<%@ Language=JavaScript %> يوسف علي خان معاهد بوكا للدراسات الستراتيجية وخريجيها العظام

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

معاهد بوكا للدراسات الستراتيجية وخريجيها العظام

 

 

يوسف علي خان 

 

 

لقد تم انشاء معهد للبحوث الستراتيجية والتثقيف الديني على النمط الاوربي لتخريج دفعات شبابية تَنظَم بعد تخرجها لوحدات الدولة  الخفية التي لا يقبل أن يقتنع احد بوجودها وهي دولة فرسان مالطة  اطلق على هذا المعهد ((معهد  بوكا للدراسات الستراتيجية)) اسوة بالعديد من المعاهد التي افتتحتها الامبريالية في مختلف دول العالم لاستجلاب الالاف من الشبان العاطلين عن العمل والموتورين والمليئين بالعقد لاي سبب كان والمراهقين المحرومين والمشردين من الاجانب نتيجة للتفكك العائلي  والمحبطين والمتواجدين في البيئات الدينية والمترددين على المساجد  ودور العبادة من المؤمنين الطيبين السذج فهم احسن النخب لاحتوائهم وترغيبهم  للانظمام  الى هذه  المعاهد لتدريسهم فيها واد لجتهم بالمفاهيم المهيأة وفقا للبرامج الموضوعة من قبل مراكز بحوثهم لتخريجهم وتجنيدهم بعد ذلك في هذه  الدولة الخفية وتوسيع عدد منتسبيها من المقاتلين بعد تدريبهم على  احدث الاسايب القتالية وجعلهم كجيوش مرتزقة جاهزين لتنفيذ ما تطلبه منهم الامبريالية باي مكان على الكرة الارضية... كما استغلت تلك المعتقلات كمؤسسات تثقيفية في العقيدة الدينية وفقا لتلك المفاهيم  والفروض الدينية التي اختلقتها هي واقحمتها على الديانة

 الاسلامية ورسختها في اذهان المعتقلين عن طريق عملاء تقدمهم بهالة من الهيبة  والوقار كوعاض ودعاة  أجلاّء كي يكون لهم تأثير فعال وقدرات   حاسمة  على الاقناع.... فتكون لكل كلمة يتفوهون بها وقعها الاكيد من اجل تكريس التعاليم المكلفون بترسيخها في أذهان المعتقلين إذ  تزرعهم بين صفوفهم وتشيع وتروج داخل تلك المعتقلات بكونهم رجال دين حقيقين وفقهاء اسلاميين أكفاء كي ينشروا هذه الثقافة المغلوطة عن الاسلام..  ويقنعوهم بان هذا هو الاسلام وهذه  هي فروضه وتعاليمه  فيخرجوا متشبعين بهذه الافكار الموغلة في التشدد والتشويه... ثم تأخذهم كي يتدربوا

 على العنف والقسوة واساليب القتال الشرس والبطش دون  رحمة...  خاصة بعد أن تكون قد مارست معهم اثناء الاعتقال  شتى وسائل التعذيب والاهانة والاذلال فكرست نار الحقد الاسود في نفوسهم.... و رسخت فيهم روح الانتقام المفرط نحو المجتمع وولدت دافعا قويا نحو الاجرام  وهو الهدف الاساسي للامبريالية... بخلق قوة رهيبة قادرة على السيطرة والحسم لتنفيذ هدفها المباشر وهو تقسيم وتجزأة الوطن العربي الى كانتونات وتجمعات صغيرة لا تزيد مساحة الواحدة  أو حجمها عن المحافظة الواحدة. ..فيخرج هؤلاء المعتقلون  وهم باشد حالات التأزم والتوتر ويصبحوا مستعدين  للتعاون مع اية فئة تمد لهم يد العون مدعية  بمناوئتها للامبريالية وللسلطة الحاكمة التي تعاونت معها خاصة وكونهم يشعرون بانهم ابرياء لينفذوا هذه الخطط ... وهو ما فعلته في معظم الدول العربية التي تأججت بها الثورات أو حدث بها التغيير ...  وهو ما تسعى اليه الامبريالية وتعمل من اجله بشكل خفي ... إذ اشعرت مثلا في العراق  بعض الفئات وفي معظمها من طائفة  معينة بان الامبريالية دعمت الطائفة الاخرى التي تولت السلطة وهمشت طائفتهم كي تخلق الخلاف وتؤجج الصراع واقنعتهم بأن الفئة المتسلطة  هي من تدير الامور وتحكم العر اق  لوحدها... فاثاروا الحقد

 والضغينة في نفوسهم... ثم انسحبت الامبريالية المتمثلة بدول التحالف  من العراق  بعد أن رسخت العداء بين الطوائف... وأللّبت الطائفة التي اعتبرت نفسها  مهمشة... فاعلنت الثورة على المتسلطين وبدأ الصدام .. واخذت الامبريالية تستغل هذه الفصائل الحاقدة وتدعمها بشكل خفي عن طريق دول معينة معروفة بانتمائها ودعمها للطائفة التي تشعر بالتهميش   لمواجهة السلطة الحاكمة وإثارة الصراع معها ...

وهذا الاجراء هو نفس ما كانت تغعله القوات البريطانية ايام الاحتلال وفي عهد غاندي بالذات وما اطلقت عليه ((باستراتيجية البقرة))  حيث كانت تكلف بعض جنودها ليخرجوا بالزي الاسلامي بغض النظر عن الطائفة ولا يهمها إن كان شيعي أم سني  كي يذبحوا بقرة في الشارع فيثور السيخ الهندوس الذين يقدسون البقرة ويتأجج الصراع بين الفريقين ... فالخطط الامبريالية هي ليست جديدة على ما تفعله اليوم فقد مارستها منذ زمن طويل...

إن مثل  هذا  الخلاف لم يجد  له تأثير كبير في مجتمعاتنا في الماضي وفي العهد الملكي بالذات فقد  استطاعت احتوائه انذاك... فكل الشرائح  كانت شريكة حقيقيية في حكم العراق ومتعايشة بشكل طبيعي ومتوازن الى حد كبير .....فقد بدأت  بتحريك المكون الثالث في شمال العراق بعد أن كانت النفوس قد هدأت وتم الصفاء خلال فترات ماضية...  فجددت  التحريض واشعلت الفتن ودفعتهم للمطالبة بتحقيق الامنيات المترسخة في الاذهان وهو الانفصال وإنشاء وطن قومي مستقل  .... ولما لم يتسنى لهم ذلك لاسباب لا مجال لبحثها الان شجعتهم على التمدد في بعض المناطق القريبة من خلال المادة

 140 التي زرعوها هم في الدستور للضغط على الحكومة  وأضحت مسمار جحا فيه... فاستغلوا الضروف المستجدة التي حدثت في العراق  كي يسيطروا على تلك المناطق التي روجوا بكونها تابعة لهم كما يشيعون... بينما يعتبرها المهمشون  جزء لا يتجزأ من مناطقهم... مادفع بعض الفصائل منهم الى الثار والتصدي لهذه الشريحة  وحشرهم في اتون الصراع باعتبارهم مساهمين في العملية السياسية ومعتدين على مناطق لا حق لهم فيها... فخلقت الامبريالية أطرافا ثلاثة مهيئين للنزاع مع بعضهم.وهي في طريقها لخلق اطراف جديدة للاشتراك بهذا النزاعوقد يصل عددهم الى ثمانية أطراف... فاندفع  المهمشون لمعارضة ضم هذه المناطق لاقليم الشمال وبرز ذلك جليا بعد تفجر الاحداث الاخيرة  إذ استغلت بعض الاطراف  هذا الفراغ الذي تركته القوات العراقية  فاستولوا على جميع هذه المناطق ومن ضمنها كركوك وغيرها من المناطق  التي تسكنها بعض الشرائح المتنوعة مثل اليزيدية في سنجار والمسيحيين في بارطلة وتلكيف والشبك الذين اعلن البعض منهم  بكونهم من العرق الكردي وهم بالتأكيد ليسوا كذلك فانظموا بالتبعية الى صفوف الخصوم لكونهم موجودين في شمال العراق .....وهذه حقائق لا يجب أن نخفيها ونغفلها ونضع رؤوسنا في الرمال مثل النعام....وتبقى مخفية دون حل  مقبول...وهكذا ثار الصراع مع جميع الفصائل العراقية بعضهم مع بعض دون أي استثناء... مع أن الواقع كلهم عراقييون متعايشون لهم الحق في كل ارض العراق مثل باقي الامم الاوربية المكونة من عدة اعراق .. غير أن وجود الاستقرار النسبي في شمال العراق خلال الفترات الماضية  شجع تلك الاعراق أن تنسب نفسها لعرقيات المنطقة  كي توفر لنفسها الامان حيث وجدوا مصلحتهم تتحقق بذلك ... ولكن وخلال الفترات الاخيرة فقد تغيرت الاحوال  وقد اصابهم الويل والثبور وعظائم الامور وحلت بهم النكبات فهوجموا في مناطقهم واضطروا للهرب من اجل النجاة... وفشل حماتهم  من الدفاع عنهم

 فقد ورطوا انفسهم كما فعلوا في السابق في عهد صدام عندما هبوا للانظمام لحزب البعث منطلقين من قول صديقي العزيز عدنان حنا حيث اجابني على سؤالي له في احدى المرات وكان قد اضحى قياديا مرموقا بحزب البعث وانا اعرفه قبل ذلك كان شيوعيا نشطا فقلت له كيف تغيرت الاحوال وانقلبت رأسا على عقب ؟؟؟؟  فضحك   واجابني --- ياصديقي العزيز--  نحن المسيحييون اقلية في العراق فعلينا دائما ومعنا  كل الاقليات الاخرى أن نبحث عن مراكز القوة لنلتجيء اليها  كي نحتمي بها وإلا تعرضنا للهلاك.... ففي زمن عبد الكريم كانت القوة لدى الشيوعيين فاحتمينا بهم  ولما تغير الوضع

 وانهارت الشيوعية في العراق  واصبحت القوة بيد البعثيين فكان لزاما علينا أن ننقلب وندعم الوضع الجديد فنحن لسنا شيوعيين كما اننا لسنا بعثيين (( وهي وجهة نظره الشخصية على اية حال )) .. واليوم يبدو بعض من هذه الشرائح معتقدين بانهم قد وجدوا القوة لدى سكان الشمال فنسبوا انفسهم لهم فاضحى الكلدان كرد بقدرة قادر مع ان المعروف والثابت بان الكلدان هم سكان وادي الرافدين القدامى الاصليين وكذلك الاشوريين فقد وجدوا قبل تواجد  الاكراد في العراق بقرون وقبل أن يسكنها العرب ويفدون اليها من الجزيرة العربية  .. كما وأنه ليس هناك اقلية على الاطلاق فكلهم  يعتبرون الان  عراقييون بشكل متساوي مع كل الشرائح الاخرى من الشعب.... فلا تقاس الامور بالنسبة لحجم الاعراق... فنحن اليوم نعيش داخل دول ولسنا في عصور الجاهلية نتغنى ونتفاخر  بالانساب.... فكل مواطن عراقي له نفس الحقوق بغض النظرعن أي اعتبار... فليس هو بحاجة للاحتماء بالقواقع .. .فالقواقع هي اكثر الكائنات معرضة للهلاك فلا يمكنها أن تبقى داخل قوقعتها بشكل دائم فلا بد لها ان تخرج ولو لتناول الطعام و للحظات  فتكون عرضة للافتراس فهي محاطة بالاعداء في كل وقت.. والننظر الى المجاميع الهائلة من الاسماك في البحار تسير جنبا الى جنب بجوار القرش وهو  عاجز عن افتراسها وهو ما يجري بالنسبة لقطعان الجاموس والابقار في البرية  وبجوارها الاسود والنمور تعجز عن التعرض لها  إلا لمن تشذ لغبائها  عن القطعان.... فكل هذه عبر لمن يفكر بادراك سليم ..فالتجمع والتوحد هو السبيل الوحيد الذي لا مفر منه لفرض السلام وتحقيق النجاة...فطائرات الغرب تدمر وتقتل ولا تعمر أو تحقق الاستقرار.... وهي التي تخلق العداء وتحفز الاطراف وتشجعهم على الصراع والتقوقع في مناطقهم لتحقيق التقسيم وترسيخه....... ولكن هل هناك من يفكِّر في العراق ؟؟؟؟؟؟؟....!!!

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا