<%@ Language=JavaScript %> محمد السعدي أحلى صوت .. مع نزار من العراق

 

 

أحلى صوت .. مع نزار من العراق

 

 

محمد السعدي

 

شهد الموسم الثالث من الحلقة الثالثة من ذي فويس على قناة أم بي سي , والذي يعرض من كل يوم سبت على شاشتها , ويحظى بمتابعة الملايين لتلك الاصوات المتميزة .. لولا تلك البرامج من الفعاليات والمسابقات  لبقت مطمورة تبحث عن بصيص ضوء بعيد لعله يضيء لهم برقأ . .

الحلقة الثالثة , كانت دراماتيكية وسادها الحزن والندم من قبل المدربيين الاربعة , عندما لم يلفوا كراسيهم , وهم يسمعون نزار يغني للعظيمة نجاة الصغيرة ( عيون القلب ) مع عزف على العود .. كانت الفنانة شيرين هي من المدربيين الاكثر أنسجاما مع الاغنية بحركاتها البهلوانية الراقصة والمترددة في الوقت نفسة غير مستخدمه حذاءها في الضرب على زر الكرسي ليدور , لكن لم تفعلها .

أنهى نزار أغنيته والتف المدربين له .. مع سيل من كلمات الاطراء والاعجاب بصوته مع تأفف بعضهم تعبيرا عن حالة الندم . أما كاظم الساهر طلب منه موالا للفنان العراقي الكبير سعد البياتي ... هنا نزار ورغم الخيبة التي أصابته أدائه بابداع .. مما أضطر كاظم الصعود له على المسرح وهذه المرة الاولى التي يعملها منحنيا أليه ومقبلا رأسه تحت سيل من دموع نزار على خديه .

وألحق به الفنانيين عاصي وصابر .. وتقبيله مع دعوة الحاضرين بالتصفيق له ...  وتأبطوه الاثنيين بانزاله من على المسرح , أما شيرين ظلت واقفة بجانب كرسيه و مبهوته ويعلوا ملامح وجها الالم والندم .

طيب هنا تطرح عدة تساؤلات  ... أمام هذا المشهد التراجيدي مع المدربيين .. هل كان بالامكان أنقاذ نزار ليكون ضمن منافسيه من المتسابقين ؟  .. أحلى صوت , ولاسيما كانت الحلقة مسجلة لاعطائه فرصة وهو يستحقها بجدارة , دعنا عن موقف أنساني أبداعي .. فنان ضرير يتحدى نفسه قبل تحديه للظروف التي تحيط ببلده ... يخرج من بين أنفاض المفخخات والقتل اليومي متأبطا عوده .. ليقول للعالم نحن هنا العراقيين , مازلنا حاملين شعلة المعرفة والحضارة .. مازالوا القرامطة وأخوان الصفا في العراق يتنفسون .

كان يفترض على الفنان كاظم الساهر ... أن ينتشله أو يعطيه فرصة ثانية  ليأخذ مسار طريقه في المنافسة قربانا لعيون العراقيين لتكحيل عيونهم بأبنهم نزار بافراح قادمة .

وكان على  أدارة أم بي سي باعتبارها راعية هذه البرامج والمواهب والمسابقات سباقة في هذه الاستثناءات ... ونزار بكل أبداعاته وتكوينه بحاجة لها .

   مشهد نزار ... عادني الى عام 1981 في بغداد الحبيبة .. كان لي صديق ورفيق أيضا ضرير .. عصام زهدي من قريتي الهويدر رحل الى السماء بعد الاحتلال العراق  بعام ... كان أيضا عازفا مميزا وبارعا ودمثا .. مرة رافقته الى معهد المكفوفيين في مدينة الطوبجي ببغداد ... كم كانت رحلتهم صعبة ومستحيلة لولا وقوف الاصدقاء معهم في التحرك والظهور والتميز ... فرحلة نزار كاظم جديرة بالاهتمام والعناية وما تلاقاه من معجبين ومشاهدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي جديرة باعادة النظر بوضعه من قبل أدارة .. أم بي سي .  

 

 محمد السعدي / السويد 

 

تاريخ النشر

18.10.2015

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

18.10.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org