<%@ Language=JavaScript %> احمد القندرجي  البطاقة التموينية والمتاجرة بآحلام الفقراء .....

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

البطاقة التموينية والمتاجرة بآحلام الفقراء .....

 

 

احمد القندرجي 
 


  تحولت البطاقة التموينية خلال الايام  المنصرمة  من   شأن يتعلق بحياة المواطنين وغذائهم الى مادة للسجال السياسي و اصبحت شعار للتنافس والظهور امام الرأي العام بمظهر المدافع عن حقوق المواطنين آن حجم السجال السياسي حول البطاقة التموينية يذكرني بمقولة الاديب والفيلسوف الانكليزي وليام شكسبير ((اكون او لااكون تلك هي المشكلة )) حيث تحولت عملية استبدال مواد البطاقة التموينية بمبالغ مالية الى مايشبة ازمة الازمات وان الغاء البطاقة يعني حرمان الفقراء من حقوقهم وسيعني غلاء الاسعار وسيعني حدوث ازمات غلاء فاحش وسوف يعني حدوث فساد اداري ومالي واسع حتى غدا الموضوع لدينا نلغي البطاقة او لانلغيها تلك هي المشكلة وتلك هي المعظلة الكبرى والمسألة العظمى وكم سنعوض المواطن خمسة عشر الف دينار ام خمسة وعشرون ام خمسون الف ان من يسمع السجال السياسي في هذا الموضوع لابد ان يتسائل هل خلت صفقات البطاقة التموينية من الفساد هل نسينا اخبار السكر المتكتل والمتكلس وهل نسينا برادة الحديد وهي تجتمع مع الحنطة هل مر علينا شهر بدون ان نقوم بنقد لاذع لوكلاء الحصة التموينية كل من موقعة بسبب سوء توزيع المواد هل نسينا البرلمان وهو يستجوب وزير التجارة هل نسينا القضاء وهو يصدر احكام بحق  مسؤولين اتهموا بالفساد في موضوع البطاقة الم تتحول صفقات  البطاقة التموينية الى منجم للفساد والثراء الفاحش على حساب احلام الفقراء من اين آتت تلكم الملاين من الدولارات المهدورة ومن حصل على الصفقات المليارية وما علاقة التجار الذين حصلوا على الصفقات بهذا او  ذاك من الكتل السياسية ؟؟ لقد اصبحت البطاقة التموينية وبعض مؤسسات الدولة عامل مهم من عوامل التمايز الطبقي او الثراء الفاحش للبعض على حساب السواد الاعظم من المواطنين الذين يعانون الفاقة في بلد نفطي في الوقت الذي اصبحت موارد الدولة من اهم عوامل توليد التمايز الطبقي حيث طبيعة اقتصاد  الدولة الريعي ومايولدة تصدير النفط من مبالغ مليارية تدر عوائدها فتذهب الى جيوب مقاولين ومتعهدين هم لهم مالهم من علاقات مع الجهات والكتل المتصدية للشأن السياسي ولاكن الملاحظ على اداء اللاعبين السياسين لدينا اذا  قرأنا المشهد السياسي في موضوع البطاقة التموينية او موضوع صفقة السلاح مع روسيا ان عقلية المعارضة هي الحاكمة وهي من  تسيطر بفكرها على سلوك السياسين والكتل من الواضح ان المعارضة الدستورية او المعارضة  ضمن اطار القانون تختلف عن المعارضة في ظل نظام دكتاتوري  وعلية فأن سلوك الاطراف  السياسية يجب ان يختلف هو الاخر يعجبني تصرف حاكم ولاية نيويورك وهو يستقبل اوباما بعد الاعصارساندي ويشيد بأداءة ويتظامن معة بارغم من ان الحاكم ينتمي الى الحزب  الجمهوري الامريكي وهو من اقوى الداعمين للمرشح المنافس لي اوباما والحدث وقع ايام الحملة الانتخابية واعتبر المحللون السياسيون هذة الحادثة ستزيد في رصيد اوباما ولاكن دواعي الصالح العام كانت هي الحاكمة علية كم اتمنى ان نتحلى بفن خدمة الناس بعيدآ عن مصالح الكتل نفس الموضوع يمكن قياسة على صفقة الاسلحة الروسية ... لعل مايحدث يذكرني بواقعة حدثت للشاعر جميل صدقي الزهاوي رحمة الله كان الزهاوي من مناصري التطور والافكار الحديثة ودعى الى تعليم المراءة وتثقيفها وعندما قرر في نهاية العهد العثماني انشاء اول مدرسة للبنات في بغداد بعد معارضات شديدة من قبل المتشددين وضعت شروط لهذة المدرسة منها ان المدرسة يجب ان تقام في مكان لايوجد سطح بناء اعلى منة ولا يوجد شباك دار يطل من الشارع علية فقال لهم الزهاوي رحمة الله على هذة المواصفات مكان المدرسة يجب ان يكون في منارة سوق الغزل لأن الشروط تعجيزية كان الغرض منها تعطيل المشروع ولأن الجديد دائمآ يكون موضع مهاجمة من عدة فئات اول فئة هم اصحاب المصالح من استمرار القديم والذين والذين تكون لهم رؤية معارضة لكل جديد ثانيآ العقلية القديمة بفعل استمرار القديم وتعود الناس علية حتى ان الزهاوي عندما كتب مقالة يطالب فيها بخروج  المراءة للعمل بعنوان تنوير الافكار ثار علية البعض في مظاهرة توجهت الى بيتة وطلبوا منة  ان تخرج زوجتة معهم لتذهب الى المقهى .

نعم ان هنالك نمط جديد من السلوك السياسي قام بة المالكي هذا السلوك يواجة معارضة قوية تقودها القائمة العراقية على الاغلب وكل اطراف العملية السياسية تحاول اليوم لملمة صفوفها وترتيب الاوراق والحصول على موطئ قدم في الشارع قبل حلول موعد الاستحقاق الانتخابي القادم وموضوع البطاقة موضوع حساس جدآ لدى الشارع وقد اقترن في الذاكرة الجمعية للمواطن بمعيشتة خصوصآ ايام الحصار وثانيآ تحول الموضوع منذ فترة طويلة الى مادة للسجال السياسي الغرض منها تهيج الشارع كما ان ملف الفساد في صفقات السلاح مع مايثيرة موضوع التسلح من دواعي تتعلق بالجانب الاستراتيجي من حيث قوة الجيش ومدى امتلاكة من مصادر القوة على الارض ومع ان التسلح المبالغ فية والعسكرة تعتبر  مظهر غير جيد ومع اني لاادعوا الى العسكرتارية ولايسعدني نهج عسكرة المجتمع لكن بالنهاية فأن الدولة بحاجة لحفظ امنها الداخلي  وضبطة وهي بالنهاية بحاجة الى تعدد مصادر  السلاح وكم كنت اتمنى ان لانتسلح من دول مشهورة بالمافيات والفساد والدكتاتورية وان تكون الصفقات بعيدة عن الفساد علمآ ان صفقات السلاح دائمآ تكون لها مجتمعها الذي يقوم بالصفقات التي تتداخل فيها اعمال المخابرات مع تجارة البترول مع الفساد ولعل هذة المعادلة كانت ولاتزال فاعلة في الشرق الاوسط كما يقال ...

ايها السياسيون تنافسوا تشاتموا انتقدوا بعضكم بعضا ولكن لاتتاجروا بأحلام الفقراء وآمال المستضعفين في الارض وتعلموا فن المعارضة والتنافس السياسي المبني على اسس سليمة قوامها خدمة الناس .....

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا