<%@ Language=JavaScript %>  معتصم حمادة فجوات منظمة التحرير

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

 

فجوات منظمة التحرير

 

 معتصم حمادة 

 04 سبتمبر 2012

 

ليست هي المرة الأولى التي يتدخل فيها طرف إقليمي في الوضع الفلسطيني، بما في ذلك التشكيك بالموقع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية. فقبل دعوتها إسماعيل هنية رئيس حكومة "حماس" في غزة لحضور قمة عدم الانحياز، إلى جانب الرئيس عباس، ساندت طهران تشكيلات فلسطينية حاولت أن تقدم نفسها بديلاً من المنظمة، كما هي حال "التحالف الفلسطيني".

اكتسبت المنظمة موقعها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين بعد أن تبنت برنامجاً سياسياً استجاب لمصالح الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية في مناطق تواجدهم كافة، ووحّدهم باعتبارهم شعباً، وليس مجرد تجمعات سكانية وأسس لهم كياناً سياسياً. وعندما أعلن الفلسطينيون في شفا عمرو، في 30/3/1976، في يوم الأرض الشهير، أن المنظمة هي ممثلهم الشرعي والوحيد، رافضين الانتماء لإسرائيل، فذلك كان لأنهم رأوا في بروز المنظمة وبرنامجها السياسي، خطوة على طريق خلاصهم من النظام العنصري في تل أبيب، باعتبارهم جزءاً من شعب يخوض معركة تحرره الوطني.

وعندما اكتسح مرشحو المنظمة في الضفة والقطاع الانتخابات المحلية في العام نفسه، في مواجهة أتباع الاحتلال، فلأن الفلسطينيين رأوا في البرنامج الوطني للمنظمة الطريق إلى قيام الكيان الفلسطيني المستقل خارج سلطة الاحتلال، وخارج التبعية لعمان.

وعندما نهضت مخيمات الشتات تحت راية المنظمة تبني مؤسساتها الشعبية والاجتماعية، وتعيد صوغ كيانها السياسي، فلأنهم رأوا في شعار "العودة وتقرير المصير"، استجابة لإرادتهم السياسية ورفضهم لكل الحلول البديلة.

غير أن ما يجب قوله - وإن كان هذا لا يرضي البعض ـ إن تمثيل المنظمة لشعب فلسطين ليس معطى ثابتاً ودائماً. بل هو رهن بمدى صون المنظمة لبرنامجها التوحيدي، من خلال تمسكها بالحقوق الوطنية للفلسطينيين في مناطق انتشارهم ودفاعها عنهم.

لذلك لم يكن مستغرباً أن يفك الفلسطينيون في مناطق 48 ارتباطهم بالمنظمة، للبحث عن حل خاص بهم، بعد ولادة اتفاق أوسلو، الذي كان قد أسقطهم من حساباته السياسية.

ولا غرابة في أن يشكك بعض اللاجئين بشرعية هذا التمثيل ويكون شعارهم "حق العودة حق فردي لا يحق لأي كان أن يفاوض عليه"، بعد أن أصبحت العودة في حسابات المفاوض الفلسطيني إلى الضفة أو إلى القطاع، وليس إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها.

خلاصة القول: ما كان لبعض الأطراف الإقليمية أن تتدخل بالشأن الفلسطيني بهذا الشكل، لولا تلك الفجوات الكبرى في جدران المنظمة، ومواقفها وسياساتها التفاوضية

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا