<%@ Language=JavaScript %> كاظم الربيعي   آخر تخريجة :   الخارج وراء ثورات الشعوب وارهابي من يناهض سياسة واشنطن
   

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين          

 

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org            مقالة للكاتب كاظم الربيعي                             

 
 

 

 

لا

للأحتلال

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

 

 

آخر تخريجة :

 

الخارج وراء ثورات الشعوب وارهابي من يناهض سياسة واشنطن!

 

 

كاظم الربيعي

 

اتضح ان هناك تناغما  في  الروايات والتوجهات الامريكية والاسرائيلية من جهة والانظمة و الحكومات الدكتاتورية العربية الخاضعة لارادة واجندات الامريكيين من جهة اخرى ازاء مطالب الشعوب العربية المشروعة باعتبار ان تلك الشعوب اضحت فاقدة  للارادة ، شعوب  مات بدواخلها الحس الوطني وان ماحدث في مصر او تونس وبقية الانظمة التي تخدم الاستعمار منذ  وجد جاء من خارج تلك الدول وان لاعلاقة  بالشعوب في تلك الانتفاضات التي تحولت الى ثورات اطاحت  برأس نظامين خدما المخططات الامريكية والاسرائيلية طيلة العقود التي مضت.

واشنطن ما ان تشعر بان تلك الانتفاضة الشعبية تهدد مصالحا  تهب الى رفع" يافطة الارهاب والارهابيين" وتبيح لنفسها التدخل تحت هذه الكذبة. اما الانظمة التي تتعرض لهزات شعبية عنيفة فلديها هي الاخرى حجة" الخارج" اي ان تدخلا خارجيا مفترضا كان وراء الحدث الشعبي.

  وهاهو الرئيس اليمني يصرخ باعلى صوته وغيره من الحكام المستكلبين على السلطة وهم يتهمون الخارج واجندات خارجية وفق زعمهم في وقت تتعرض فيه الشعوب الى المجازرعلى ايدي  قوات امنهم  وشرطتهم والموالين لهم من المرتزقة.

 اما الشعوب فلم يعد يحسب لها حساب من انظمة استهترت بمقدرات ابنائها وجثمت على الصدورلعقود من الزمن.

التدخل الخارجي فقط هو مالمسناه في العراق حين غزت قوات اجنبية البلاد واحتلتها عام 2003  ونصبت فيها حكومات  كارتونية  وصف بعض المسؤولين فيها المتظاهرين العراقيين المطالبين بحقوقهم المشروعة"  بانهم " خوارج"  وابقى المحتل على قوات فيه بعد ان جرى تدمير  بنيته التحتية بالكامل بذريعة اشاعة الديمقراطية والتخلص من اسلحة تدميرية غير  موجودة اصلا سوى في عقول مسؤولي ادارة البيت الابيض و"داوننغ ستريت" المريضة.

السلطات المصرية حاولت في بداية الامر ان  تعلق ماحصل في البلاد من ثورة على " شماعة الخارج" لكنها تراجعت في النهاية بعد الزخم الجماهيري الذي اذهل العالم مثلما اضطرت واشنطن  التي تفاجات بثورة شعب مصر الى ركوب  الموجة لتتحدث عن الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير المصير.

ماذا  عسى واشنطن ان  تقول وهي ترى التيار  الشعبي المصري الجارف وبعد ان اقتنعت ان  مبارك لم يعد له مكان بعد ان اصبح " اكسباير "  وكالعادة وهو ماعرف  عن مصير الذين يخدمون المستعمر والاجنبي من الحكام؟؟

فقد تخلت  عنه  واصبحت راعية لمطالب وحقوق شعب مصر نفاقا وهي التي لم تنبس ببنت شفة طيلة سنوات حكمه الثلاثين.

 هكذا علمنا التاريخ!!

مبارك  موجود في شرم الشيخ حتى هذه اللحظة وان استمرار وجوده يشكل خطرا على مصر وثورتها وفق ما اشار اليه الكاتب المصري محمد حسنين هيكل نظرا لاتصالاته الهاتفية المتواصلة التي لم تتوقف مع عدد من الموجودين في السلطة.

 حاكم ليبيا اخذ هو الاخر يردد ذات النغمة وهي ان السلطات في البلاد القت القبض على اجانب كانوا وراء الانتفاضة الشعبية في البلاد اما الشعب الليبي من وجهة نظر هذا الديناصور الخرف فلا شان له بما يجري الان.

 اي انه شعب لاصلة له بالثورة التي اجتاحت ليبيا هكذا يصورون المشهد الماساوي الذي تشهده البلاد باعتباران" القذافي وحاشيته" وجدوا من اجل انقاذ الامتين العربية والاسلامية وحتى قارة افريقيا من براثن المحتلين والطامعين.

انه نظام  مهووس بالاكاذيب لايعرف غير الاستخفاف  ليس بمقدرات الشعب الليبي وحده بل الشعوب العربية والافريقية.

 السلطات الليبية اضافت شيئا جديدا لتهمة الخارج هي ان الجنرال " عاموس بادلين"رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية " الموساد" كان قد تعهد بنقل الخراب الى داخل الدول الاخرى من خلال زرع شيكات فيها.

 لذا فان ماحدث وفق " نظام القذافي"  يقف وراءه" عاموس"  ليتضح اكتشاف بل القاء القبض على مرتزقة من دول مثل تشاد ونيجيريا يقاتلون لصالح القذافي ضد الشعب الليبي تم القاء القبض على ثلاثين منهم في احدى  المدن الليبية.

اذا كان بامكان عاموس ان يفعل ذلك وفق رواية ليبيا  فوالله انكم حكام لاتستحقون غيرالعقاب الشعبي الذي يخرج عن اطار التظاهر السلمي واللافتات والهتافات  الى انزال العقاب الصارم الذي تستحقونه.

لماذا تهب الولايات المتحدة او اسرائيل اوغيرها للتخلص من انظمة وحكومات قدمت ولازالت تقدم الكثير لخدمة المصالح  الامريكية وفي مقدمتها نظام مبارك ونظام زين الهاربين بن  علي والقذافي وصالح وغيرهم من شيوخ وامراء  ياتمرون باوامر "واشنطن" وتحميهم قواتها التي ترابط على مقربة من اسرة  نوم البعض منهم ؟؟

لاتبخسوا حق الشعوب وثوراتها ايها الحكام فان الصمت والهدوء الذي  لمستموه  طيلة عقود كان " الهدوء الذي يسبق العاصفة.

وبعد ان اقتنعت الشعوب ان لامناص من الثورة على الفساد والتخلص من المستبدين والخونة.

 هاهي العاصفة تهب لتقلعكم من الجذور.

 لاعاموس ولا "جاموس" ولاهم يحزنون من يقف وراء ذلك.

انها  ثورات الشعوب  العفوية التي  انتفضت على الطغيان   والاستهتار لرفع الضيم والحيف عنها و من اجل  استرداد حقوقها و كرامتها المهدورة.

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

 الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

Rahakmedia - Germany