<%@ Language=JavaScript %> زيد - الزبيدي حبس الغرفة 3 أيام لمرتكبي الإرهاب ومثيري الشحن الطائفي
   

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين          

 

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                        

 
 

 

 

لا

للأحتلال

 

 

 

حبس الغرفة 3 أيام فقط

 

 لمرتكبي الإرهاب ومثيري الشحن الطائفي

 

 

   زيد - الزبيدي

 

  صدفة.. وقع إمام عيني كتاب غريب صادر من وزارة الداخلية، بشان الهجوم "الإرهابي" الذي تعرضت له جمعية آشور بانيبال الثقافية، وتدمير محتوياتها، والاعتداء على من فيها، من قبل قوات تابعة لوزارة الداخلية، يقودها أشخاص مدنيون، "ادعوا" أنهم تابعون لمكتب القائد العام للقوات المسلحة.

 أثار هذا الهجوم الإرهابي ضجة في بغداد، واستنكرته العديد من الجهات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، وأعضاء في مجلس النواب، الذي رفع رئيسه اُسامة النجيفي، مذكرة حول الموضوع إلى رئيس الوزراء، الذي أمر، بدوره، بتشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، تأكد لها إن منفذي الهجوم ضباط حقيقيون في وزارة الداخلية، اصطحبهم أشخاص مدنيون تابعون إلى احد أحزاب السلطة، ويقودهم المدعو "علي الزيدي"، بطلب من رئيس مجلس محافظة بغداد، المدعو كامل الزيدي.

 واعترفت وزارة الداخلية بان المنفذين من منتسبيها، وهم حسب كتاب الوزارة المشار إليه، كل من العقيد جبار علي حمد، والمقدم نبيل صالح حميد، والرائد سمير عبد الأمير فالح، والرائد عباس رحيمة جري، والرائد هاشم سعدون حميد.

 والغريب في كتاب وزارة الداخلية، هو الإجراء الذي اتخذته بحق الإرهابيين، وهو "معاقبتهم باعتقال الغرفة"، لمدة 3 أيام، "لإهمالهم بالواجب"، وعدم اتخاذهم الإجراءات القانونية بحق المفارز الإرهابية "الحزبية" التي اصطحبتهم.

 ويشير كتاب وزارة الداخلية إلى متابعة أعمال اللجنة التحقيقية، بشان تلك المفارز!، وهي معروفة بالأسماء، والانتماء الحزبي.

  وبقي الزيديان علي وكامل، يصولان ويجولان، من دون ان تمساهما حتى عقوبة "اعتقال الغرفة".

  هنا.. تثار ألف وألف علامة استفهام، عن "اعتقال الغرفة"، وأية غرفة تلك؟ هل هي في البيت أم في الفندق، أم.. حتى في السجن!، ولمدة 3 أيام، مقابل جريمة إرهاب، أو مشاركة في إرهاب جمعية ثقافية مجازة رسميا، والاعتداء على من فيها، وتدمير وسلب ممتلكاتها، وإطلاق الشتائم على أعضاء الجمعية وطائفتهم، وديانتهم، "المسيحية" وإبلاغهم بوجوب مغادرة العراق "لتطهير البلاد منهم"، ما يعطي مؤشرا واضحا إلى الجهة التي كانت وراء مجزرة كنيسة "سيدة النجاة"، وغيرها من الحوادث المشابهة.

  ولو كان هؤلاء الضباط، ومن معهم من أفراد، غير مشاركين في الهجوم على الجمعية، فما سبب وجودهم مع المهاجمين، وإعطائهم الغطاء الرسمي لهم!!؟

 وحسب المعطيات، إن هؤلاء الضباط جيء بهم إلى مكان الحادث، بأمر من تلك الجهة الحزبية – الدينية، ما يعني خروجهم على الأوامر العسكرية، وتلقيهم الأوامر من قبل جهة غير المفترض تلقي الأوامر منها، أي أنهم ضباط أحزاب وليسوا ضباط دولة، وهذا خرق قانوني ودستوري.

 ويضيف "اعتقال الغرفة" طابعا كوميديا للمشهد.. حيث تقتصر عقوبة تجاوز المراجع الرسمية إلى مستوى ارتكاب جريمة، على عقوبة لا تكاد تذكر، فيما يفترض – على الأقل – طردهم من الخدمة، كونهم تابعين إلى احد الأحزاب، وليس إلى أحدى الوزارات الأمنية، التي يديرها رئيس الوزراء بنفسه.

 وحسب معطيات التحقيق، التي أشار إليها كتاب وزارة الداخلية، المشار إليه في المقدمة، فان الجهة السياسية المخططة والمنفذة للعمل الإرهابي معروفة، وهي الآن طرف في الحكومة، إلا أنها بعملها هذا، إضافة إلى ممارسة الإرهاب، لابد من شمولها بالفصل السابع من الدستور، كون الجمعية المعتدى عليها، خاصة بالطائفة المسيحية، وان التهديدات التي أطلقت خلال العملية تمثل توجها واضحا نحو الإجتثاث العرقي والديني، حيث يدخل هذا الاعتداء، والعشرات من الاعتداءات المماثلة، التي ارتكبتها نفس الجهة، في إطار الشحن الطائفي، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية، التي ثبتت خطورتها على المجتمع العراقي، والتي ينص الدستور على تحريمها، وعدم السماح لمروجيها بممارسة العمل السياسي، أو المشاركة في ما تسمى "العملية السياسية"، التي تحولت بفعل فاعل إلى "عملية ميليشياوية"، بغطاء حكومي.

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

Rahakmedia - Germany

 

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا