<%@ Language=JavaScript %> سعد السعيدي الاميركان يلوذون بمسرحية للحفاظ على مصالحهم

 

 

 

الاميركان يلوذون بمسرحية للحفاظ على مصالحهم

 

 

سعد السعيدي

 

 

العملية التي قام بها الاميركان مع الاكراد في الحويجة لتحرير ما يسمى بالرهائن هي بالضبط ما يمكن ان نسميها بالمسرحية.

السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا في الحويجة بالذات ؟ فهل لا يحتفظ الدواعش برهائن في كل المساحات الكبيرة التي يحتلونها... إلا في الحويجة ؟ لماذا لم يتم التدخل لانقاذ رهائن في اماكن اخرى جرى فيها نحر الاسرى ؟ كذلك فالحويجة ليست ضمن مناطق الاقليم ، إنما ضمن مناطق الحكومة المركزية. يلاحظ بان الاميركان قد نجحوا في تحديد او ادعوا وجود رهائن في هذه المدينة لكن فشلوا في تحديد قومياتهم التي قال مجلس امن كردستان في البداية بانهم كانوا من البيشمركة !! في تبريرهم للعملية ادعى الاميركان بان الاستطلاع رأى قبورا كبيرا جرى حفرها حديثا مما يعني بأن ثمة عملية اعدام وشيكة ، وهو ما ادى الى اتخاذهم قرار الهجوم. إلا انه تبين ايضا كذب هذه القصة في فيلم اعترافات الرهائن المحررين حيث ذكروا بان الدواعش كانوا يقومون بالاعدامات يومياً ! من كل هذا التخبط نستطيع القول بان التخطيط للعملية كان امريكي مئة بالمئة وإن الاكراد كانوا مجرد كومبارس..

 

نعتقد ان للعملية عدة رسائل ابعد من مجرد تحرير رهائن لدى الدواعش.. منها ما هو موجه للاحزاب الكردية حول رئاسة البرزاني.. ومنها ما هو موجه للحكومة العراقية والحشد الشعبي. فالاميركان ارادوا إعلام الجميع سواء في داخل كردستان او خارجها بانها ما زالت متمسكة بالبرزاني حليفها الاستراتيجي بالمنطقة. فقد انيط للاكراد الدور غير المشرف في إنهاك وإضعاف السلطة المركزية. ولا يوجد احسن من البرزاني للقيام بهذا الدور وهو امر معروف. لذلك فمهما يكون من صراع في كردستان فالبرزاني لابد ان يبقى حيث هو. الرسالة الثانية المراد توصيلها هو إنذار للجيش العراقي والحشد الشعبي بعدم الاقتراب من حدود كردستان. ونعتقد بأن هذا هو سبب اختيار الحويجة موقعا للعملية إياها حيث تدور معارك تحريرها. اي ان يجري الاكتفاء بتحرير المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المركزية وعدم التفكير بالتقدم الى اية منطقة اخرى خارجها. وان للاميركان مطلق الحرية في التدخل في اية بقعة في العراق في اي وقت يجدونه مناسبا. (انظر مقالتنا السابقة "كيف سيتم تحرير كركوك ولأية نتائج على الارض ؟").

 

هذا هو تأكيد جديد لما يعرفه الجميع في السابق. فالاميركان يريدون الحفاظ على مصالحهم في العراق وذلك بالابقاء عليه ضعيفا إن كان بطريق داعش التي لا يقصفون طرق إمدادها او الاكراد الذين يتعاونون معهم بالضد من الحكومة المركزية ويغضون النظر عن تعاملهم المشين مع الدواعش. فهذان الاثنان هما من ادوات الاميركان المهمة في العراق.

وسواء اخبر العبادي بالعملية ام لم يخبر فالامر سواء بسواء. فهو قد قبل بابعاد الحشد الشعبي عن الانبار وتسليم تحريرها للاميركان ال3500 المتواجدين فيها منذ شهور. وها نحن نشهد ايقافهم لعمليات تحرير الانبار. فهل كان سيغير من الامر علمه بالعملية ام لا ؟

 

هذه العملية تثبت للمرة الالف بان الاميركان ليسوا بمحل ثقة ولابد من اتخاذ موقف بهذا الشأن. لذلك نظن بان احسن إجابة لهذا التصرف الامريكي وللتعجيل بالانتهاء من ملف داعش هو ان تجري دعوة الروس للقيام بعمليات جوية ضد الدواعش في العراق.

 

 

 

 

 

تاريخ النشر

30.10.2015

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

30.10.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org