<%@ Language=JavaScript %> سعد السعيدي عاجل : عمليات بغداد تمهد مع داعش لاسقاط بغداد

 

 

عاجل : عمليات بغداد تمهد مع داعش لاسقاط بغداد

 

 

سعد السعيدي

 

 

اثبتت الاعترافات الرهيبة للارهابي زياد خلف الكرطاني مرة اخرى صحة كلامنا الذي قلناه ورددناه في السابق ويعرفه الناس عن اختراق جيشنا وقواتنا الامنية ككل اعادت الى الاذهان ما عرفناه من مقدمات عملية إسقاط الموصل العام الماضي. المقلق هو انه لا يبدو للآن ان احداً يريد اعارة الموضوع الاهمية التي يستحقها ابتداء من اصحاب الشأن اي قادة البلد. فما يكون هذا الصمت الثقيل الذي يخيم على الموضوع منذ إذاعة اعترافات الكرطاني قبل اسبوعين ؟ لا نقصد ردود فعل القوات الامنية. فهي كلها في موضع الاتهام الآن.

 

ماذا كانت اخطر النقاط التي كشف عنها هذا الارهابي ؟

 

-      كشف عن انه جزء من خلايا نائمة تنتظر ساعة التحرك لغرض إسقاط بغداد !

-      كشف عن انه يوجد تنسيق مع سيطرات عمليات بغداد لهذا الغرض

-      كشف ايضا انه يوجد تنسيق سابق مع هذه العمليات لتمرير السيارات المفخخة

-      كشف عن وجود إتاوات (سماها مساومات) تدفع لتمويل داعش

-      كشف عن تواجد اتصالات مع اعضاء في البرلمان لغرض إطلاق سراح زملائهم المسجونين

-      كشف عن تواطؤ في الجهاز القضائي في تغيير إفادات موقوفي الارهاب لغرض إطلاق سراحهم لاحقاً. يجري لاحقا هذا بمعية شيوخ عشائر....

 

تذكر هذه الكشوف بما عرفناه لاحقاً عن فساد القوات الامنية في مدينة الموصل عشية سقوطها.

 

واضح ان الجهة التي اقامت وهيأت قيادة العمليات منذ بداية تأسيسها هي نفسها من رتب للكرطاني اوضاعه فيها واوضاع جميع المندسين الآخرين في كافة غرف العمليات الاخرى والذين تسببوا في سقوط الوف الضحايا ومدن ومحافظات باكملها. لكن يبدو ان ثمة خرق جرى لهذه القيادة لاحقا من طرف آخر إقليمي (كأن يكون دولة جارة) ، لابد انه هو "صاحب الفضل" في كشف الكرطاني وتسريب اعترافاته على الملأ علناً. لهذا السبب نجزم بان القبض على الكرطاني لم يتم بجهد ذاتي لكتائب حزب الله وحدها (إن كانت هي فعلا من تمسك به).

 

تصرف قيادة العمليات يشير الى انها قد فوجئت بتواجد الارهابي الكرطاني بايدي تلك الكتائب. لذلك رتبت لخطة هجوم بعجالة وتهور ادى تنفيذها الى فقدانهم جنودا وآليات عسكرية مع عدم تحقق ما جاؤوا لاجله. ويبدو ان الكتائب قد تحسبت لردة فعل قيادة العمليات وهيأوا انفسهم بشكل جيد. هذا التهيؤ يؤكد من جديد بان قيادة العمليات قد جرى اختراقها من قبل جهات اخرى هي التي لا بد انها قد اعلمت الكتائب مقدما بنية الهجوم لدى غرفة العمليات وساعته خصوصا مع حصول احتكاكات مسلحة سابقة بين هذه الكتائب وعمليات بغداد.


 

زادت هذه العملية الامنية المتهورة والفاشلة من الإضرار بسمعة الجيش العراقي والحكومة ، إن لم تقض عليها تماماً. وبنفس الوقت اكدت ما كنا نعرفه في السابق من وجود فساد هائل جداً في المؤسسة العسكرية ادى من بين ما ادى الى تعدد الاختراقات لها. لكن ماذا بشأن باقي غرف العمليات ؟ هل هي مخترقة بذات الدرجة ايضاً ؟

في المقابلات التي جرى بثها حول ملابسات سقوط الموصل توضح لنا بان الخيانات والاختراقات في الاجهزة الامنية لا تتعلق بطرف واحد فقط دون آخر. فالجميع متورط ابتداء من قيادة العمليات حتى اصغر جندي فيها مرورا بالمحافظ وموظفيه وقائد شرطته. لذلك نريد ان نعرف ما كانت تعرفه قيادة شرطة بغداد ومحافظها ومجلس المحافظة في هذا الموضوع الخطير وفي موضوع الاتاوات التي تمول التنظيم. لماذا لا نرى منهم لحد الآن إلا الصمت المطبق ؟ فقد القي القبض (قد يكون بمحض الصدفة وحدها) على إرهابي اثارت اعترافاته ليس فقط الرعب في قلوبنا ، وإنما الانزعاج والغضب الشديدين وحتى الغثيان لمستوى الخيانات والاختراقات التي تكشفت في إحدى اهم مجموعة عسكرية في البلد : تلك المناط بها الدفاع عن العاصمة. فعرفنا بأنها هي من كانت تدخل السيارات المفخخة بتواطؤ من سيطراتها وشيوخ عشائر الى العاصمة ، وقضاء فاسد تواطأ لإطلاق سراح المجرمين. ونفس هؤلاء كان مناط بهم التعاون لاسقاط مدينة بغداد على غرار ما جرى للموصل. ولابد ان يكون هؤلاء المجرمون معروفون لدى اعضاء مجلس المحافظة وقيادة الشرطة ، هذا إن لم تكن الاخيرة ايضا ضالعة في هذا المخطط الاجرامي. فلا يمكن ان تجري تحضيرات مثل هذه دون محاولة اختراق الشرطة ايضا بتجنيد منتسبيها او قياداتها العليا بالضبط مثلما جرى مع شرطة الموصل. كذلك نريد ان نعرف ما كان يعرفه جهاز المخابرات. فهل كان فعلا يجهل بامر الاتاوات ام انه متواطيء هو الآخر ؟


 

إن ما جرى في الموصل قد هز ثقتنا بالاجهزة الامنية والعسكرية بشكل كبير. بينما اجهزت اعترافات الكرطاني على كل ما تبقى من ثقة لنا بهذه ألاجهزة. لذلك نحن ننتظر رؤية حدوث التطهير الفوري لغرفة العمليات الضرورية لتطمين الرأي العام بان ما زال ثمة من يحرص على امنه وامن العاصمة والبلد.

 

نطالب بإقالة الشمري قائد العمليات وإحالته الى المحكمة العسكرية فوراً (وبدون ترقيات كما جرى في حالة سابقة اصابتنا بالغضب الشديد) ، وتطهير كامل قياداته العسكرية وكذلك السلك القضائي من المتواطئين مع الارهاب. والقيام بالاعلان عن الاجراءات المتخذة في الاعلام. فهذا ما ستقوم به كل الدول التي تحترم نفسها وشعبها وتسهر على امنه قولا وفعلا. ولكي لا تتكرر قصة سقوط الموصل نطالب كذلك بإقالة قائد شرطة بغداد ورئيس جهاز المخابرات العامة وإحالتهما للقضاء.



 

 

 

تاريخ النشر

24.09.2015

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

24.09.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org