<%@ Language=JavaScript %> شاكر فريد حسن ما بعد معركة غزة ..!

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

ما بعد معركة غزة ..!

 

 

شاكر فريد حسن

لقد صمدت غزة وانتصرت على العدوان الصهيوني الإجرامي ، ولم تستسلم بعد  واحد وخمسون يوماً من المقاومة والصمود والتحدي ، وسطرت أروع ملاحم التضحية والفداء والبطولة ، وضحت بآلاف الشهداء والجرحى من أجل فلسطين وشعبها ، وليس من أجل هذا الفصيل أو ذاك . وقد تجلت الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة هذا العدوان بأبهى وأزهى صورها وأشكالها ، وشكلت عنصراً مهماً في صمود شعبنا ، وكانت بمثابة سلاح المقاومة الصاروخي  ، وكل أجنحة المقاومة تصدت ببسالة وشجاعة منقطعة النظير للغزاة والمحتلين .

ولا شك أن هذه الوحدة كانت هدفاً رئيسياً من أهداف العدوان على عزة ، وحاولت المؤسسة الصهيونية الاحتلالية الحاكمة ضربها وتحطيم صمود الحاضنة الشعبية ودق الأسافين بين أبناء شعبنا وتأليبهم ضد المقاومة ، ولكنها فشلت وعجزت عن تحقيق هدفها .

لكن للأسف أن هذه الوحدة تتعرض الآن لمخاطر حقيقية ، فما أن انتهت الحرب وصمت هدير المدافع وانقشع غبار المعارك ، حتى بدأت التصريحات النارية والتراشقات الإعلامية بين السلطة الوطنية الفلسطينية  وحماس ، وبرزت على السطح الخلافات الفلسطينية بخصوص مسألة  إعادة تعمير غزة ، رغم الآمال العريضة التي كانت معقودة بأن الانتصار والدم الفلسطيني الذي روى تراب القطاع كفيلان بتوحيد الكلمة الفلسطينية والموقف السياسي الفلسطيني ، ما عجزت عنه الحوارات واللقاءات والاتفاقات السابقة ، وصولاً إلى التوافق الوطني على أساس برنامج الحد الأدنى .

أن ما جرى من صمود شبه أسطوري ومقاومة فلسطينية باسلة خلال الحرب ، يجب أن يوحد الجميع ، وعلى الفصائل والأحزاب والتنظيمات الوطنية الفلسطينية أن تترجم هذا الصمود ، وهذه التضحيات إلى مواقف سياسية موحدة ، فالنصر في غزة ليس لحماس ولا للجهاد ، وإنما هو نصر لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني . ولا يخفى على احد أن الأسباب الرئيسية للعدوان الاحتلالي الغاشم هو تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصفية المقاومة وتكريس حالة الانقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية .  ولذلك فعلى الفصائل والأحزاب الفلسطينية أن ترتقي في أدائها السياسي إلى مستوى الانتصار ، ومستوى التضحيات التي قدمها أبناء شعبنا في غزة العزة والكرامة والصمود ، والترفع عن المصالح الحزبية الضيقة والحسابات الفصائلية ، والاندماج في الرؤية الوطنية الشاملة لانتصار المقاومة ، باتجاه تعزيز وترسيخ الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية الشاملة بين المكونات الحزبية والفصائلية على كافة أشكالها وألوانها وتشعباتها وأجنحتها .

إن كل المؤشرات تدل وتؤكد بأن الانقسام مستمر، وسيتعمق أكثر ما لم يتم تجاوزه ، في ظل التناقضات الفلسطينية الحالية ، وما يحدث اليوم من مناكفات ومواقف وتراشق إعلامي يضر بانتصار شعبنا وتضحياته ، ولا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني .

فلا مناص من التوحد على أساس الحد الأدنى الوطني الفلسطيني ، واغتنام فرصة الانتصار واستثماره سياسياً لصالح القضية الوطنية ، واتخاذ قرارات شجاعة ومصيرية لأجل الوطن ، فضلاً عن تعميق اللحمة السياسية الفلسطينية ضمن الحد الأدنى ، والاندماج في الهم الوطني ، ومواصلة النضال والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال ، وفي سبيل الحرية والاستقلال الوطني والدولة الحرة المستقلة .

ومن الضروري أن يعي الجميع أن الوطن والشعب أهم بكثير من مصالح هذا الحزب أو ذاك الفصيل  وارتباطاته الخارجية والإقليمية . وآن الأوان لوقف المعارك الداخلية والمشاحنات الحادة والتراشقات الكلامية ، والكف عن تحميل المسؤولية للطرف الآخر ، وتعزيز الوحدة الوطنية واللحمة السياسية ، التي عجزت الدوائر الصهيونية عن ضربها خلال عدوانها الهمجي على غزة .

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا