صحيفة بريطانية: السي آي أي تشارك بتعذيب معتقلي حماس بالضفة

 

  قالت صحيفة "غارديان" البريطانية إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السي آي أي

 تتعاون مع ضباط أمن فلسطينيين متهمين بتعذيب أنصار لحركة حماس في الضفة الغربية.

 

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة أنها علمت أن ضباطا من السي آي أي 

تعاونوا مع ضباط أمن فلسطينيين يمارسون التعذيب، رغم مرور أقل من عام على توقيع الرئيس باراك أوباما امرأ يمنع التعذيب ويحدد الطرق القانونية في استجواب من هم في عهدة السلطات الأمريكية.

ولفتت "غارديان" إلى أن  العلاقة بين السي آي أي وجهاز الأمن الوقائي وجهاز الاستخبارات العامة الفلسطيني، وصفت من قبل دبلوماسيين غربيين بأنها "من القرب لدرجة أن ضباط السي آي أي  كانوا يشرفون، على ما يبدو، على عمل الجهازين."

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي رفيع لم تسمه قوله إن جهاز السي آي أي "يعتبر جهازي الأمن (الفلسطينيين) أولوية أمريكية، فيما قال دبلوماسي غربي آخر إن "النفوذ الأمريكي على هذين الجهازين من القوة والتأثير حتى أنهما يعتبران ذراعان من أذرع السي آي أي لمحاربة الإرهاب."

وفي وقت تنفي فيه السلطات الأمريكية والفلسطينية سيطرة السي آي أي على الأمن الفلسطيني، إلا أنها تقر بأنهما يعملان بشكل وثيق في الضفة الغربية، وفقا للصحيفة التي قالت إن منظمات إنسانية تتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة تتغاضى عن التعذيب في دول تتعاون معها.

ووفقا للأرقام الصادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي أوردتها الصحيفة، فإن عددا يتراوح بين 400 إلى 500 "متعاطف" مع حركة حماس محتجزون لدى جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات العامة الفلسطينية.

وفي العام الماضي، اتهمت منظمة "هيومان رايت ووتش" المعنية بحقوق الإنسان الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية بارتكاب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها التوقيف الإداري دون توجيه تهم والتعذيب للعناصر المناوئة.

وحددت المنظمة أجهزة الأمن الوقائي والاستخبارات العامة التابعة للسلطة الوطنية ، على أنها الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان، وقالت إن على الولايات المتحدة وأوروبا اللتين تمولان فتح،  التدخل لديها لربط المساعدات بشرط احترام تلك الحقوق.

ورأت المنظمة أن أجهزة فتح في الضفة دأبت على تعذيب المعتقلين خلال التحقيقات، وتسبب ذلك بحالة وفاة واحدة على الأقل، وتضمنت أساليب التعذيب الإعدام الصوري واللكم والضرب باستخدام العصي والأنابيب البلاستيكية والخراطيم المطاطية.

وذلك إلى جانب إرغام المعتقلين على الوقوف في وضعيات مؤلمة لساعات، وقالت إن هذا الأسلوب في التعذيب، والمعروف بالعربية تحت اسم "الشبح" يسبب آلاماً مبرحة، وأحياناً إصابات داخلية، لكنه لا يخلّف آثاراً خارجية.

 

 
 
______________________________________________________________
 
الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | كتابات حرّة | فنون وآداب | طلبة وشباب | المرأة | الأطفال | إتصل بنا
 
 
جميع الحقوق محفوظة   2009 صوت اليسار العراقي

 

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | طلبة وشباب | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

 

مقالات مختارة

صوت اليسار العراقي

صحيفة تصدرها نخبة من المثقفين والكتاب اليساريين العراقيين