<%@ Language=JavaScript %> رمزي العبيدي الجواهري ليس مُلكاً لأحد

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

الجواهري

 

ليس مُلكاً لأحد

 

 

رمزي العبيدي

دمشق

 

 

         قرأتُ في موقع الناقد العراقي الذي يقع على الشبكة الدوليَّة للمعلومات ( الانترنت ) ، والذي يشرفُ عليه ويحرِّره فيها الأسـتاذ الدكتور حـسيـن سـرمك حـسن ، مقالة قصيرة للأستاذ سامر علي أحمد المحسوب على أو المنسوب إلى مركز الجواهري في ( براغ ) ؛ وقرأتُ نفس الأكتوبة منشورة في صفحة ( جواهريات ) على موقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) في الشبكة نفسها ، نقلته عن كاتبه المذكور محرِّرة الصفحة والمسؤولة عنها الأستاذة بان فرات الجواهري .

وكان عنوان تلك المقالة ( ويُـزعَمُ عن الجواهري في " أيَّامهـم " ) ، وفيها نصَّب كاتبها نفسه محامياً عن الجواهري ، من دون أنْ يعِي أو يدري بأنَّ الجواهِري ليس ملكاً لأحد ، لا لورثته الشرعيينَ من أبنائه وأحفاده ، ولا لورثته الآخرينَ من مثل الأستاذ سامر علي أحمد وأشباهه ، ولا لمركز الجواهري الثقافي في ( براغ ) مع كلِّ الاحترام والتقدير للجهود التي يبذلها مؤسِّسه ومديره الأستاذ رواء الجصَّانِي في نشر فكر الجواهري وتراثه ، ولا لرمزي العبيدي أو غيره من الأدباء أو البشر ؛ وذلك لأنَّ الجواهري هو شاعر العربية ، وعليه فهو ملك لكلِّ مَن يتذوَّق أدبها أو يستحسن شعرها ونثرها أو حتى يجيد التكلُّم بها ولو كانتْ أصوله غير عربية ، وبمعنًى أوسع أقولُ : إنَّ الجواهري مُلكٌ للإنسانيَّة كلِّها ، فالجواهري هو الجواهري ، كـما قلْـتُ عــنه في مناسبةٍ سابقةٍ ، إنْ مدحته ومجَّدْته ما صنعْتَ شيئاً ، وإنْ ذممْته أو تعرَّضْتَ له ما صنعْتَ شيئاً أيضاً ، فهو علمٌ بالغلبة ، كباقي الأعلام بالغلبة الذين أتى ذكرهم في كتاب ( شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك الأندلسي ) .

وأجدنِي أرى السيد سامر علي أحمد في تلك المُقَيلَة قد رفع الكلفة الأدبيَّة بينه وبين الأستاذة الدكتورة خيال الجواهري ، فهو يذكرها مرتينِ من دون ذكر لقبها العلمي أو نعتها بالأستاذة ، قائلاً عنها : ( كريمته خيال ، السيدة خيال ) ، وهذا ممَّا لمْ يرق لِي في أسلوبه الكتابي لأنَّ فيه من الخشونة والغلاظة ما فيه ! ، فلا مبرِّر له ولا مسوِّغ وإنْ كان يعترض على ردودها وأجوبتها في برنامج اسمه ( أيَّامهم ( الذي عُرِضَ على شاشة قناة العراقية الفضائيَّة التي حالها ليس بأحسن من حال كلِّ مؤسَّسات الدولة العراقية في عهد حكومات الأحزاب الإسلاميَّة المتخلفة ، فهي تُدَار ويشتغل بها أو فيها كثير من الأدعياء ومزوري الشهادات والدخلاء على المهنة والطارئينَ على حياة مجمعنا العراقي الذي كان نقياً طيِّباً .

قلْتُ : لمْ أشاهد ذلك البرنامج ، لذا سأصدِّق السيد سامر علي أحمد بما نقله ، وسأحسبه فاهماً مستوعباً لما رأتْ عيناه وسمعَتْ أذناه ممَّا اعترض عليه أو امتعضتْ نفسه منه من أجوبة الدكتورة الفاضلة كريمة الجواهري الكبير ، كما ينعته زوجها الأستاذ الفنان صباح المندلاوي ، رواية الجواهري وتلميذه النجيب الوفي ، والذي أوصى الجواهري به وله في وصيَّته الأولى كما أوصى لأولاده فرات وأخوته ، وهو مؤلف كتاب ( الجواهري الليالي والكتب ) الذي روى لنا فيه ذكرياته مع الجواهري وهو يقرأ له في سنيِّه الأخيرة أو أخريات أيَّامه مذ أنْ أعجز الزمن عيني هذا الجهبذ القرَّاء عن القراءة ! ؛ وهنا لا بُدَّ لِي من أنْ أتقدَّم بنصيحةٍ لكلِّ من يريد أنْ يعرفَ معلومة عن شعر الجواهري أو حياته وتاريخه وأدبه ، بأنْ يذهبَ إلى الأستاذ المندلاوي مستفهماً منه أو مستفسراً عمَّا يريد ، وسيجد عنده الجواب الشافي والردَّ المفيض المقدَّم بأسلوبٍ عذبٍ رشيق مقتضب ممزوج بطيبةٍ عراقيَّةٍ معهودةٍ عنه تجعلك تشعر بالغبطة والرِّضا ، وقد فعلْتُ ذلك يوماً من قبلُ ، ونالنِي منه ما كتبته لكم .

ومعدودونَ في العَالَم من يمكنكَ أنْ تلجأ إليهم لتسألهم عن شعر الجواهري وكلِّ ما يتعلَّق به معانٍ وتأويلاتٍ ، فالخبراء بشعره قلة ! ، والأدعياء كثرة ! ، مع العرض والتنبيه بأنَّ الجواهري ليس ملاكاً ولا قدِّيساً ولا من أصحاب الكرامات في سلوكه وتصرُّفاته ، بلْ هو بشر عادي مثل باقي البشر ، وأستطيع أنْ أقول لك ممَّا قرأته عنه أنَّه من أبسط الناس وأطيبهم ، بلْ لسْتُ مبالغاً إنْ قلْتُ لك إنَّ الجواهري أطيبُ وأبسطُ ممَّا تتخيَّل .

ولا بدَّ لي أنْ أناقش الأستاذ سامر علي أحمد ، وهو الكاتب غير معروف السيرة والإنتاج بالنسبة لي ، أو الذي قرأتُ له بعض أسطرٍ قبلاً أو في مناسبة ما ! ، قلْتُ : لا بُدَّ أنْ أناقشه في بعض ما سطَّره طالباً منه عدم المبالغة والاندفاع في الكتابة عن الجواهري ، فليس وحده من يحبُّ الجواهري ، وليس وحده الحريص على تراثه وتاريخه .

وأبدأ باعتراضه على أنَّ الجواهري كانَ رئيساً لديوان تشريفات الملك فيصل الأوَّل وتصويبه بأنَّ الجواهري كان معنياً بشؤون الإعلام والصحافة في ذلكم الديوان ، وأسأله عن مصدره في هذا !! ، وأقول : إنَّنِي قرأتُ في مقالة ضافية لأحد كبار كتَّابنا وأدبائِنا العراقيينَ وأحد الخبراء القليلينَ بشعر الجواهري - أرجو أنْ يعفيني القرَّاء والأستاذ سامر على أحمد من ذكر اسمه - نشرتها له على إحدى صفحاتها جريدة ( الزمان ) اللندنيَّة في عدد ما قبل سنين معدوداتٍ ، يقول فيها ويسجل ما يلي : (( وقد بلغ الجواهري من العمر مرحلة لا بُدَّ من أنْ يغدو المرء معها بحاجة إلى معاونة غيره والقيام ببعض أسبابه ، هو الذي درج مولعاً بالقراءة منذ نشأته الأولى في أرض الغري ، ومصاحباً للكتاب لا يطيق مفارقته ، وإنْ خُيِّل للبعض من خلال تقصِّيهم لمسار حياته وتمحيصهم لذكرياته عن طور شبيبته ، وكيف أمضاها منغمساً في اصطـياد هـذا الـوطر أو ذاك ، حتى وهو يزاول وظيفة مرموقة في بلاط الملك فيصل الأوَّل صباحاً ، لينصرف بالليل ملتقياً بلداته وعشرائه ، ممَّن يُشاكلهم في مشاربهم ويتجانس هو ورغباتهم ، ويمضونه جميعاً ساهرينَ ، قلتُ : خُيِّل لهذا النفر أنـَّه منقطع عن الكتاب ومقصِّر في حقِّ ذاته عليه من ضرورة تثقيفها وزيادة معارفها ، لولا أنْ تصدمهم هذه المقدرة الفائقة في صوغ شعره عموماً إبَّان ذلك الشوط البعيد ، وإيداعه قوالب آسرة يتميَّز بها وحده ، ودالة على شدَّة نفسه وارتباطه بالحوادث واهتزازه بما يتوالى من الظروف وما تحفل به من النذر والتحولات )) ؛ أرجو أنْ تلاحظوا أنَّ الكاتب قال ( وظيفة مرموقة في بلاط الملك فيصل الأوَّل ) ، وتجنَّب توريط نفسه في تحديدها ، وهو العارف عن الجواهري أكثر من غيره ، والقريب منه في خمسينيات القرن الفائت يوم كانَ يكتبُ عنده في جريدة ( الرأي العام ) التي كان يصدرها الجواهري يوم ذاك ؛ لذا أجد الأستاذ سامر علي أحمد قد تورَّط في هذا التحديد .

وعن إنكار الأستاذ سامر علي أحمد لزيارة زعيم الجمهورية العراقية الأولى عبد الكريم قاسم للجواهري في بيته عام 1961 للاطمئنان على صحَّته بعد أنْ تعرَّض لاعتداء بحجارة رشق بها على جبينه ، أقول : أنا لا أعرف شيئاً عن موضوع تلك الحجارة ، لكنَّني أعرف أنَّ الزعيم عبد الكريم قاسم قام بتلك الزيارة للجواهري في منزله لتفقد أحواله إثر مرضه وملازمته الفراش ، ومدَّ يده مصافحاً الجواهري الذي ارتجل بدوره :

شُفِيْتُ برؤيَاكَ يا سَـيِّدي

 

 

وَضَـمِّ يدٍ مِنكَ ضَمَّتْ يدِي

 

         وعن التوتر الذي بين الرجلينِ فإنَّني أؤكد للأستاذ سامر وغيره أنَّه كان موجوداً فعلاً ، وقد فصَّل في ذلك غيري من الكُتَّاب ، لأنَّ الزعيم عبد الكريم قاسم وعد الشاعر بوزارة أمام الملأ وحنث بوعده ولمْ يفِ به ، بأنْ ألمح للحاضرينَ قائلاً لهم : ( سآخذ الجواهري منكم ) ، في ذلك الحفل الساهر الذي أقامته نقابة الصحافيينَ العراقيينَ برعايته ، في يوم 31 / تموز / 1960م ، ولم يأخذه منهم طبعاً ! .

         ينفي الأستاذ سامر علي أحمد إسقاط الجنسية عن العراقية الجواهري مرَّتينِ في العامينِ الميلاديينِ : 1963 و 1995 ؛ وفي هذا أقول : هذا الموضوع لا يستحقُّ الخوض فيه فالجواهري لم يكن بحاجة إلى الجنسية العراقية الملعونة في كلِّ زمان والمبتلاة بالطغاة والمجرمينَ في كلِّ آن ، بلْ إنَّ الهويَّة العراقية هي المحتاجة للجواهري في كلِّ عصر وعهد وحتى بعد وفاة الجواهري ، والدليل على كلامي : إنَّ الكلَّ - حكوماتٍ وأغلب الأفراد - يتبجح بعلاقته بالجواهري ، كما أتبجَّح أنا رمزي العبيدي بقراءاتِي عنه ، وإذا أردْنا التوثيق في هذا ولا ضير منه ، علينا أنْ نسأل مَن كانَ قريباً من الجواهري في تلكم السنين ؛ وإذا استطعْنا أنْ نؤكِّد أو ننفِي أنَّ الجنسية العراقية لمْ تُسحَب من الجواهري في العام 1963م ، فإنَّنا لا نستطيع ذلك في العام 1995م ، لما هو معروف عن ظروف العراق في تسعينيَّات القرن الفائت ، ومهما يكنْ فهذا الموضوع لا يستحقُّ الخوض فيه كما نوَّهْتُ قبلاً ، بل لا يسوى أنْ نشغل عقلنا بالتفكير فيه ولو على نطاقٍ ضيقٍ ومحدود لأنَّه أتفه من أنْ يخطر في البال .

         وعن تلك القصيدة التي أنكرَ الأستاذ سامر علي أحمد حتى تسميتها بالقصيدة ، قال عنها : ( تلك الكتابة المسماة قصيدة ) وأنَّها ( ما برحَتْ تدور على ألسن البسطاء ) ، وظنِّه أنَّ في ادِّعاء أو جواب الدكتورة خيال الجواهري لمقدِّم البرنامج ، بأنَّ الجواهري الكبير أعجبَ بها ، فيه إساءة للجواهري ، قلْتُ : لمْ يُخلَق بعدُ في هذا الكون أو في هذه الدنيا بعدُ مَن يستطيع الإساءة إلى الجواهري قاصداً متعمِّداً أو ساهياً مخطئاً ، لا الدكتورة خيال ولا غيرها ، فالجواهري هو الجواهري يا ناس افهموا ! .

         أمَّا موضوع أنَّها ليسَتْ قصيدة فهو مردود عليه أيضاً ، فهي قصيدة متكاملة الأركان والمتطلبات الشعريَّة ، قد نالها بعض التحريف ودخلها بعض التزييف نوعاً ما ، لأنَّ الناس في تسعينيات القرن الفائت كانتْ تسمعها مَرويَّة على الشفاه ولا تدوِّنها خوفاً وتقيَّة من بطش جلادي ذلك الزمن الرَّديء ، وكنتُ قد سمعْتُ بعض أبياتها من صديق لي وأنا في بغداد عندما كنتُ طالباً في قسم اللغة العربية في إحدى جامعات بغداد في تسعينيات القرن الفائت ، كما أخبرني أحد معلِّمِيَّ من الأدباء ممَّن هو أكبر منِّي سناً وأكثر منِّي باعاً وخبرة في الأدب والنقد أنَّه سمع مقاطعَ منها - تحديداً - في العام 1995م ! .

         ومطلعها :

يَا غَادِرَاً إنْ رُمْتَ تَسْأَلُنِي أُجِيْبُكَ مَنْ أنَا

 

 

أَنَا العَرَبِيُّ سَيْفٌ عَزْمُهُ لا مَا أنْثَنَى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

         وتنتهي بقوله :

سَلْ مُضَاجِعَ أُمِّكَ يَا ابنَ الزِّنَا

 

 

مَنْ العِرَاقِيُّ فِيْنَا أَنْتَ أَمْ أَنَا ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقد دارتْ على لساني يوماً ونشرتها في مركز النور الثقافي ، بعد أنْ ضبطها وعدَّلْتُ عليها ، وأنا لسْتُ من البسطاء ! ، واعترض في وقتها السيد سامر علي أحمد على أنَّها ليستْ للجواهري ! ، ولم ينتبه أو يفطنَ إلى أنَّني قـلتُ : إنَّني ( أعـدِّل نصاً منسوباً له عَثرْتُ به أو عليه ، منشوراً وبه زحافاتٌ وعلل ، ممَّا لا يليق بشاعر وقامةٍ كالجواهري ) ، فكتب بسماجة وفظاظة ما يلي : (( راجينَ العلم بأنَّ الكتابة أعلاه ،المنسوبة زيفاً ، والتي جرى تداولها كثيراً ، بوعي أو بلا وعي ، لا تمتُّ للجواهري الخالد بأيَّة حالة من الأحوال ، ومع ذلك يسعى البعض عمداً أو بساطة على إعادة نشرها وتعميمها . سامر على أحمد . مركز الجواهري في براغ  )) ، ومن يراجع أسطره القليلة المنقولة بعد تعديلها في محلها المنشورة به ، يجد بها العديد من الأخطاء اللغوية والإملائية التي استحيْتُ أنْ أنقلها كما هي من دون تصحيح ! .

وقد كتبْتُ له في نفس الموضع بلطفٍ وهدوءٍ وتسامح رداً فيما يلي نصُّه : (( توضيح / السيد سامر علي أحمد المحترم / تحية عطرة ... أولاً لا داعيَ لهذه الخشونة وهذه العصبيَّة وهذا التشنج في تعليقك ، فما هكذا تناقش الأمور الفكريَّة ، وثانياً أنت لمْ تقرأ مقالتِي جيِّداً ، فأنا قلتُ نصاً منسوباً للجواهري ، عَدَّلْتُ عليه دونَ التحقيق في صحَّة نسبته للجواهري ، وأنا أعتقد أنَّ هذا النصَّ فيه من العناصر الجماليَّة ما فيه أو فيه من الشاعريَّة - وحتى لا تزعل - ما فيه ، لذا نجح مَن نسبه إلى الجواهري لأنْ يدفع بعضنا إلى تصديقه ، ويدفعنِي شخصياً للتعديل عليه بعدما وجدته منشوراً بزحافاته وعلله ؛ واعلم يا صديقي أنَّني في الأغلب الأعم أو معظم الأحيان لا أرد على التعليقات التي ترد على مقالاتِي ، وذلك لعدم قناعتي بما يرد فيها ، ولا أريد أنْ أدخل في جدل عقيم مع كاتبيها ، لكنَّني ردَدْتُ عليك لأنَّ في تعليقك الصحَّة والصَّواب ، رغم عدم قناعتي بتشنجك واستغرابي من عصبيتك ؛ فقد أفادنِي قبل أيَّام قليلة الأستاذ القدير صباح المندلاوي عبر موقع الفيس بوك بأنَّ هذه الأبيات ليست للجواهري الكبير ، وما عزائِي إلا أنَّنِي قلْتُ : الجواهري رجلٌ فوق الشبهات . ولك في الأخير الاحترام والتحية . رمزي العبيدي . دمشق في : 1 / 8 / 2011م )) .

وممَّا تقدَّم نستنتج أنَّ القصيدة هي موجودة فعلاً ، وناظمها بالتأكيد شاعرٌ من محبِّي  الجواهري ، وربَّما يكون من تلاميذه ، لمْ يستطع نسبتها لنفسه لأنَّه يتكلم فيها بلسان الجواهري ، ولا أدري كيف سمح لنفسه - أو مَن خوَّله - بذلك ! ، ولكن نصَّها جميلٌ يستحقُّ الإعجاب سواء أ كانَ للجواهري أم لمُلفِّقٍ عليه مُفتَرٍ ! .

أخيراً فإنَّني أتفق مع السيد سامر علي أحمد وأشكره على اعتراضه الوجيه هذه المرَّة  على ما جاء في البرنامج ذاك من أنَّ الجواهري لمْ يكتبْ أيَّة قصائد تدين انقلاب 8 / شباط / عام 1963م ، واكتفى بالكتابات وحسب ، ذلك عندما كانَ الجواهري رئيسَ اللجنة العليا للدفاع عن الشعب العراقي التي تأسَّسَتْ في ( براغ ) بعد الانقلاب ، ومعه كلُّ الحقِّ والصواب في اعتراضه هذا ، فالجواهري كتب وكتب وكتب في إدانة الانقلاب رغم زعله على أو من الزعيم عبد الكريم قاسم ، الذي ولَّد ذاك التوتر الحاصل وتلك الجفوة الموجودة بينهما .

لمْ يبقَ لِي إلا أنْ أوضَّح أمرينِ مُهمَّينِ ، أولهما : إنَّني لا أعتقد أنْ مركز الجواهري في ( براغ ) أو مديره أستاذنا الفاضل رواء الجصَّاني ، قد يبخل بصورة أو مقطع صوتي تعود له عرضَتْ في هذا البرنامج أو ذاك ، هو الذي دائماً يرفدنا بتراث الجواهري وفكره  ، وهو أكبر من أنْ يطالب بحقوق النشر التي طالب بها السيد سامر علي أحمد للمركز ، فالإبداع يشير إلى صاحبه حتماً ، كما أرجو من الأستاذ سامر أنْ يتقبَّل ملاحظاتي هذه برحابة صدر أو بسعته ، بعيداً عن الانفعال والعصبيَّة .

         وثانيهما : إنَّ التكرار من عيوب الكتابة ، أو هو ممَّا يُعَابُ على الكتَّاب في كتاباتهم ، لكنَّك لا تجده أو تجد فيه عيباً وأنت تكتب عملاقٍ كالجواهري .

         وربَّما يكون للحديث بقيَّة .. والسلام .

 

............

 

 

للتواصل مع الكاتب يرجى الكتابة إلى :

Ramzee.Alobadi@Facebook.Com

Ramzee_Alobadi@Yahoo.Com

Ramzee_Alobadi@Hotmail.Com

RamzeeAlobadi@Gmail.Com

Skype : RamzeeAlobadi

https://twitter.com/ramzee_alobadi

 

 

 

 

     

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا