<%@ Language=JavaScript %> يوسف علي خان التجنيد الالزامي هو الحل لانقاذ البلاد

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

التجنيد الالزامي هو الحل لانقاذ البلاد

 

 

يوسف علي خان

 

يتردد اليوم وتعلو الاصوات بالدعوة نحو تشكيل حرس وطني كرديف للجيش العراقي وتطرح الدعوة من هذه الجهة ومن تلك فتؤيده هذه وتعارضه اخرى.... وتتبناه وسائل الاعلام وتعقد بشانه الندوات... وهو للاسف طرح خطير ودعوة صريحة نحو التجزأة والتقسيم وانهاء للعراق ... فهو رديف مثير للريبة والشكوك للجيش النظامي المتواجد في جميع دول العالم الرصينة إذ ليس في كل الدول سوى جيش واحد يدافع عن الوطن ...ودليل خطورته الى ما ألت اليه بعض التنظيمات التي ادعت النضال ومقارعة النظام السابق فإذا بها ترفض الحل والتفكيك بعد زوال مهمتها وزوال ذلك النظام  فاضحت  قوة

 تفرض ارادتها في الميدان... وأعاقت واقعيا تشكيل جيش وطني قوي للعراق بعد سقوط نظام صدام... واوجدت ذريعة جيدة لتفكيك الجيش العراقي النظامي بإنشاء مليشيات نظيرة لها من قبل شرائح المجتمع المختلفة   بحجة حماية  النظام الجديد أو حماية مكونها الفئوي .... واغفلت كون الجيش العراقي  تاسس قبل ان يوجد حزب البعث على ارض الواقع باكثر من ربع قرن فهو جيش كل العراقيين.. فغدت هذه المنظمات جيوشا مستقلة لها قياداتها الطائفية أو الحزبية واصبحت  بديلة عن ذلك الجيش العظيم الذي اضحى خامس جيش بالعالم قبل ان يدمره الطغيان ..... وبدلا من أن تحل هذه المنظمات

 تشكيلاتها لانتفاء مهمتها اضحت بادرة  تفتيت وتجزأة لنفس الكيان العراقي.... ورغم محاولة بريمر بمساعدة بعض الاعوان أن يشكل تنظيم مبعثر كبديل لذلك الجيش ورغم كل ما صرف عليه من مليارات لم تصرف على أي جيش اخر في العالم كما زُعم... فقد عجز عن التصدي لاضعف الهجمات لاسباب ليس المجال لذكرها ..واستنادا لهذا الفشل الذريع الذي مني به هذا الجيش المفكك فقد تعالت الاصوات لتشكيل جيش رديف اطلق عليه بالتحشيد الشعبي وقد تم ذلك بسرعة البرق وكأن الحرب احتفالية ليلية او وجبة عشاء  أولعبة شطرنج أو نزهة في حديقة غناء.... وفات القادة والرؤساء بانها حرب شعواء  وهي بحاجة الى سلاح فعال وتدريب واعداد وممارسة وتخصصات.... مما ادى إغفال ذلك الى خسارة الالاف من ابناء الشعب الابرياء دون أي نتائج ملموسة بما اُعدّ لها.... فكان كما جرى لسابقتها من الصحوات .. وبدا الحديث اخيرا يدور حول تأسيس الحرس الوطني...فقد اراده البعض أن يكون مخصص للمحافظات وتكون هي المسؤلة عنه وتحت اشراف المحافظ  فيها وكأننا في دويلات أو إتجاه حقيقي الى الفدراليات... فقد يكون مقبولا أن يتواجد مثل هذا في المحافظات كافراد شرطة محلية  مزودة بسلاح خفيف ولا بأس أن يكونوا من ابناء المحافظة نفسها ولكنها مرتبطة اداريا بوزارة الداخلية  كما كان معمولا به في العهود الماضية ..اما أن تكون منفصلة عن الحكومة المركزية وغير خاضعة لها  .... فهو امر خطير جدا وسوف يؤدي الى التناحر والتقسيم بشكل اكيد لما سيحدثه من تطاحن بين كل المحافظات لاختلاف الالوان والاشكال... واقترح البعض ان يكون الحرس الوطني  مسؤل عنه القائد العام للقوات المسلحة وهوفعلا ما يجب أن يكون باعتبار الجيش من الامور السيادية و يجب أن يكون جزء من الجيش واحدى فرقه..... ولكن لماذا كل هذه التشكيلات ومثل هذه القطعات وهناك جيش عراقي رصين....؟؟؟؟ فيثار اللغط والشكوك حول المقاصد الخفية .... والجيش النظامي المبني على  الحرفية لو يعد اعدادا صحيحا  يكفي لا داء الواجبات... فوجود الحرس الوطني  سوف لن يغير في الامر شيئا... فقد يكون من فئة معينة واحدة وتستمر الاعتداءات.... خاصة وقد وصل التنازع حد الاحتراب وهو امر لا يمكن معالجته بهذا الاسلوب وسوف يكون  شكل اكيد من اشكال المليشيات التي سببت كل تلك النكبات وادت الى هذه المذابح والقتول والى كل التخريبات وما حل بالعراق من تفجيرات ...  حيث اضحت في بعض الاحيان اداة بيد بعض الجهات الاجنبية ضد مناوئيها من ابناء البلاد ..فكان المؤمل أن تعلو الاصوات لتفكيك ما هو موجود لا أن تثار الدعوات لتشكيل مليشيات جديدة باسم  الحرس الوطني وهي نوع من الصحوات او ما هو موجود من مليشيات مع تغيير الاسماء فقط ... أبهذا الشكل تبنى الدول وتقاد...؟؟؟ وبهذا الاسلوب تشاد الجيوش كي تحمي البلاد....؟؟؟؟ فكلها اساليب للتدمير والخراب.... فقد راى الشعب ما فعلت تلك المليشيات فهي لم تجدي نفعا ولم تفرض الاستقرار ولا حمت حدود ولا دافعت عن أوطان ...فلن يحمي البلد سوى جيش نظامي يقام على اساس التجنيد الالزامي الذي يساق اليه كل ابناء الشعب العراقي دون أي تمييز وفي كل مناطق العراق فيؤدي المواطن الخدمة خلال فترة لا تتعدى عدة شهور ثم يسرح بعدها ليبقى مقاتل احتياط ... ويرتبط هذا الجيش  بالقائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة  الذي له السيادة على كل البلاد....  وتخضع لارادته كل القوات المسلحة  وتنفذ اوامره دون أي اعتراض  فهو المسؤول عن حماية كل المواطنين وموضع ثقتهم كما هو المفروض أن يكون  .. والادعاء بان الحكومة قد تكون مستبدة أو طائفية لايبرر الانفلات والتشرذ م... بل على ابناء الوطن حينذاك أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة الاستبداد إن وجد ويسقطوا الحكومة التي يدعون بكونها فاسدة ومستبدة  كما جرى في مصر ...فلم يكن هناك عدة جيوش بل جيش مصري واحد يحكمه قانون التجنيد الاجباري فوقف الى جانب الشعب عندما ثار واسقط نظامه ...

 ولو كان هناك جيشان كما يراد ان ينشأ في العراق أوما يسمى بالحرس الوطني لكل محافظة لادى ذلك الى الاحتراب بين المحافظات كما يجري اليوم في ليبيا للاسف الشديد  أو ما ترسخ من تواجد بعض المليشيات بسبب الفئوية التي يرفض التخلي عنها بعض القادة والزعماء ... فانشأوا هذا الجيش على انقاض ذلك الجيش القديم من العديد من منتسبيه من الضباط والذي كان يشاع بعدائه لطائفة دون اخرى واتضح بطلان ذلك الادعاء بعد أن انظم العديد من ضباطه الى ما هو موجود من قطعات ... فالخلل ليس بانحياز هذه القوات لطرف وتهميش باقي الاطراف وانما الخلل كان في رأس النظام  الاستبدادي الذي سخر ذلك الجيش لمأربه الشخصية ولم يكن بيد قادته سوى الانصياع.... وكذا الحال بالنسبة للمجندين المساقين... حيث كان يعدم منهم المترددون مع انهم جندوا وفق السياقات العسكرية الملتزمة بقانون التجنيد الاجباري الذي فرض خدمة العلم الواحد على الجميع ولم يكن انذاك علمان فكلهم مجندون عراقيون لا فرق بين هذا وذاك حتى تدخل الاجماع الدولي للتضييق على رأس النظام والضغط عليه تمهيدا للاطاحة به وفقا لقصة (((الذئب والحمل))) التي قرأناها ونحن صغار حيث قرر الذئب افتراس الحمل فاخذ يخلق له الحجج ويكيل له الاتهامات وهو نفس ما فعله التحالف  الدولي مع العراق حتى حقق ما اراد .. وبالطبع حسنا ما فعل لو كان ما فعله قد انقذ العراق وحرره ونقله الى بر الامان .. غير أن الحقيقة كانت خلاف رغبات الشعب فقد اعلن الحلفاء الاحتلال وفرضت العبودية في البلاد واهين هذا الشعب المسكين واذاقه الكثيرون سوء العذاب ... فعلى اية حال لو اريد باخلاص وصدق أن يكون للعراق جيش يحميه فليس امام المسؤولين سوى العودة الى تطبيق التجنيد الالزامي كما كان متبعا في السابق فهو الحل الوحيد.....أما اذا بقينا على المراوغة والزكزاك ونتحدث بشيء ونضمر اشياء  في الخفاء  فلنقرا على العراق السلام ....!!! 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا