<%@ Language=JavaScript %> صالح حسين حكايات فلاحية: إسأل مجرباً ولا تسأل حكيماً!

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

 

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

حكايات فلاحية:                 

 

 إسأل مجرباً ولا تسأل حكيماً!

 

 

صالح حسين

 

 

 ملاحظة: أنظر للصورة المرفقة، وتذكر الراحل ( غاندي ) رحمه الله حين قال: " كثيرون حول السلطة، وقليلون حول الوطن، وأضاف قائلا: هناك سبعة أشياء تدمرالأنسان هي: السياسة بلا مباديء، المتعة بلا ضمير، الثروة بلا عمل، المعرفة بلا قيم، التجارة بلا أخلاق، العبادة بلا تضحية والعَلمُ بلا إنسانية ".

وبما أنه ذهب مجرّبا وأتى حكيما لرئاسة الوزراء العراقية 2014 نتوقف قليلا...ونراجع مصادرنا لنقدم لقرائنا الكرام، مساهمة متواضعة هي: ماذا قالوا عن الشيخوخة وغيرها، والمثل الشعبي يقول: أسأل مجرباً ولاتسأل حكيماً : معذرة أخي صاحب ( الخبرة - التجربة )،  يجمع ( الحكماء - الأطباء ) إنها ليست مرضاً نفسياً ولاترتبط بمركـّبات الشعوذة وحلولها، بل هي مرحلة حياتية طبيعية تشهد جملة من التغيرات الجسدية والفيزيولوجية والعقلية والنفسية والاجتماعية، ومن أبرز التغيرات التي نراها بأم العين في الشيخوخة هي: قصر القامة، الشعر الأبيض، الصلع، التجاعيد، تراجع الكتلة العضلية، النحول، انحناء الظهر، انثناء الركبتين، وصعوبة الحركة...في الشيخوخة ( تتكاثر) الأمراض، مثل الخرف، الكآبة، سلس البول، داء الهشاشة العظمية، الاضطرابات السمعية والبصرية، الأمراض القلبية الوعائية، السرطانات، المياه البيضاء والزرقاء في العين، وتكرار مشاكل السقوط،...تلازم الشيخوخة مشاكل اجتماعية ونفسية عدة، مثل: فقدان الاعتبار بالذات، فقدان الأمن، ضعف القدرة على الحفظ والتذكر، العناد، سرعة الغضب، العزلة، الانهيار العصبي، وتراجع القدرة على مقاومة الضغوط الاجتماعية والمعيشية... كثيراً ما تعاني مجتمعاتنا العربية مثل هذه الظاهرة الخطيرة خصوصاً في بداية القرن ألـ(21 ) بسبب الأسلام السياسي وما جلبه من الحروب ومخلفاتها...الخ

وإذا ما عرّفنا الشيخوخة هي: مرحلة حرجة تشهد انهياراً على كل الصعد، من أعلى الجسم إلى أخمص القدمين، وفي هذا يقول أبو نواس: دب فيّ السقام سفلاً وعلواً ... وأراني أموت عضواً فعضوا.

ويقول البعض عندما تأتي الشيخوخة في أوانها فأهلاً بها، لكن المشكلة هي عندما تزحف على صاحبها قبل أوانها لأسباب قد تكون معروفة أو غير معروفة، وعلى هذا الصعيد، فإن هناك عوامل لا تخطر في البال تساهم في استدعاء الشيخوخة في شكل أبكر من المعتاد، ومن اهم هذه العوامل: - الإكثار من أكل الحلويات، ففي دراسة لعلماء من جامعة ليدن في هولندا تبين أن محبي الحلويات هم أكثر تعرضاً لخطر الشيخوخة قبل الأوان، اضافة إلى إمكان الإصابة بالوزن الزائد ( السمنة ) الدراسة نشرت في مجلة ( نيو ساينتست ) العلمية الدولية الصادرة بالانكليزية، وشارك فيها 569 متطوعاً من الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 50 إلى 70 عاماً، وتم توزيعهم إلى ثلاث مجموعات، بناء على مستوى الغلوكوز في الدم بعد تناولهم الطعام، كما شملت الدراسة 33 شخصاً مصاباً بمرض السكري، طلب القائمون على الدراسة من 60 متطوعاً مستقلاً مشاهدة صور للمشاركين في التجربة من أجل تحديد عمرهم، فاتضح أنه كلما كانت نسبة السكر في الدم أكبر، بدا الشخص أكبر سناً مما هو في الواقع من حيث مظهره الخارجي.

- البطالة طويلة الأمد، وجدت دراسة حديثة أن الرجال الذين يبقون عاطلين من العمل لفترة طويلة تزيد عن السنتين، قد يشيخون بشكل أسرع.

- التدخين. أكد العلماء في دراسة جديدة لباحثين من جامعة أيوا الأميركية ان التدخين يساهم في التعجيل بالشيخوخة والوفاة.

- الضغوط النفسية المستمرة... دراسة أجراها فريق من العلماء في جامعة سان فرانسيسكو، كشفت للمرة الأولى أن الشيخوخة ترتبط بشكل وثيق بالضغوط النفسية المستمرة.

- قلة الحركة، في دراسة شملت 2041 فرداً، أشار الباحثون من جامعة كينغز كوليج البريطانية إلى أن قلة النشاط البدني قد تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة...مع ملاحظة: هذه المصطلحات أنا شخصياً لا أفهمها، لكن أتفق معها، لسبب هو إنها: دراسات وبحوث! والسؤال هو: هل يمكن إبطاء عجلة الشيخوخة؟.

 يُجمع ( العلماء  الحكماء ) المختصون في الشيخوخة على أنه يمكن المحافظة على الشباب لأطول فترة ممكنة بتطبيق النصائح الآتية:- ممارسة الرياضة وتمرينات القوة والشد لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل من أجل المحافظة على لياقة الجسم.

- تجنب السهر والحصول على قسط وافر من النوم الليلي المريح.

- التغذية المتوازنة التي تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة المضادة للأكسدة، وأهمها الخضراوات والفواكه.

- منع الإصابة بالجفاف بشرب كميات كبيرة من الماء والسوائل والمرطبات والعصائر.

- الحفاظ على اللياقة الذهنية.

- ممارسة تقنيات الاسترخاء والتأمل التي تخفف من التوترات والضغوط العصبية وتريح التفكير وتولّد الثقة.

- بناء علاقات اجتماعية جيدة وصداقات قريبة وصريحة، والنظر بإيجابية إلى فرصة الحياة، والابتعاد عن التـــشاؤم .

- التخلص من أنواع التدخين نهائياً.

 وماذا قالوا عن ( البخل  و البخيل ) و( الكذب والكذاب ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة... نرجع إلى سؤالنا الأول، ألا وهو: ( إسأل مجرباً ولا تسأل حكيماً ) ربما نجد الأجابة عند أصحاب ( الخبرة ) سواء كانوا من البخلاء أم الكذابين، الذين لاتصح مصاحبتهم، وبالأحرى لاتصح مسؤولياتهم، لكن يقولون: أن البخل دليل على قلة سوء التدبير، وهو أصل لنقائص كثيرة، ويدعو إلى خصال ذميمة ولا يجتمع مع الإيمان، بل من شأنه أن يهلك الإنسان ويدمر مصداقيته كما أنه دليل على سوء الظن والشك الدائم...ويقال أن البخل والكذب متلازمان أحدهما مكمل الآخر، أي وجهان لعملة واحدة، والعياذ بالله... وتجب الأشارة هنا إلى بعض علامات الكذاب مثل: التغير المفاجئ في حركة الجسم، محاولة الهرب من الكلام بتغييرالموضوع، ردود قصيرة مع حركة بهلوانية، أوالتأتأة واللجلجة، أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب ( ع ) قال: ما أقبح بالأنسان أن يكون ذا وجهين.

 أخيرا: إن الكاذب سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه ، ومواقف الكذب التي عاشها وتناقضها احيانا مما يدعو الى الإرتباك، وفي هذا الصدد نطرح على الجميع السؤال التالي: نسأل أصحاب الـ( خبرة ) عن الشيخوخة، البخل، الكذب، أو الحكماء / أصحاب العلم - الأطباء !

أما إذا عرّفنا البخيل فهو: ذلك المحروم من الدنيا قبل الآخرة، وهو مكروه حتى من الله سبحانه وتعالى، مبغوض من الناس، ومن هنا قال القائل: جود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخل الرجل يبغضه إلى أولاده. .. وللأسف كثير من البشر يتصور أن الكذب أو البخل نوعاً من الشطارة، لكنه مثل واحد يكذب على نفسه ويصدق بأنه كان صادقاً! والأكثر من هذا إنه يفقد كثيرا من الأصدقاء، وبالمحصلة، يصبح غير محترم بين أقربائه وما تبقى من معارفه! مثل هذه الحالات وعلى أختلاف أنواعها نجدها للأسف عند الأفراد وكذلك عند الكثير من مسؤولينا الأكارم في مختلف مسؤولياتهم، والكثير من هؤلاء يتستر بـ( جبة ) الدين مثل  أطلاق اللحية وحلق الشارب، الحجاب والملابس الفضفاضة، كطريقة ناعمة هادئة في خداع الآخرين، البسبسة التي توحي للخشوع، والمسبحة ذات الرقم ( 100) وواحد...الخ !

 فقد عانت مجتمعاتنا قديما وحديثا من أمثال هؤلاء ( الكذابون ) إنهم يستغلون الناس بمظاهرالدين أو بالشعارات الوطنية... يتسترون ، يلبسون ، ويتحدثون عن العدل والأنصاف وحقوق الأنسان وربما يرفعون شعاراً وطنياً مثل: ( وطن حر وشعب سعيد ) الذي أستقطب مئات الألوف من العراقيين وضحّى من أجله مئات الشيوعيين، إلا أنه أستغل لصالح القيادات التي تجدد لنفسها مسؤولية القيادة، بما يعني أن هذا الشعار أصبح مجرد شعاراً، والدليل هو: لاوطن حر ولاشعب سعيد، لايختلف عن شعار البسبسة أو شعار المسبحة... إنه الخداع المصطنع للآخرين من أجل تحقيق المصالح والمنافع  الشخصية الدنيوية ! 

قال الجاحظ: البخل خُلقٌ مكروه من جميع الناس إلاّ أنه من النساء أقل كراهية. .. و( الشح - القليل ) أشد في الذم من البخل ويجتمع فيه البخل مع الحرص، وقد يبخل الإنسان بأشياء نفسه، قال تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ " النساء 37 " وقد يصل البخل بصاحبه إلى أن يبخل على نفسه، عائلته، أو جاره، بحيث يمرض فلا يتداوى...الخ. والبخيل، عادة تكون نهايته بترك ماله بعد موته لمن يكرهه، حتى ولو كانوا من أقاربه أو اسرته... يكنز المال لينفع اعدائه بعد موته... والمثل الشعبي يقول: كل من يعيش بالحيلة ترى يموت بالفكر...ومثل هذا موجود عند الأنتهازيين المنتفعين من الفوضى الخلاقة التي يعيشها العالم العربي اليوم، ومنهم الذين يستلمون ( ثلاثة ) رواتب تقاعدية، من السياسيين العراقيين دون وجة حق !

الواقع المرير يملي علينا أن نعترف لشعوبنا العربية والأسلامية، حجم معاناتنا وخسارتنا...والحل هو: الدولة العلمانية، أي أبعاد الدين عن الدولة... الأول دين، بينما الثاني تنظيم مدني، شرط أن لايقوده من العملاء... والمثل الشعبي يقول: إسأل مجرباً ولا تسأل حكيماً شهادته من سوق " مريدي " التي يحملها أغلب السياسيين وخصوصاً المسئولين العراقيين! والحق يقال: أن شهادات سوق " مريدي / العراق " أحسن من شهادات حسن السلوك الأمريكية، البريطانية، الفرنسية والأسرائلية ! بل هي أحسن بكثير من الجنسيات الأجنبية التي يحملونها حكامنا العرب ! ولم نذهب بعيدا أن رئيس جمهورية العراق الأستاذ الـ( معصوم ) يحمل الجنسية البريطانية، هذا إذا لم تكن عنده ثانية وثالثة !!

مربط الفرس:  سواء جاءت الشيخوخة في أوانها أو قبله، كما هو حال رئيس جمهوريتنا ( فؤاد معصوم ) الذي تجاوز من العمرالسبعين عاماً، فإن من الضروري العمل على إشراك المسن في الحياة الاجتماعية ليظل نشيطاً باستمرار، عن طريق إفساح المجال أمامه ليكون طرفاً فاعلاً في مختلف النشاطات التي تناسب وضعه الصحي، وأن يكون على تواصل دائم مع الأصدقاء وأفراد العائلة مباشرة أو في شكل غير مباشر، من خلال تأمين مختلف وسائل الاتصال له، مثل الهاتف والتلفزيون وحتى الكومبيوتر ووسائل التواصل الاجتماعي، من أجل منع التهميش الاجتماعي، والأهم من ذلك كله عدم الاستخفاف بالقدرات العقلية، ولا حتى الجسدية للمسن لأن المستخف قد يسمع جواباً لا يعجبه، كحال ذاك الصبي الذي رأى شيخاً مقوس الظهر، فسأله: بكم اشتريت هذا القوس يا عمّاه؟  فردّ عليه الشيخ: إذا أعطاك الله عمراً فإنه سيأتيك مجاناً، أي بدون ثمن...مثل هذا الوضع المتعلق بالشيخوخة وأحترامها، نجده في مؤسسات الدولة السويدية خدمة للأنسانية عموماً وليست للسلطة فقط.

ويقول بوشكن: البخيل، شخص يعيش طيلة حياته دون أن يتذوق طعم الحياة. ويقول آخر لا أتذكر أسمه: اليد المضمومة لاتستطيع أن تصافح أحداً وآخر قال: عندما تشيخ العيوب يبقى البخل شاباً! ومثل هذه المواصفات نجدها عند مسؤولينا في الدولة والأحزاب والمنظمات المدنية ونراها أيضاً في مجتمعاتنا وبلداننا العربية والأسلامية!

والسؤال هو: هل كل من طالت سني عمره أصبح خبيراً أو حكيماً، وهل ( الخبرة  التجربة مقتصرة على من يكون مسؤولا عدة سنوات في مسؤولية ما، والسؤال الأهم هو: ماهو معيار الخبرة الفعلي عند المسؤول  وأين تلتقي الخبرة والحكمة في بناء الفرد والمجتمع وماهو دور الدراسات والبحوث للأجابة عن هذه الأسئلة 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا