Untitled Document

 

بمناسبة إدراج اسم مثنى حارث الضاري في قائمة داعمي ما يسمى بالإرهاب...

هل تحول مجلس الأمن إلى شرطي مأجور لدى الاحتلال الأميركي ؟

علاء اللامي

أوردت صحيفة "الغد " الأردنية خبرا مفاده أن الحكومة الأردنية بادرت ولا أحد يسبقها في مبادرات كهذه إلى إدراج اسم أحد مناهضي الاحتلال الأجنبي للعراق وهو السيد مثنى حارث الضاري الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين ضمن قائمة الشخصيات الداعمة للإرهاب تلبية،كما  قالت، لطلب مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة . هذا القرار العجيب يكشف عن عدة أمور منها :

-   سجلت الأردن نفسها كأول دولة هرعت لتنفيذ وتلبية طلب الأمم المتحدة، وحتى قبل أن تنقل وكالات الأنباء أن إسرائيل ذاتها فعلت هذا الأمر، مما يشي بأن وراء الأكمة ما ورائها، وإن على مناهضي الاحتلال العراقيين أن يفتحوا عيونهم وآذانهم جيدا، ولا يعولوا على دعم معين يأتيهم من هذه الحكومة أو تلك لأسباب شتى قد لا تخلو من بواعث طائفية، فهذا الدعم كما ثبت الآن قابل لأن ينقلب إلى ضده ويتحول إلى اضطهاد وملاحقة .

-   التبرير الذي استندت إليه الحكومة الأردنية يؤكد بالملموس هذه المرة أن مجلس الأمن تحول فعلا إلى شرطي مأجور يشتغل لصالح دولة معتدية وغازية احتلت العراق، وهاهي تصدر أوامرها باعتبار أحد السياسيين العراقيين المناهضين للاحتلال إرهابيا و (يشكل المجموعات المسلحة التي تستهدف ما أسمته " القوات الأجنبية " ) وكأن هذه " القوات الأجنبية" جاءت في سفرة سياحية إلى العراق، أو أنها قوات تطوعية جاءت للإسهام في عمليات الإنقاذ من كارثة طبيعي حلت بالعراق. إن إقدام مجلس الأمن الدولي على  تشكيل لجنة خاصة تتابع وتلاحق وتتهم المدافعين عن حرية شعوبهم ضد الغزاة بأنهم إرهابيون هو عمل مستهجن ومرفوض وسيجرد المؤسسات والمنظمات الدولية من أية مزاعم في الحياد والنزاهة والمهنية ويضع عليها علامة استفهام كبرى بوصفها أضحت تساند الاحتلال الأجنبي لبلدان العالم الثالث والجنوب عموما وتشارك عمليا في مصادرة حريات الشعوب واستقلال الأوطان .

-   لقد تحججت الولايات المتحدة الأميركية وهي الدولة التي تحتل العراق ، وطن مثنى حارث الضاري، وتقتل أهله، وتستبيح وتخرق استقلاله بأنه يدعم ويساند الإرهاب وتحديدا تنظيم القاعدة التكفيري، ورغم إن شأنا كهذا ليس من اختصاصات المحتل أو مجلس الأمن الدولي فإن من المعروف أن الضاري وغيره كثيرين يناهضون الاحتلال، وليس ثمة دليل حقيقي لدى الاحتلال الأمريكي أو الحكومة المحلية المتحالفة معه على هذا الاتهام ، بل أن هناك أدلة أخرى معاكسة تؤكد أن أسرة وعشيرة مثنى الضاري كانت من ضحايا تنظيم القاعدة التكفيري وقد تكبدت  أسرته وعشيرته العديد من القتلى والجرحى والمفقودين.

-    ومع إننا سجلنا في الماضي عتبنا ونقدنا واعتراضنا على تصريحات لبعض الأخوة في معسكر مناهضة الاحتلال، واعتبرناها غير موفقة أو إنها كانت صمتا غير مبرر  عن جرائم معينة ارتكبها تنظيم القاعدة، ولكن لا يمكن لنا أن نسكت هذه المرة عن اتهام الوطنيين العراقيين بالإرهاب من قبل دولة الاحتلال والمنظمات الدولة التي تعمل لصالحها والدول العربية وغير العربية التي تنصاع لأوامرها القمعية وتلاحق العراقيين الوطنيين، وستبقى تحفظاتنا على أداء وتصريحات هذا الشخص المناهض للاحتلال أو ذاك، هذا الحزب أو ذاك ،ستبقى تدور داخل معسكر مناهضة الاحتلال ولفائدته ولن تتحول إلى استعداء أو عداء مباشر طالما بقيت موجبات التحفظ في هذا الإطار ولم تخرج عنه.

-   إن التضامن مع السيد مثنى حارث الضاري بوجه هذه الهجمة التي يشنها عليه الاحتلال وحلفاؤه أمر لا بد منه، وهو لا يلغي أو يتقاطع مع حق الوطنيين العراقيين بتسجيل تحفظاتهم على بعضهم من أجل تقدم وتطور قضية مناهضة الاحتلال وحلفائه والتصدي لهم ولمن يطيل في بقائهم في العراق كتنظيم القاعدة.

-      الإرهابيون الحقيقيون هم عسكر الاحتلال القتلة، وليس المدافعين عن حرية واستقلال شعوبهم. 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

مقالات مختارة

تصدرها مجموعة من الصحفيين والكتاب العراقيين

webmaster@saotaliassar.org    للمراسلة