<%@ Language=JavaScript %> محمد السعدي حتى صدام أراد النزول عندهم ..؟

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

حتى صدام أراد النزول عندهم ..؟

 

       محمد السعدي

 

بهذا العنوان نشرت مادتها السيدة ميادة العسكري في موقع كتابات يوم السبت بتاريخ 7 كانون الاول 2013 . في قراءتي الاولى للمادة .. مفادها من جريدة الغارديان البريطانية على ضوء تصريح مسؤول السجون والاصلاحات في السويد . السيد نيلز أوبرغ حيث قال ... السويد ستغلق بعض سجونها بسبب أنخفاض عدد السجناء .

لا يتجادل شخصان يعيشا في السويد .. أن في العقد الاخير كثرت الجريمة وغصت السجون السويدية بسجناء من مختلف الجنسيات بسبب دخول السويد في السوق الاوربية المشتركه . مما جعل دخول أراضيها سهلا لمواطني الاتحاد الاوربي , حيث في السنة الي مضت  وضمن مدة شهور معدودة في مدينة مالمو السويدية  وحدها قتل سبعة أشخاص بطرق واساليب متنوعة ولخطورة تطورات الاحداث . دعت الجهات الامنية ومراكز الشرطة لتعزيز القدرات أمنيا وعسكريا وميدانيا في المدينة للسيطرة على الاحداث, واستعانت بخبرات وملاكات البلديات الاخرى . وبنيت مراكز حديثة وأضافية وعززت من خبراتها وقدراتها .فالشدة المفرطة والمبالغ بها  أحيانا كثيرة.. دعت المغني السويدي  بيورن أفسليوس من خلال أغنيته ( كارلوس ) . أن يستهجن وينتقد بشدة  الاساليب والنظم المتبعة و المعمول بها في السجون السويدية  . بلغ عدد السجناء في السويد عام 2004 بحدود 5722 

أما عام 2012 أنخفض العدد الى 4852 , وهذا يعود الى التركيز القوي جدا على مبدأ خدمات التأهيل والاصلاح . وهذه السياسة الجديدة .. باتت أكثر تساهلا في الحكم على جرائم المخدرات . وفي السويد نسبة عدد  السجناء لكل عشرة الاف سبعة وستون سجينا بتهم مخدرات وتهريب وقتل واغتصاب

      

هنا سأتطرق الى نقطتين مختلفتين تماما, لم تفصل بينهما السيدة ميادة في مادتها المنشورة في موقع كتابات بين الاعتقال (الحجز ) وقانونيا مدته 72 ساعة في مكان بائس وغير صحي  ولا حتى أنساني ,وممكن ان يطول الى 96 ساعة حسب قرار المدعي العام ويقدم مباشرة للمحكمة , وهنا تتوقف على خطورة الجناية وملابساتها خوفا من خطورة الهرب أو معوقات تعرقل مجريات التحقيق .. أوحسب تطورات الجناية , أذا أحتاجت مزيدا من التحقيق سوف ينقل المعتقل الى زنزانة فردية ممنوع الاتصال بالعالم الخارجي وحتى وان تطلب الامر عاما كاملا, وهناك من يخلى سبيله حسب ملفه الشخصي والجنائي . وينتظر أستدعاء المحكمة للبت في الحكم  .  أما السجن ... أي صدور الحكم بعد جلسة المحكمة يخير في المرتين الاولتين بالمكان ومن حقه أن يرفض , أما في المرة الثالثة ما عليه الا تنفيذ القرار , والمحكوم دائما يقضي في السجن ثلثين المدة , وأحيانا تتوقف على حسن سلوكه داخل السجن أي ( شهادة سلوك ) . وملفه الاجرامي  ..أما مكان حجز المعتقل أو المشتبه به لاجراء التحقيقات يكون مكانا بائسا ومرعبا بسجانيه وبنائه وغرفه الموحشه والضيقة وبلونها وأثاثها الصعب عبارة عن منضدة خشبية تتسع لتمديد المعتقل فقط , وعارية عن أي مستلزمات تليق بالبشر , حيث مقطوعة كل وسائل العالم بك .. وتضيق بك المساحة  عندما تريد أن تمطي رجليك , وفي هذا المكان تحديدأ من حق الحاكم ان يمدد لك الفترة 14 يوما وقابلة للتجديد   .. واعتقادا منهم أذا تجاوزت المدة أكثر سيصاب المعتقل بهيستريا  وجنون ..  لبأس المكان ووحشيته.

 في الفترة الاخيرة .. غطت الصحف السويدية وتلقفتها وكالات أنباء أوربية في أقدامها على غلق بعض السجون السويدية .. وهذه الخطوة أعتمدت على أجراءات عملية ومفيدة . أن السجين بعد أصدار الحكم ضده وحسب حجم جنايته وظروفه وسجله الشخصي في الملفات السويدية . تتخذ الخطوات التالية      .

1 . يطلق سراحه وبعد أن يضع في رجليه ( فوت بويه ) . عبارة عن جهاز صغير يبعث ذبذبات الى مركز الشرطة في حالة تجاوزه المساحة المقررة له في التحرك والمشي .

 2 . خدمة مجتمع .. أي يعني يخدم في دوائر خدمية مثلا دار للعجزة أو شركات تنظيف والخ

3 . يخضع الى دورات تثقيفية وتعلمية وتربوية , أي أعادة تأهيله عبر منظمات مجتمع مدني ومؤوسسات مدنية ومنظمات أصلاحية .                                                                   

4 .أدخاله في سوق العمل .. من خلال توفير له فرص عمل قريبة الى أختصاصه وتطلعاته ليساهم في بناء المجتمع .. واحساسه بالمسؤولية .   

كل هذه الاجراءات مجتمعه ساعدت الجهات السويدية المعنية في تخفيف العبء عنها .. مما وفرت فرص سانحة لغلق بعض السجون . لكن عمليا الجريمة في السويد في تصاعد مستمر وهذه الاجراءات العملية خففت من ثقل وكثرت السجناء , وبالتالي انعكست ايجابا في خفض عدد السجون . الجميع يعلم السويد لا يوجد بها سجناء سياسيين أو اصحاب رأي معارض الا ما ندر . والقانون السويدي يكفله والصحافة تتبناه , بل قادرة على أسقاط حكومة منتخبة وبرلمانية , اذا كانت قراراتها تتعارض مع الدستور والقوانين المعمول بها  . فمن المبالغ به ان نصف السجون السويدي .

    او نقربها  الى جزيرة مشهورة  أو حتى شارع مشجر وجميل وأمن.. أنها تبقى سجون تحكمها أجراءات وضوابط تعسفية وقمعية , لكنها بعيدة عن أجراءات الضرب والتعذيب لانه قانويا ممنوع حسب بنود الدستور المقر ديمقراطيا وعبر صناديق الاقتراع المباشرة والصريحة .. لكن لا يمكن ان نغفل أساليب التعذيب النفسية المتبعة والمجازة قانونيا .. مع كل هذه الاجراءات وتعسفها أحيانا , لكن السويد تحتل مرتبة عالية جدا في حقوق الانسان , ومن أولية دولة العالم في هذا المضمار . بالرغم من أجبار الجهات السويدية بتغير النظم والقوانين المعمول لسنوات خلت لمواجهة الموجات البشرية القادمة الى السويد وتضاربها مع تلك النظم .. أو الاساءة في فهمها والتعامل بها وفق ما تحمله من ترسبات وتراكمات في قصر فهمها لاوضاع بلدانها .

 

محمد السعدي

السويد  

                                                                                                                                 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا