<%@ Language=JavaScript %> يوسف علي خان شـــرعـيـة الصندوق أم شرعية ارادة الشعوب

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

شـــرعـيـة الصندوق

 

أم شرعية ارادة الشعوب

 

 

يوسف علي خان

 

سقط مرسي من فوق الكرسي في حكم مصر بخروج الملايين من ابناء الشعب المصري بما زاد على الثلاثين مليون مواطن في جميع محافظات القطر المصري فانحاز اليه الجيش وعزل مرسي .. فثارت ثائرة الاخوان المسلمين الذين دعموا حكمه بل وهم الذين اتوا به الى سدة الحكم محتجين على ما حدث وعلى عزله مدعين بانه انتهاك وتجاوز على الشرعية وهي شرعية الصندوق الذي اتت به الى حكم البلاد واعتبروا ما حدث انقلاب عسكري على الشرعية وحاولوا اثارة الراي العام للوقوف الى جانبهم لاعادة مرسي الى سدة الحكم حفاظا على الشرعية وانتصارا لها وخرجت اعداد كبيرة من الاخوان المسلمين الى الشوارع كما اعتصم العديد منهم في بعض الاماكن غير أن اعدادهم لم تكن تشكل سوى نسبة ضئيلة لم تتجاوز 1% من تعداد نفوس المصريين قياسا للملايين التي خرجت من اجل عزله وتمكن الاخوان من تحريك الجهات الاجنبية التي وجدت في حكم الاخوان تحقيقا لمصالحها للتعهدات التي قطعوها لهذه الجهات بتنفيذ ماربهم في مصر وغيرها من المنطقة العربية التي يستطيعون أن يكوّنوا لهم نفوذ فيها وحدثت ضجة عارمة في الاوساط الدولية احتجاجا على ما جرى في مصر طالبت العديد من الدول الغربية اعادة مرسي الى حكم البلاد غير ان الشعب المصري بملايينه تصدت للمواقف الغربية ساعدها بذلك الاعلام المصري .. واعتبروا مواقف الاخوان امر مرفوض .. فمع أن البعض من الحكام قد يصلون الى سدة الحكم عن طريق الانتخاب الحر وبدعم الاصوات التي تاتي بها الصناديق لكن هذا لا يمنع الشعب من عزل هذا الحاكم الذي اتى به باصواته من عزله إذا اساء التصرف ولم يقدم لشعبه ما كان يامل منه ولا يمكن الاحتجاج والتمسك بالمدة المقررة لبقاءه في الدستور وهي اربع سنوات او خمس بحسب ما يقرره الدستور من مدد أو ما ترتأيه كل دولة بما يناسب ضروفها لبقاء هذا الرئيس المنتخب... فالرئيس معرض للعزل باي وقت إذا وجد الشعب ما يقتضي عزله فهو الذي ياتي به ومن حقه ازاحته بارادته اذا ما ارتكب فعل ضد مصلحة هذا الشعب او خان الامانة أو تصرف بما يضر مصلحة البلاد ويفرط بحقوقها ..وهذا الامر يسري على جميع الهيئات والمجالس النيابية   التي ينتخب اعضائها من قبل الناخبين  في القطر او مجالس المحافظات... وليس من الضروري  الانتظار الى نهاية المدد المقررة لبقاء المنتخبين من النواب أو اعضاء مجالس المحافظات بل من حق ابناء الشعب  ازاحتهم قبل انتهاء مددهم اذا وجدوهم لم يقدموا ما تعهدوا بانجازه من برامج او تصريحات خلال حملاتهم الانتخابية.... فالشعب هو صاحب السلطات الفعلية وصاحب الحق في تقرير  مصير هؤلاء النواب المنتخبين من قبله ولا يمكن أن  ةتقف الصناديق عائقا في ازاحة المسيئين ....فقد تندفع الشعوب لانتخاب شخص او مجموعة من الاشخاص كما هي الحال في مجالس النواب او المحافظات مستندة الى ظواهر الامور..فالجماهير لا تعرف ما في السرائر وما يخفونه من غايات واهداف من ترشح الشخص او الاشخاص ولكن عند الممارسة يكتشفون عجزمن انتخبوهم عن طريق صناديق الاقتراع او يلحظون سوء نيتهم وموقفهم المضر والعدائي لمصلحة الجماهير فلا يمكن السكوت عليهم والانتظار حتى تنتهي مدة حكمهم او دورتهم المقررة وتواجدهم في السلطة فقد ينقلبون الى مستبدين وظلمة وطغاة  او خونة أو لصوص ينهبون اموال البلد ... فيمارسون شتى انواع الخداع والتزوير للبقاء في الحكم كما فعل العديد منهم في الماضي ولا زال يفعله العديد منهم بل ويلجئون الى عمليات التوريث للابقاء على ابنائهم واحفادهم في سدة الحكم ..فبعد أن يجلسوا على كرسي الحكم بامكانهم أن يزوروا الانتخابات بسهولة ويخرجوا بنتائج لا تعبر عن ارادة الشعب ويظهروا امام الراي العام بانهم باقون بارادة الشعب كما فعل حسني مبارك وما فعله صدام من حصوله على 99% من اصوات الشعب في استفتاءات مزيفة .. فهل كان ذلك حقيقيا ..  كما قد يحصل حتى في الانتخابات الحرة الصحيحة أن لا يذهب الى صناديق الاقتراع سوى نسبة قليلة من الشعب ويمتنع الاكثرية عن المشاركة لاي سبب كان حيث قد لا تزيد نسبة التصويت على 20% من عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت من المواطنين أو قد يرشح اعداد كثيرة للمناصب الرفيعة فتتوزع الاصوات على جميع المرشحين فيفوز اكثرهم حيازة للاصوات مع انها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من ارادة الشعب فيعتلون سدة الحكم أو يستولون على المقاعد البرلمانية دون ارادة شعبية واقعية فيفسدون وينهبون فيضج عليهم الجميع ويحصل اجماع شعبي بعد مدة من بقائهم في السلطة فيقف الشعب صفا واحدا مطالب بازاحتهم كما حدث في مصر حيث خرج الشعب بملايينه الغفيرة مطالب باسقاط حكم الاخوان الفاشل فانظم اليه الجيش وازاح الرئيس المنتخب عن السلطة حيث اتهمه البعض والمجتمع الدولي بانه انقلاب غير شرعي مع انه بحقيقته اجماع شعبي عارم على رفض بقاء هذا الرئيس الفاشل وان هذه الجعجعة الدولية افتراء واعتداء على ارادة شعب مصر فمن حق الشعب اذا وجد رئيسه لا يلبي مطاليبه ولا يوفر حاجياته ان يطالبه بالاستقالة واذا رفض فمن حقه ازاحته بكل الوسائل المتاحة له من تظاهر او اعتصام حتى يستجيب لارادة الشعب ويترك كرسي الحكم ... فالشعب هو صاحب الحق الشرعي في حكم البلاد وليس الرئيس او البرلمان سوى وكلاء عن هذا الشعب يديرون شؤونه بما يوفر له حيات كريمة فاذا اخفق في تحقيق ذلك كان من حق الشعب ازاحتهم دون الانتظار لانتها مدة تواجدهم في السلطة والمقررة لهم في الدستور ولا يحق لهم التمسك بالسلطة بدون موافقة الشعب عليهم ولا يحق لهم التمسك بشرعية الصناديق فارادة الشعوب فوق كل الصناديق ..كما أن الصناديق نفسها كما اسلفنا قد لا تمثل ارادة كل الشعب إلا بنسبة اكثرية  المصوتين للمجاميع المشاركة في الترشيح .. ويجب على الحاكم الوطني الذي يرشح للمناصب القيادية ان يضع هدفه من الترشيح خدمة الشعب لانهبه وسرقة امواله والتسلط على رقابه كما يفعل قادتنا العرب فلا يحق لاعوان الحكام من الشرائح الشعبية التي قد لا تمثل اكثر من نسبة 10% من نفوس الشعب التمسك بالشرعية كما على القادة انفسهم أن ينظروا الى مافعله ديكول الذي رفض البقاء بالحكم لعدم حصوله على نسبة 70% كشرط لقبوله الاستمرار في حكم البلاد ..فهل سيقتدي قادتنا بديكول ويتركوا كراسي الحكم اذا شعروا بفشلهم وعدم رضاء الشعب عاى ادارتهم في حكم البلاد ام يفعلوا كما كان يفعل صدام بحيازته على 105% في استفتاءات مزورة اكتشفها الجميع حيث صوت له الجان او اناس اخرون جاؤا من السماء ..فهذه مهازل فحكامنا اليوم يلعبون بالبيض والحجر كما يقول المثل والاجدر بهم أن يستفتون الدولار فهو خيرالمصوتين .. ومن يعارضهم يرفعون بوجهه الكارت الاصفر وهو التحريض وخلق الفتن أو الكارت الاحمر وهو التصفية واخراجه من الحياة فيرتاح ضميرهم ولكن الى متى وهل ستدوم لعبة الكارت وهل استفاد منها الاخوان في مصر فماذا كانت النتيجة ام سيثوبوا الى رشدهم ويتركوا حجة التحريض والفتن من قواميسهم ويعودوا الى صفوف الشعب يكسبون وده وتاييده باداء الخدمات له والتخلص من ارادة الامريكان .. فالشعوب لاتحركها التحريضات كما يزعمون بل تحركها ممارسات الاستبداد والظلم والقهر والاسعباد والحرمان والجوع والفقر كل هذه الاحاسيس هي التي تثير الشعوب فهي ليست بحاجة الى من يحرضها فالام جسدها هي المحرك الاول والاخير فخروج اكثر من ثلاثين مليون مصري لم يكن بتحريض من احد فقد خرجت بحافز الالم والظلم الذي عاناه من الاخوان خلال سنة مرت عليه في جحيم .. فقد فقد هذا الحكم شرعيته برفض الملايين له بسبب افعاله الشريرة وهو ما يحدث في كل مكان فجدار برلين سقط باردة الشعب الالماني ولويس السادس عشر سقط بارادة الشعب الفرنسي ولم يكن دور النخبة في الثورة سوى الحشد والتنظيم .. فالشعوب ليست بحاجة لمن يحرضها بل الامها هي خير محرض لها .. فعلى الحكام ان لا يكيلوا التهم لشعوبهم بل ان ينظروا لاخطائهم فيصلحوها وعندها سوف يحضون بالتاييد فالحكام الذين يريدون التوقف عن النقد والاعتراض عليهم أن يقدموا الخدمات ويطلقوا حرية التعبير ويكفوا عن التضييق والملاحقة وكم الافواه . واطلاق المليشيات لقتل الناس وارهابهم .. فليس هناك غير ارهاب السلطة في كل مكان .. كما عليهم اعادة الاموال وملاحقة اللصوص والامساك  بهم  قبل  نقلهم  للاموال  والسفر خارج البلدان ..فالشعوب ليست عد وة  حكامها والشاهد على ذلك ما حضي به عبد الكريم من دعم وتاييد وما كان يحضى به عبد الناصر في مصر وكيف اعاده شعبه الى الحكم من جديد بعد أن قدم استقالته فالحكام الذين يريدون تحاشي النقد والاعتراض عليهم أن يكفوا عن الاعتداء على شعوبهم باغتصاب حريتهم في التعبير عن ارائهم أو سرقة اموالهم وموارد بلادهم وحرمانهم من الخدمات الضرورية لادامة حياتهم بكرامة فهذه كلها دوافع للنقد وعلى العكس كما قلنا تمجد زعمائها الذي يقدمون لها الخدمات وبحا فظون على موارد البلاد .. فالزعامة مسؤولية وليست مجرد وجاهة ورفعة كما يتصورها الكثير من الحكام الذين تملأهم عقد النقص فيبحثون عن المناصب وجمع الاموال تعويضا عما يشعرون به من ضعة من داخل نفوسهم يجدون في المناصب والتعالي على شعوبهم والاعتداء عليهم تنفيسا عن عقد النقص هذه كما فعل صدام القروي المتخلف والفقير المعدم أو كما فعل هتلر صباغ الاحذية أو سميه ستالين وغيرهم مما قهروا شعوبهم واغتصبوا حقوقهم وسلبوا حرياتهم باتهامهم بالتحريض وخلق الفتن وهو الاتهام الجاهز عند معظم القادة والزعماء المستبدين ضد شعوبهم لزجهم في غياهب السجون أو ارسالهم الى حبال المشانق او الى المقابر الجماعية ولكن ماذا كانت نهاياتهم فماذا حل بميلوسوفيتج وماذا حل بصدام وماذا حل بهتلر وكل الزعماء المستبدين فقد ذهب الجميع الى مزبلة التاريخ ..كما أن الاقلية لا يمكن أن تتحكم باغلبية الشعب الساحقة فلا يمكن لحزب او شريحة أن تنفرد بالحكم إذا استطاعت ان تتولى الحكم بضروف خاصة كما حدث في مصر حيث حصل مرسي على اغلبية اصوات الصناديق بسبب تفرقة اصوات الناخبين التي توزعت على اكثر من عشرين من المرشحين فتمكن مرسي ان يحصل على الاغلبية النسبية ولكن عندما فشل في حكم البلاد وتقديم الخدمات خرجت ملايين الشعب المصري ترفض بقاءه في الحكم وهي ارادة الشعب التي لا تقف في وجهها الصناديق واضطر الجيش الانحياز لها وتنفيذ مطلبها بازاحة مرسي وهذا يؤكد على شرعية الشارع وهي شرعية الارادة الشعبية الحقيقية التي لا يحق للاقلية او لحزب ان يتمسك بشرعية الصناديق تجاهها او يطالب بالانتظار حتى نهاية مدة الرئيس فارادة الشعوب فوق كل رئيس كما ان على الرئساء انفسهم ان يتخلون من تلقاء انفسهم عندما يشعرون بان شعوبهم غير راضية على حكمهم وان لا يثشبثون بكرسي الحكم ولكن من الذي يفعل ذلك مع ان الزعيم الفرنسي فعلها وتنحى عن الحكم عندما لم يحصل على النسبة التي اشترطها لبقائه وهي 70% من عدد المصوتين .. غير أن زعمائنا يحصلون على نسبة 99% وفي بعض الاحيان يتجاوزون 100%كما فعل صدام فهذه مهازل حكامنا لا ينتهون إلا على حبال المشانق لانهم دائما وابدا يتهمون ابناء شعبهم بالتحريض وخلق الفتن ويزجونهم ظلما وعدوانا في السجون فهل سيتعضون ويعودوا الى رشدهم ويتوبون ... من يدري لربما ؟؟؟؟ 

 

يوسف علي خان

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا