<%@ Language=JavaScript %> سعد السعيدي هل البرزاني والحكومة جادان في محاربة داعش ؟

 

 

 

هل البرزاني والحكومة جادان في محاربة داعش ؟

 

 

سعد السعيدي

 

 

لنشاهد الفلم القصير ادناه. انه تقرير قصير لقناة الجزيرة الفضائية بث بتاريخ 3 آب 2015 ، يدور حول الطريق الرابط بين مدينتي الموصل والرقة تستخدمه داعش لتهريب النفط وتموين جبهاتها بالاسلحة والرجال. اي انه بمثابة شريان الحياة بالنسبة للدواعش.

https://www.youtube.com/watch?v=ie8nXdCsnZw

 

في هذا التقرير حول هذا الطريق يقول الصحفي امير فندي بان الاكراد ممنوعون من قيادتهم العسكرية في اربيل من قطعه وقطع تموين داعش من خلاله. ويروي احد الجنود فيه بانهم قاموا فعلا بقطع الطريق في إحدى المرات ، إلا ان اوامراً من قيادتهم العليا قد امرتهم بالانسحاب وإلا فسيتعرضون لقصف طائرات التحالف ! ويراقب هؤلاء الجنود الطريق والسيارات التي تمر عليه من على المرتفع الذي يطل عليه دون القيام بمهاجمته !

نتساءل... لصالح من يتقاعس البرزاني عن مهاجمة طريق الامداد هذا وتدميره ؟ اليس من واجبه تحرير اراضي اقليمه ؟ فهل يجوز القبول بما يراد منا تصديقه منه مما ذكر في التقرير (عن التهديد بالقصف من لدن طيران التحالف) بينما يعاني كل الاقليم وميزانيته تحت ضغط النفقات الحربية ، ام لعل البرزاني متواطيء اصلاً في هذا العمل ؟ وهو إن صح هذا التواطؤ ، يمكن ان يشكل فضيحة كردية بكل المقاييس. النقطة الاخرى المثيرة في الموضوع هو انه لا يبدو على طيران التحالف هو الآخر الاهتمام بقطع الطريق ! على العكس فانه بحسب ما نراه في التقرير فانه مهتم فقط بالحفاظ عليه سليما وعلى الامدادات التي تمر عليه !

في نفس تسلسل تساؤلاتنا ، هل يعتبر البرزاني الدواعش من اعدائه ام انه يعتبرهم وسيلة لاضعاف السلطة المركزية في بغداد ؟ المشكلة انه لا يبدو على هؤلاء الاكتفاء باجزاء الاراضي العراقية التي استولوا عليها ، وإنما يريدون احتلال كردستان ايضاً. فهل ان البرزاني متواطيء معهم (خصوصاً مع توارد تقارير تؤكد تورطه هو وحزب الاتحاد الوطني بتهريب النفط لصالح الدواعش حتى ميناء جيهان التركي كما بينا في المقالة السابقة) ؟ وهل قرر وبمعية التحالف الدولي المحافظة على ديمومة تواجد الخطر الداعشي في العراق والمنطقة ؟ وهل سيستمر على هذا بايهامنا بأنه جاد في تحرير اراضيه من دنس هؤلاء بمعية طيران التحالف... او بدونه ؟

يتوجب على هذا مسائلة ممثلي البرزاني في مجلس النواب عن سبب هذه التصرفات المريبة. إذ ان البرزاني يستلم حصة من التسليح الذي يأتي للجيش العراقي والحشد بحجة محاربة داعش. ويستلم كذلك تمويلا لقوات البيشمركة. فإن تأكد عدم جديته في محاربة الدواعش ، فليكن معه تعاملاً آخر كأن يكون قطع كل اشكال المعونة العسكرية عنه ، ومنع النواب الاكراد من دخول مجلس النواب والمشاركة في جلساته.

ونتسائل ايضا اين هو الطيران العراقي في هذا الموضوع ؟ لماذا هو متقاعس عن قصف الطريق وهو الذي يقع ضمن مدى طيرانه العسكري ؟ فهذا الطريق الذي هو شريان الحياة الرئيسي لداعش هو ايضاً صلة الوصل الوحيدة بين جزئي الاراضي في العراق وسوريا المكونان لما يسمى بتنظيم الدولة. لذلك فبقصفه وتدميره يمكن ليس فقط قطع خط الامدادات الوحيد ، وإنما ايضاً توجيه ضربة قاصمة لمعنويات الدواعش وبالتالي لسير المعارك في باقي الجبهات كون العملية ستؤدي الى انقطاع وعزلة هذين الجزئين عن بعضهما. فلماذا يجري التقاعس عن ضرب هذا الطريق الحيوي... يا حكومة ويا وزارة الدفاع ؟

ومرة اخرى في مثل هذه الحالات نتسائل عن سر صمت لجنة الامن والدفاع النيابية عن هذا الموضوع الخطير. قطعا لا تجهل هذه اللجنة التطورات اليومية على الارض. ما لا نفهمه هو سر الصمت المريب حول هذا الموضوع وسر تجاهل توجيه الاسئلة الى الحكومة ممثلة بوزارة الدفاع عن تقاعسهم عن قصف طريق إمداد الدواعش هذا ، وكذلك سر إهمالهم لتوجيه نفس الاسئلة الى البرزاني قائد قوات البشمركة وممثليه في مجلس النواب عن إهماله وتقاعسه عن قطع الطريق الذي يقع في قاطع قواته وتحت انظارها ؟ واظن ان للعراقيين جميعاً الحق ايضاً في التساؤل عما إذا كانت هذه اللجنة مخلصة في اداء عملها الذي انتدبت لاجله ، ام انها تستغل موقعها (ويا للسخرية) لتحقيق اغراض اخرى ومصالح قد تكون شخصية ولا علاقة لها بالسهر على اداء القوات المسلحة ولا متابعة ما تقوم به. فهل ان من دواعي مصلحة البلد وشعبه تجاهل هذا الامر يا لجنة الامن والدفاع ؟ مثل هذا التجاهل يشكل لكم ايضاً فضيحة وفضيحة كبيرة جدا اكبر من تلك التي يمكن ان تطال الاكراد. وما اكثر فضائح هذه اللجنة الفاشلة التي قمنا بكشفها في هذه السنة الاخيرة ، والتي لم تعرها اهمية الاجابة عليها او إظهار ادنى شعور بالمسؤولية حيالها. السؤال موجه على الاخص الى رئيسها المدعو حاكم الزاملي.

ننتظر الاجابة من البرزاني على هذه الاسئلة... ومن الحكومة واللجنة النيابية اياها.

 

 

تاريخ النشر

15.09.2015

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

15.09.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org