناته المالية الكبيرة وجيش البطالة الذي يفوق عدديا ونوعيا العديد من دول العالم .

إن إلغاء مؤسسات الدولة من قبل الأحتلال لم يجد ما يقابله من بدائل إقتصادية سوى تسليم كامل مقدرات العراق الى الشركات متعددة الجنسية وحصريا الى الدول الموالية سياسيا للأحتلال بل وحتى لبعض دول الجوار ( تركيا , إيران , الأردن , الكويت , الأمارات ..وغيرها ) وهي بمجموعها ودون إستثناء تمتلك أسوء الشركات من الناحية التقنية وجودة الأداء .

وهنا يكمن الفساد السياسي في العلاقات الدولية .. فالدول التي تعترف بالأحتلال وتفتح سفاراتها في بغداد وأربيل تجد فرصة أوفر من تلك الدول التي تتمسك بعدم شرعية أي حكومة عراقية في ظل الأحتلال وتحترم موقفها الدولي المعارض للوجود العسكري الأمبريالي على أرض العراق .

الفساد السياسي هو الحالة المكملة لمنح الشرعية السياسية لكيان سياسي لا شرعية له , وتطمح الحكومة العراقية الى شراء هذه الشرعية عبر عقد الصفقات لمشاريع وهمية ( كمشاريع الطاقة الكهربائية والأسكان .. ) وضاعت الميزانية العامة وتخصيصات الخدمات بين وزير سارق هارب وشركات لا وجود لها ورواتب خيالية ومخصصات الى المسؤولين وقوانين جنائية لا تمس الجناة وحكومة عاجزة عن محاسبة أي مفسد .

 

الفساد السياسي والأداري هو الشكل الظاهري لقضية أكثر حيوية وتخفي أسرارا تدور في محور إستراتيجية الأحتلال في حرمان الشعب العراقي من الكهرباء والمواصلات والأتصالات والتجمعات العمالية في المنشآت الحيوية الأقتصادية وأيضا في التطور العلمي أو تضميد الجرح الثقافي والمعرفي عبر هذه المنشآت.. وعلى شعبنا أن يدرك الحقيقة إنه سوف لن يحصل على الكهرباء في ظل الأحتلال وسوف لن يرن هاتفه المنزلي طالما كانت رقابة الأحتلال المخابراتية تتم عبر إتصالات شركات الموبايل الأسرائيلية ( كويتية كانت أم مصريّة ) .. وإن الأضرار الأقتصادية من عمليات الفساد لا تؤثر سلبيا في جيب الأحتلال بل في جيوب العراقيين وتعرقل سير حياتهم الطبيعية والأنتعاش الأقتصادي .

إن عملية مكافحة الفساد لا يمكنها النجاح بوجود جهتين أو أكثر من أوجه السلطة .. كالأحتلال والحكومة والكتل والأحزاب والمرجعيات والأقاليم والميليشيات وغيرها من مراكز القوى .. لأن أبواب كل منهما مغلقة بوجه الرقابة أو الأجراءات الرقابية وكل منها تحيطها قوات مسلحة ويتمتع الكثير من شخصياتها بالحصانة والتبعية وفوق كل ذلك فقدان القانون التي يوحدها .

 

المفسدون هم أشخاص أم عصابات مافيا ؟

 

كل إنسان بطبيعته الفسيولوجية يعتبر ضعيف أمام مغريات  الرشاوي والمحسوبية والعديد من أشكال الفساد .

ولا يمكن إتباع النصائح الأعلامية أو ترهيبه بمخافة الله أو المواعض الأخلاقية .. رغم جانبها الجميل والتربوي لأطفال المدارس والتربية العائلية .. لكن ذلك غير كاف لمواجهة الفساد في العراق المحتل الذي صيغ له القانون الأول الجديد على أنقاض قانون الدولة العراقية المؤقت بدلا من إصلاحه أو تغيير جوانبه الديكتاتورية .

وسياسيا تم توزيع الحصص على العصابات المافيوية التي باشرت بالأستحواذ على الوزارات والدوائر الرسمية والمراكز الأعلامية والمؤسسات الأقتصادية والمالية .

هذه المافيات كانت أحزابا سياسية (والأصح مجاميع سياسية تقودها النخبة ) ..

تخلت بعد الأحتلال عن مجمل مواقفها الوطنية والفكرية التي كانت معلنة ووضع في طياته مقومات الفوضى والتجزئة وفرض عليهم إقتصاد السوق الحر والذي لا يعني سوى تسليم كامل مقدرات البلد الى السراق الجدد والشركات المتعددة الجنسيات ولم ولن يكون في الحسبان والتخطيط إعادة دورة الحياة الأنتاجية أو إعادة مصادر القوة الى الأقتصاد الوطني ولا تأهيل العاملين ومعالجة البطالة .

وقد كان وما زال أكثر مظاهر الفساد في العراق هو الأنهاء المبرمج للقطاع العام وإبعاده من دوره الأستراتيجي في عملية إعادة الأعمار , وهو ما أدى ويؤدي الى حرمان حتى القطاع الخاص الوطني من قوة إقتصادية وتقنية وقاعدة تحتية تسند مشاريعه , لأنه كان القوة الوحيدة التي تمتلك التقنيات والمكننة ذات الأستخدام الأقتصادي الأستراتيجي .

وقد إبتدأت هذه العصابات منذ بدء الأحتلال بنهب وسرقة أغلب موجوداته ( بأستثناء وزارة النفط ) وتعطيل كامل قدراته وتسريح مئات الألاف من العاملين فيه . فالكهرباء الوطنية هي بضاعة أيضا وهذه البضاعة في المنظور الأمريكي يجب أن لا تنتج في العراق كما السيارات أو الماكنات بل علينا فقط إستيرادها وقد جرى الحديث مرارا عن تزويد العراق بالكهرباء عبر البوارج الأمريكية المتمركزة في الخليج العربي والعاملة على الطاقة الذرية .

إن مواجهة مثل هذا الفساد يرتبط مباشرة في تجزئة القوى المولدة له .. وبدءا في العمل السياسي السلمي والعنفي لطرد الأحتلال من العراق وغلق سفارته التي أعدت خصيصا لقيادة وتوجيه شبكات التجسس والتخريب والهيمنة .

العراق ليس دولة حرّة ولا مستقلة وأركان العملية السياسية هي مخاضات وغطاء سياسي للأحتلال والذي وضع ميزانية البلد في صندوق رواتبهم الرئاسية والبرلمانية والحكومية والسرقات المليارية .. وتحولت القوى المعارضة للديكتاتورية بالأمس الى متاجرين بالأمتيازات الجديدة وأصبح العمل السياسي جزءا من صراع مافيا اللصوص للوصول الى السلطة دون برامج سياسية ولا رؤية مستقبلية ولا موقف وطني , بعملية سياسية تخلو من قانون للأنتخابات ولا قانون للأحزاب إضافة الى الدستور الملغم بمبررات التقسيم والحرب الطائفية والأهلية .

 

في البلدان الحرّة والمستقلة تتركز الخطط لمواجهة الفساد بالأجابة على الأسئلة المهمة قبل الدخول في صلب المعركة وهي :

1-    كيف يمكننا تنظيم قوات الأمن الوطني وكذلك الجهاز القانوني ومحاكم الجنايات العامة أو أمن الدولة , وكيف يمكن حماية هذا الجهاز من طغيان وعنف الكتل السياسية وميليشياتها الخاصة ؟ , وهل تستطيع هذه الجهات محاسبة القيادات السياسية والحكومية النافذة ؟ مثل قادة الأحزاب الكردية ؟

2-    كيف يمكن تفعيل أجهزة الرقابة المالية والقانونية وهيئة النزاهة وماهي ضمانة إستقلاليتها وما هي قوانينها الخاصة وكيف يتم تعيينها ونفس الشيء بالنسبة الى الدوائر الرقابية في جميع مؤسسات الدولة ووزاراتها .

3-    ما هي الأجراءات الرقابية على الشركات الأجنبية والشركات الخاصة , فيما يتعلق بالحسابات التفصيلية لعملها التجاري والضريبي  للكشف عن الفساد في تعاملها مع الهيئات المانحة للعقود الأقتصادية في العراق ومطابقتها مع الجهة المانحة .؟

4-    كيف يمكن تفعيل الرقابة الشعبية ( صحافة , نقابات ..) والبلد تحكمه مسدسات كاتمة للصوت ونقابات مجردة من سلاحها النقابي بعد إعتماد حكومة ( الديمقراطية الجديدة ) على نصوص قانون إلغاء النقابات الصادر في عهد الديكتاتورية البائد .؟

5-    كيف يمكن للشفافية أن تبرز صفحة الفساد السوداء , إن كانت الشفافية مجرد مفردة المافيات الحاكمة في خطاباتهم الدعائية .. والشعب العراقي يعرفها ليست على أرض الواقع بل فقط من أفواه هؤلاء القادة .؟ وأين تختفي الميزانيات الختامية لمؤسسات الدولة ووزاراتها ؟

 

إن حجم الفساد الأداري والسياسي في العراق ترتبط مسبباته بمجمل العملية السياسية الأحتلالية وكامل قوانينها وتشكيلاتها وما قيل من ضرورة الأحتفاظ بما أنجز فهو خاطيء

لأن الأساس الفاسد سيكون السبب في تهديم البناء فوق رؤوس الشعب العراقي .

 

 

وللمقال تتمة

الجزء الرابع والأخير عن المحسوبية

 

نزار رهك

المانيا

21.02.2011

Rahak@t-online.de

الفساد الأداري والسياسي

 توأم الأحتلال والديكتاتورية

الجزء الأول

نزار رهك

 

 

الفساد الأداري والسياسي

 توأم الأحتلال والديكتاتورية

 الجزء الثاني

نزار رهك

 

 

الفساد الأداري والسياسي

 توأم الأحتلال والديكتاتورية

الجزء الثالث

نزار رهك

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

 الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي