<%@ Language=JavaScript %> د.عدنان عويّد 7.5 مليون دولار تكلفت محاربة داعش يومياً .... من يدفع الفاتورة؟!.

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

 

7.5 مليون دولار كلفة محاربة داعش يومياً ....

 

 من يدفع الفاتورة؟!.

 

 

د.عدنان عويّد

     كلنا يعلم بأن أزمات المشرق العربي بشكل خاص, غالباً, بل اجزم القول في كل ألأوقات يقوم بتأجيج بؤرها آل سعود وبعض دول الخليج, بالتعامل مع أمريكا والكيان الصهيوني والمعسكر الغربي الاستعماري ممثلاً هنا بفرنسا وبريطانيا. وعندما تصل هذه الأزمات إلى مرحلة التعقيد وتهديد مصالحهم, تقوم أمريكا باقتراح الحلول لتجاوزها, وغالباً ما تكون عسكرية, والممول المالي لحل هذه الأزمات هم تحت الطلب دائماً,  قادة هذه الأمة من حكام الخليج التي تعتبر خير أمة أخرجت للناس. أما من يرفض دفع حصته من هذه التكلفة فا العصا موجودة بكل دلالاتها, وفي أول دلالاتها تحضير البديل, كما جرى سابقاً لأمير قطر الذي كلف أبنه "حمد" بإزاحته وتنصيب نفسه أميراً على قطر برضاء أمريكي.

     إن قطر زعيمة "الإخوان المسلمون" في العالم العربي, والممول لهم دولياً برضي غربي وأمريكي, طالما أن هذا التنظيم لا يهدد مصالحهم, مع ظهور ما سمي بثورات الربيع العربي ومحاولة أمريكا وأمراء السعودية وقطر استثمارها لمصلحتهم للقضاء على كل الحكومات العربية التي لا تتفق مع مصالحهم ومصالح الكيان الصهيوني من جهة,  وعلى النفوذ الإيراني والروسي في المنطقة عموماً من جهة ثانية,, ومع ظهور الفصائل الإسلامية المسلحة أيضاً وعلى رأسها داعش والنصرة في سورية,أخذت هذه الفصائل الإسلامية بكل أشكالها ومسمياتها, تتلقى الدعم المالي والتسليح من هذا المحور ذاته للقضاء على محور المقاومة, والنفوذ الروسي والإيراني, ونظراً للخلافات التي تمت بين قطر وبقية دول الخليج وبخاصة السعودية والإمارات والبحرين, بسبب درجة الدعم وطبيعته وأهداف توجيهاته من قبل قطر لكل من الإخوان وداعش والنصرة, حدث خلاف بين قطر وهذه الدول الخليجية الثلاثة التي قررت سحب سفرائها من قطر.

     إن استفحال خطر داعش وبدء أمريكا والغرب التفكير الجدي في  محاصرته والقضاء عليه بعد أن لمسوا إمكانية تهديده لمعاقل أوربا وأمريكا ذاتها, توجهت أمريكا والغرب  إلى مجلس الأمن لاستصدار القرار 2017 القاضي بمحاربة الإرهاب الداعشي في سورية والعراق,. وقد ترتب على هذا القرار ضرورة التنسيق الدولي من أجل تنفيذ مضمونه. من هنا بدأت أمريكا توجه شركائها من الدول الغربية, وعملائها وأدواتها من دول الخليج بضرورة الإعداد لهذا الأمر الذي يتطلب تضامن وتكاتف دول الخليج بشكل خاص وبخاصة قطر والسعودية, كونهما هما الأكثر دراية بهذا التنظيم الإرهابي الذي قدما له كل الدعم المالي والعسكري. من جهة,  ثم دفع فاتورة تكلفة هذه الحرب التي ستعلن على داعش والنصرة في سورية والعراق من جهة ثانية.

     من هذا المنطلق وجهت أمريكا بضرورة حل خلافات دول الخليج مع قطر, الأمر الذي دفع  وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في الأيام الأخيرة، للقيام بجولة شملت الدوحة والمنامة وأبو ظبي في مسعى دبلوماسي أخير، قبل اجتماع جدة الذي أشارت صحف خليجية إلى أنه بالغ الأهمية بالنسبة لموضوع العلاقات الخليجية. وفعلاً عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي السبت 30/8/2014 اجتماعا في جدة بغرب السعودية للبحث خصوصا في الخلافات الداخلية مع قطر، وتنامي خطر المتشددين في الإقليم وسط توجه دولي متعاظم لضرب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية.

     هذا وقد صرح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياتي  بعد انتهاء الاجتماع :إن المشاكل بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة, وقطر من جهة أخرى, قد حلت تماما، مشيرا إلى أن الدول الثلاث ستعيد سفراءها إلى الدوحة في أي وقت. وقال الزياتي أيضاً إن دول مجلس التعاون مدركة لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة.

    كما صرح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، من جانبه، إن "الأزمة الخليجية حلت ببابين مفتوحين"، مؤكدا ردا على سؤال حول ما إذا كان السفراء الثلاثة سيعودون إلى الدوحة بأنهم  "سيعودون" دون أن يحدد موعدا لذلك".

     لقد شارك في الاجتماع أيضا وزير الخارجية اليمني، الذي تشهد بلاده توترا شديدا مع انتشار آلاف المسلحين الحوثيين الشيعة وأنصارهم في صنعاء ضمن تحرك احتجاجي مطالب بإسقاط الحكومة.

     وفي كلمة افتتاحية للاجتماع، أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس "الحرص البالغ" على "إزالة كافة الشوائب والعمل على بذل الجهود الحثيثة للمحافظة على المكتسبات الكبيرة التي تحققت بمجلس التعاون".

     وفي موضوع التطرف، قال الشيخ صباح في كلمته إن دول المنطقة "تواجه تناميا غير مسبوق لظاهرة الإرهاب وذلك عبر مجاميع تتستر برداء ديننا الإسلامي الحنيف وهي أبعد ما تكون عن رسالته الإنسانية السمحاء". دون أن يشير طبعاً إلى أن الكثير من رجال أعمال الكويت والسعودية والإمارات والبحرين هم من يقدمون الدعم المادي ولتسليحي والإعلامي والدعوي أيضاً إضافة لحكومتي قطر والسعودية, لهذا الإرهاب.

     وجدد الشيخ صباح "الإدانة " بالغ الاستنكار لتلك الممارسات التي تستغل ديننا الإسلامي كذريعة للقتل والتهجير وترويع الآمنين". مؤكداً الترحيب بقرار مجلس الأمن الأخير حول مكافحة المتشددين.

     أما في الملف اليمني، فقد شدد الشيخ صباح على الدعم الخليجي الكامل للرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي", خصوصا في "مكافحة كافة أشكال العنف والإرهاب التي تقودها بعض المجموعات المنشقة" دون أن يسمي الحوثيين بالاسم. 

 

كاتب وباحث من سورية

d.owaid50@gmail.com

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا