<%@ Language=JavaScript %> خالد حسين سلطان الحزب الشيوعي التعميقي العراقي

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

الحزب الشيوعي التعميقي العراقي

 

 

خالد حسين سلطان

 

في يوم الخميس 19 ايلول 2013 وقع مجموعة من الساسة العراقيين على ما يسمى وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي  في اجواء صاخبة من التهريج الاعلامي وبحر من  دموع التماسيح المنهمرة على رخص الدم العراقي. في ظل هذا العهر والنفاق السياسي حاول السيد حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي ان يجد له موطئ قدم ضمن تلك الموجة ليعلن ان ما حصل خطوة ايجابية لتجميع الفرقاء وتعميق العملية السياسية، و تآسى وتباكى ابو داود لعدم دعوة الحزب الشيوعي العراقي والتيار الديمقراطي للتوقيع على تلك الوثيقة ليعود ويناقض نفسه قائلا : (  انها خطوة إيجابية، لكن ما هو الجديد؟ إن تكرار مضمون الدستور وبعض المفاهيم العامة لا يعني اية اضافة . . . ) في الوقت الذي امتنعت بعض الاطراف السياسية  عن حضور المؤتمر والتوقيع على الوثيقة .

لا اعلم عن اي تعميق يتحدث ابو داود، هل يقصد تعميق مجرى الدم العراقي حتى يتمكن من استيعاب المزيد من الدماء ؟

أم المقصود تعميق نهج الفساد المالي والاداري الصارخ في مؤسسات الدولة العراقية والذي لا يقل خطورة عن الارهاب ان لم يكن داعما له ؟

وقد يقصد تعميق منهج المحاصصة الطائفية والمذهبية لتدخل في اضيق المفاصل السياسية والاجتماعية ان لم تكن قد وصلت اليها لحد الان ؟

  كنت اتصور ان الحزب الشيوعي العراقي قد تمت دعوته لحضور المؤتمر والمشاركة في التوقيع على عهد الشرف وامتنع عن الحضور حفاظا على ماء الوجه ان بقى منه شيء، ولكن خابت آمالي وانا أقرأ تصريحات ابو داود وتآسيه لعدم دعوة الحزب لذلك .

لقد سبق وان حضرت يا ابو داود اللقاء الشكلي للفرقاء السياسيين في بداية حزيران الماضي وبدون جدوى لانهم متفقون على ان لا يتفقوا وانت مع الجميع ولكن بتحفظ، انه اسلوب الوسطية والتوافبقية الذي تلقنته جيدا من استاذك عزيز محمد وتمسكك به حفاظا على مركزك بالحزب كما حافظ ( عزيز محمد ) على مركز السكرتير لما يقارب من ثلاثين عاما، ولم يتركه الا بعد ان فاحت الروائح النتنة يكل انواعها .

انك يا ابو داود بدعوتك الى تعميق العملية السياسية الحالية كمن يعمق حفرة ليدفن يقايا حزبه فيها، انك كمن يشم السمكة من ذيلها ليعرف ان ( جافت ) ام لا، في حين السياسي الذكي يشم السمكة من ذيلها حتى يعرف ان وصل اليه (الجيف) ام لا، لأنه يعلم ان السمكة قد نتنت من زمان ومن راسها .

رغم كل هذا لقد شعرت بالتعاطف معك وانت تستجدي عذرا وباستخدام كل مشاعرك لتجد تبريرا مناسبا لمشاركتك في مجلس الحكم، وذلك خلال المقابلة التي اجرتها معك قناة الفضائية العراقية قبل ايام، لقد اجهدت نفسك في الدفاع عن ماركس والماركسية ووجدتها فرصة للتهرب من الحديث عن الواقع العراقي المزري .

اقترح عليك يا ابو داود وانت في تلك الحالة من الاصرار على التعميق للعملية السياسية ان تحور اسم حزبك الى اسم ( الحزب الشيوعي التعميقي العراقي ) حتى يتماشى مع حالة التشرذم والتشظي التي يعاني منها اليسار العراقي عموما وخصوصا الحركة الشيوعية بفضل جهودكم وخبرتكم النضالية في الحفاظ على العروة الوثقى حتى ولو تشظى كل عشرة رفاق الى منظمة منفصلة تحت اي مسمى شيوعي .

بغداد   29 / 9 / 2013

 

   

  

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا