<%@ Language=JavaScript %> هشام الهبيشان معركة تشرين والأخطاء التاريخية للقوميين العرب

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

معركة تشرين والأخطاء التاريخية للقوميين العرب

 

 

هشام الهبيشان

 

في مثل هذه ألايام يستذكر جميع الشرفاء من أبناء أمتنا العربيه وألاسلاميه ,بأحترام وأجلال  ذكرى معركة تشرين ,,وبهذه الذكرى نستذكر جميعآ حجم التضحيات التي قدمتها الجيوش العربيه المصرية والسورية ,,وما لحق بركبها من فرق و ألوية عسكرية  مقاتلة من ألاردن والعراق,,فقد كان التحرك المصري السوري يهدف الى تحرير الأراضي العربيه التي سقطت بيد ألاحتلال الصهيوني,,وكأن دور الفرق وألالوية العسكرية العراقية -ألاردنية يهدف الى تامين الخطوط ألاولى للدفاعات السورية وحماية ظهر الجيش السوري بنهاية هذه المعركة الكبرى,وبغض النظر عن نتائج هذه المعركة ,,فهي ستبقى ذكرى عزيزة "لموقف مشرف " أجتمعت به مواقف العرب ككل على موقف واحد ,,,وهذا مالم تستطع الحركة القومية العربيه بأستغلاله لمصلحتها ولمصلحة مشروعها الوحدوي ألاكبر ,وهذا ماهو ألأ خطأ كبيرمن ألاخطاء التاريخية التي وقعت بها الحركة القومية العربية ,,

 

ومن هنا فأننا  عندما نتناول قضايا الحركة القومية العربيه في الوطن العربي ونحاول استبصارها بطريقة معرفية سياسية واضحة، وعندما نضع الخطوط تحت السلبيات ونحاول اظهار الاخطاء حتى تكون نقطة الارتكاز والاتطلاق لاشتقاق الرؤى والممكنات لبعث فكرة النهضة والمقاومة المستديمة في الأمة من جديد، والسعي من جديد لاحياء قيمها وربطها مع ممكنات  الواقع  ,,فما الوحدة العربيه بالنهاية ألا تعريف تاريخي لهوية وخصوصيات،ألامة , وهي ماهية للأمه، وعنوان ومحتوى لتكونها التاريخي، وحافظ لهذه الماهية في كل الأطوار والمراحل، ومن هنا لنعترف أنه بالمرحلة الاخيرة مرت مسيرة الحركة القومية العربية  بانتكاسات عده،،،

فاليوم هناك واقع مؤلم و هناك حقيقه لا يمكن لمتابع لمسيرة الحركة القومية العربية منذ انطلاقها ولليوم ان ينكرها،، وهي أن مساحة المناوره أصبحت ضيقة امام الحركة القومية العربيه بهذه المرحلة، وهذا الموضوع لم يعد يخفى على احد، وخصوصآ بعد سقوط اهم قلاعها بمصر الناصرية، والعراق البعثية، وبعد الكثير من الانشقاقات عن هذه الحركة والسبب أموال البترودولار، التي أشترت الكثير من الاراء والمواقف بل هؤلاء الذين أشترتهم هذه الاموال أصبحو من ألد الاعداء لهذه الحركة،، وما تبقى وهو الذي نراهن على صموده اليوم وهو الحصن الاخير وهي سورية العروبية، ولهذا فان مساحة المناوره لاحياء المشروع العروبي اصبحت تمر بمخاض عسير، نتيجه لعدة متغيرات عشنا تفاصيلها جميعآ، ليس أولها ولا اخرها أن وقتنا الحاضر وقتآ ارتفع فيه الصراع الى مستوى المذهبيات وصراع القوميات والطوائف والافكار المتطرفه ولم تعد فيه مكان ومساحة لمناوره واسعه لاحياء المشروع العروبي وفق رؤيه الواقع المعاش والطموح الذي يوصل الى بناء واحياء المشروع العروبي من جديد،، فاليوم المشروع الصهيو-امريكي تغلغل بعمق الكيان العربي، ,,



 

واصبح هو القائد لمسيرة الحراك العربي وهو الموجه لها ليتبدل العدو وتتبدل القيم وتصبح الطائفة عنوان الوجود والقومية هدف للاستقلال والمذهبية هي الحزب والوطن، وو,الخ،،،، وهذه الحقيقه لاينكرها الا أنسان يعيش بعصر اخر على وجه هذه المعموره،،


أن القومية العربية أو العروبة في مفهومها المعاصروفق تعريف قوميي العروبه الجدد،، الذين نسو للأسف مشروع الوحده الاكبر،، وبنو تعريفهم على المصطلح التالي وهو الإيمان بأن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج، وللأسف الكل تحدث عن هذا الأيمان ولم يعمل به أحد، وللاسف أيضآ اقول انه منذ اتفاقية كامب ديفيد، تبنت معظم الأنظمة العربية والعروبيه منها شعارات جديدة تمجد الانتماء القطري وتضعه في مقد مة الأولويات،،

وازداد هذا الشعار ظهورا بعد الفشل الذريع الذي منيت به بعض الأنظمة العروبيه على صعد تتعلق بانهزام مشروعها امام المشروع المتكون من، الصهيو -امريكي -الاعرابي -والاسلاميين الجدد، وعلى صعد الديمقراطيه والتنمية والاقتصاد وزيا دة البطالة ومشاكل التعليم والصحة، فأصبحت الأنظمة تنمي مشاعر التفرقة وتقيم الجدران بين قطر وآخر،، علاوة على ذلك، أصبحت هناك شعارات تمجد الانفصال والنزعة القطرية،، شيئا عاديا ومألوفا، وأصبح كل نظام عربي يحاول العثور على انتماء غير عربي سواء كان فرعونيا أو فينيقيا أو إفريقيا، وو،ألخ،

والسؤال الاهم هنا أين كانت الحركة القومية من كل هذا؟

ببساطة ستكون الاجابة هي، الانغلاق وعدم الانفتاح مع ان هذا التوجة الانغلاقي الضيق لم يجلب سوى المصائب على المستوى القطري والمستوى القومي، فلم تستطع الأنظمة العروبيه حل مشاكلها الداخلية أوالحفاظ على أمنها أو تحقيق النمو والازدهار لشعوبها وقدعانت دول مثل مصر والعراق ولبنان واليمن من عنف دموي أو انقسام طائفي وصل أحيانا حد الحروب الأهلية، ولم تستطع معظم الأقطار العروبية تخفيض معدلات البطالة العالية أو الفقر أو الجهل أو الأمية،،

أن الحديث اليوم الذي يتحدث به أغلب المعارضين لهذه الحركه القوميه هو كالتالي،، لقد كانت الهزائم التي تلقاها العرب بحروبهم مع الكيان الصهيوني صفه تلازم الحركه القوميه العربيه، لقد كان سبب د خول امريكا الى العالم العربي،، هي الحركه القوميه العربيه،، لقد كانت دائمآ للاسف صفة الانظمه الاستبداد يه تلازم الحركات القوميه العروبيه،، وهذا للأسف بسبب الانغلاق التي عاشته هذه الانظمه وهذه الحركات على أنفسها، فمن اليوم علينا أن نعرف حقيقة أنه ليس كل من ينتقد ايديولوجية القومية العربية وينتقد آراء او مواقف القوميين بمختلف فصائلهم هو عدو لنا، ، بل قد يكون هو الناصح والصد يق،، والذي يبحث له عن مكان بين الحركه القوميه العربيه ولكن يريد أفكار جديده تتماهى مع خطورة المرحلة تتماهى مع طبيعة التغير الحاصل بقواعد عروبتنا والتي أصابتها حالة من الانكسار با لمرحلة الاخيره،،

فاليوم لسنا بحاجه للتذكير،، أن عبد الناصر قد ذهب لغير عوده،، ولم تعد مصر هي مصر عبد الناصرفقد كانت وانتهت وهذه حقيقه، وفلسطين لم تعد قضية جامعة لكل العرب، ولم يعد العراق هو عراق البعث بل أصبح عراق الطوائف والملل والاعراق وهذه حقيقه أيضآ ، وسورية اليوم ليست سورية الامس مع علمنا انها تواجه اليوم أكبر ازمه معقدة ومركبة بتاريخها الانساني والحضاري والبشري ولكن مازلنا للأن نراهن ونقف بصفها لانها أخر قلاع العروبة،، ولسنا بحاجه ان نذكر ان المشروع الصهيو -امريكي وصل الى مراحل متقدمة بخطط التنفيذ،،


وهنا لابد من ذكر هذه الحقيقه ولانصاف الحركه القوميه العربيه،، فقد عارض المد القومي مجموعة من المفكرين الليبراليين المتعلقين بالغرب والذين يدعون إلى الحفاظ على السيادة الوطنية بحجة وجود هوية أو هويات قطرية نابعة من حضارات مرت على الوطن العربي واندثرت الآن من فينيقية وفرعونية وكنعانية وبابلية، الخ،، و يبرز هذا التيار بأقوى صوره في مصر ولبنان،، كما لاقت القومية العربية معارضة من بعض رجال الدين الذين يتسترون بستار الاسلام وبخاصة من التيار الوهابي، الذين شككوا بنوايا مؤسسي الفكر القومي، واتهموا الفكر القومي بافتقاره الأيديولوجية اللازمة للتعامل مع الإنسانية والمجتمع سواء في بلاد الإسلام أو خارجها، واتهموا القوميين بأنهم تلقوا أفكارهم من أحضان الغرب والماسونية.و برز هذا الفكر أساسا في السعودية كجزء من حالة الاستقطاب التي كانت سائدة بين الأنظمة القومية من جهة والأنظمة الملكية المرتبطة عموما بالغرب والتي يصفها القوميون واليساريون بالرجعية،،،


وبالنهاية، عندما نتحدث عن واقع الحركة القومية العربيه، فهذا الحديث ينبع من غيره، ولسنا ناقدين بل نريد البناء وتصحيح الاخطاء التاريخية، فنحن نؤمن بالقومية العربية المشتقه من وحي الاسلام المحمدي المعتدل لانها الأصل في الوحدةالعربيه لأن الوحدة المنسجمة هي خير مخلص لنا كعرب، وأن التجزئة القطرية عارضة ومصطنعة بدأها الاستعمار واستكملتها أنظمة الحكم القمعية لتقوية الشعور القطري وواقع التجزئة والحفاظ على عروش اغتصبوها وكراس لم يستحقوها .....

* كاتب وناشط سياسي -الاردن.
hesham.awamleh@yahoo.com

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا