<%@ Language=JavaScript %> صالح حسين حكايات فلاحية: الفرق بين ( خيمة  صفوان) و( خيمة  دوكان)!

 

 

                                   حكايات فلاحية:

 

الفرق بين ( خيمة  صفوان) و( خيمة  دوكان)!

 

 

صالح حسين

 

 

في 31 / آذار من كل سنة، تمر ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراق، وهذه المناسبة تعتبر عيداً وطنياً للعمال، الفلاحين، المثقفين الوطنيين، عموم الكادحين، ولأصدقاء الحزب، وهم يتبادلون الرسائل الجميلة ويحضرون الجلسات المخصصة لهذه المناسبة ويوزعون الورود وحتى الدبكات الشعبية، وكثير من الخلايا بهذه المناسبة تمنح شرف عضوية الحزب لأصدقائها... في هذه السنة ( 31 / آذار / 2015) أختصرت التهاني على تداول صورة تجمع ( السكرتير- البياتي ) مع من تبقى من كوادر الحزب، ، وربما بعض الأصدقاء، الله يطيل بأعمارهم جميعاً، تتوسطهم ( سيدة - رفيقة ) مع جل أحترامنا، حضورها يذكرنا، بما يسمى بـ( الدولة الأسلامية ) إضافة إلى ( المسجات والمكالمات الهاتفية ولقاءات الصدفة ) بما كتبه الشاعر الكبير ( أبو الطيب المتنبي)  حيث يقول:  

       عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .....بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

       أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ ...... فَلَيتَ دونَكَ بِيــــداً دونَهَا بِيدُ

 

 

وفي البدء أستميحكم عذراً بأن أشير هنا بدلا من ( منتجع ) دوكان ، إلى ( خيمة ) دوكان، كما في الصورة المرفقة، لكي نعطي تحليلاً أكثر دلالة ووضوحاً... وقبل كل شي المطروح للنقاش هنا هو: حديث وطني صرف بعيد عن العلاقات الشخصية بشقيها الخلافي والتوافقي، وهو أيضاً مقارنة بين نقيضين دائمين هما ( الوطنية) و ( العمالة للأجنبي )، نسمع دائما عن مشروع ( سايس بيكو ) التقسيمي للمنطقة العربية! ورغم متابعاتنا وغيرنا للموضوع، كنا نختلف على أدوات تنفيذه... ولكن لاندري أو إنها كانت مصادفة وربما أيضاً كان مشروعاً مخططا له، هو: أن أشارة البعض إلى أن مشروع التقسيم هذا قد بدأ في خيمة ( صفوان ) جنوب العراق في 3 / 3 / 1991، وهذا مخالف للواقع... والبعض الآخر قال:أن خيمة ( دوكان ) شمال العراق، هي التي رسمت الخطوط العريضة للغزو والأحتلال عام 2003 ومن ثم التقسيم المنتظر، وحسب الوقائع، أن هذا الأخير هو المرجّح عاجلا أم آجلاً، وأصبحت النتيجة على الأرض هي: راح العراق وجيشه، تحت خيمة ( دوكان ) وأنتهت العملية السياسية برمتها بـ: أخذك بضرب (..تي ) لا ( مطيي ) ولا ( دهن زيتي ) والغريب في الأمر هو أن أدوات هذا المشروع ( التقسيم ) هي قيادات الأحزاب المعارضة للنظام الدكتاتوري السابق، التي كانت ترفع شعار: الوطنية والأشتراكية ولااله إلا ألله...ولكي نوضح الصورة ننظر إلى الخارطة التالية:

أولا- خيمة صفوان: أبطالها كوادر عسكرية من البعثيين بقيادة صدام حسين...وأصبحت معروفة للجميع بنتائجها العسكرية المدمرة للجيش العراقي...المشاركون في خيمة ( صفوان ) هم:

1-       قائد القيادة المركزية الأمريكية ( نورمان شوارزكوف )

2-       قائد القوات المشتركة الفريق ( خالد بن سلطان عبد العزيز)

3-       رئيس أركان القوات المسلحة ( سلطان هاشم ).  مع ملاحظة للتاريخ: أنا شخصياً احترم المهنيّة العسكرية هذا الرجل ا.

4-       قائد الفيلق الثالث ( صالح عبود )

ويجب الأعتراف بالقول العسكري : أن تخسر معركة أحسن من أن تخسر حربا... رغم ما تعرض له الجيش العراقي، من خسائر فادحة نتيجة التقديرات الخاطئة للقيادات العسكرية والمدنية! وبطبيعة الحال ان النظام السابق يتحمل كامل المسؤولية!.

ثانياً- خيمة دوكان: وهنا بيت القصيد، أبطالها ما يسمى بـ( المعارضة العراقية ) آنذاك، وأنا كاتب ( حكايات فلاحية ) واحداً منهم، إلا إني وغيري الكثير من الوطنيين كنا على خلاف دائم معهم، بدءً من الحصار مروراً بالغزو وأنتهاء بالأحتلال، حيث كانت أغلب قيادات المعارضة مرتبطة بالمخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وكان من ضمنها كوادر من الشيوعيين بقيادة (حميد مجيد موسى ) تم تشخيصهم من البداية من قبل قواعد الحزب في الخارج، وعملت هذه القواعد ( داخياً - تنظيمياً ) على كشفهم وتعريتهم وهذا ماحصل فعلاً...إلا أن حركة العمالة للأجني كانت أسرع، وكما هو متفق بينهم تم تقسيم المعارضة العراقية آنذاك، أي عشية الغزو والأحتلال عام ( 2002 ) إلى سبع مجموعات بأشراف المخابرات الأمريكية، البريطانية والفرنسية، وتحت سمع ونظر الموساد الأسرائيلي، وطبعاً مثل العادة التمويل ( خليجي )، كل مجموعة تجتمع بشكل مستقل في ( منتجع / خيمة دوكان ) شمال العراق، على مبدأ ( ذبح الطاووس لجمال ريشه ) وعلى النحو التالي :

1- مجموعة أطلاق الإشاعات قبيل المعركة برئاسة ( موفق الربيعي ).

2-  مجموعة  تحديد الأهداف العسكرية برئاسة  ( انتفاض قنبر ).

3- مجموعة متابعة الأعلام والأعلام المضاد برئاسة ( سرمد الحسيني ).

4- مجموعة تحريك الشارع الشيعي ضد نظام الحكم برئاسة ( جلال الدين الصغير). 

5- مجموعة تجنيدالمتعاونين برئاسة (حامدالبياتي) وتقوم هذه المجموعة أيضا بعملية التنسيق مع الجانب الكردي الذي يمثلها ( يونادم كنا ) و( بختيار أمين) و( محمود عثمان ) وبإشراف من ( برهم صالح ). 

6- مجموعة التحرك على العشائر برئاسة ( صفية طالب السهيل) و ( حميد مجيد موسى ) الذي ادعى انه بتواصل مع مناضلي الحزب الشيوعي العراقي في جنوب وغرب العراق...- هذا عار عن الصحة تماماً-،

7- رئيس غرفة الارتباط الأمريكية العراقية ( احمد الجلبي) ويساعده شخص غامض يدعى ( إبراهيم ) سيكون له دورا فيما بعد...الخ. والكلام هنا يعود إلى ( سرمد الحسيني ) في مذكراته.

ربما أحدهم يعترض على المقارنة، رغم إنه الواقع بذاته، ولكن هل هذا " المعترض " لديه مايوثقه للتاريخ عكس ذلك، أو لديه ما يفند ملاحظاتنا، نحن نتمنى ذلك، وإذا كانت القيادات، قد وقعت بأخطاء جسيمة، نقول هذا لايعني أن الكوادر والقواعد تتحمل تلك الأخطاء، فقط نشير إلى أولئك ( الصم البكم ) الذين يصفقون لأخطاء القيادات ولازالوا... وخيمة ( دوكان) أعطتنا صورة كاملة الأبعاد والألوان! و أيضاً الملاحظ في خيمة دوكان هو: أن سكرتير الحزب الشيوعي العراقي ( البياتي ) جالس مع الصف الخلفي للسياسيين العراقيين! أي بين ( قمبر) و( صفية ) يفتح الله!

وإذا ما تحدثنا عن الوضع الداخلي للحزب الشيوعي، وخرجنا قليلا عن العنوان أعلاه فهو أيضاً رد على الذين يكيلون ( الوطنية ) و( المبدئية ) بمكيالين مختلفين ويراهنون على حصان خاسر، خصوصاً بعدما جرى تقييم شامل لسياسة الحزب وعمله التنظيمي والجماهيري من قبل منظمات الحزب، وأصدقائه المقربين، وبناء على ذلك خرج أغلبية التنظيم بأنتفاضة حزبية داخلية في شباط 2015 مطالبين بأصلاح الحزب داخلياً... ونحن نشير هنا إلى الأساليب القديمة الجديدة التي كانت ولازالت تستخدمها هذه القيادة، أي منذ اكثر من ( 20 ) عاماً، فقد كانت سابقاً تتهم من يختلف معها بالرأي، إنه من النظام السابق، حتى وصل  بها الأمر إلى اتهام الذين أعترضوا على الحصار والغزو والأحتلال، إنهم من جماعة النظام، وأغلب هؤلاء المعترصين كوادر قيادية معروفة بنضالها الوطني ودورها التنظيمي والجماهيري، والأغرب من هذا: كانت هذه القيادة تثقف وتعمم في تقاريرها: أن الذين تعذر عليهم الخروج من العراق عام ( 1978 ) وما بعده، هم عملاء للنظام الصدامي، والمفارقة عندما دخلت هذه القيادة للعراق بمعية الأحتلال عام ( 2003 ) عادت إليهم وأخذت تصنفهم حسب ولاء كلاً منهم لها!.

وبمناسبة الذكرى (81 ) لتأسيس الحزب، من الأمور المهمة التي يجب التذكير بها هي: وضع الرفاق المتفرغين للعمل الحزبي، فقد أصبح وضعهم المعاشي وعوائلهم يحزن له، كأنهم كانوا يعملون في شركة رأسمالية أعلنت أفلاسها، وهذا ما يؤسف له، لأن هؤلاء الرفاق قدموا للحزب أكثر من غيرهم، من جهد وتفان، تركوا وظائفهم وأعمالهم حتى الأهتمام بعوائلهم،  وبفضل هذه القيادة، أصبحوا خارج ساحة العمل الحزبي والجماهيري، وإذا كانت هناك من مقارنة بين هؤلاء الرفاق وسكرتير الحزب ( البياتي ) فهذا الأخير رفض ان يتفرغ لخدمة الحزب، والحق يقال: أن من ما تبقى من المتفرغين للحزب وهم قلة،  يطبلون ويرقصون في كل الفصول والمناسبات للقيادات، ولذلك نراهم في أولوية الأهتمامات والأمتيازات ( الصحية والدراسية والمعاشية ) حتى وصلت الأمور لحمايتهم والتغطية عليهم وعلى أعمالهم ودمجهم بما يسمى بالرواتب التقاعدية ( الثلاث ) الحرام، التي يستلمونها بطريقة النصب والأحتيال من ( الدولة العراقية وحكومة الأقليم ومن دول اللجوء) خلافاً للقوانين والعرف الأجتماعي، تماماً عكس الأخلاق الشيوعية، والمثل يقول: يستاهل البرد من ضيّع عباته!  واليوم ونحن في ( آذار / 2015 ) فأن أي رفيق أو صديق للحزب يعترض أو مجرد يبدي رأياً على سياسة الحزب، فإنه يتلقى الجواب بكل بساطة: روح شكل حزب شيوعي آخر، وبجملة أخرى تدغدغ العواطف: هسة وقتها! أو هسة مو وقتها!  

مشيجيخة:...نتذكر نحن الشيوعيين أكثر من غيرنا هذه المفردة ( متفرقات ) لسبب هو : عندما نكتب محضراً تنظيمياً، كنا دائماً نشير إلى نقاط أساسية في ذلك المحضر مثل: الوضع التنظيمي، السياسي، المالي وآخرها (المتفرقات) ومن ثم نشبع هذه النقاط نقاشاً مستفيضاً،إضافة إلى رسم خطة ومتابعة، نشير إلى النجاحات وسبب الأخفاقات، مع الأشارة دائماً إلى أهمية دور الرفاق في العلاقات الجماهيرية وضرورة إيجاد ركائز تنظيمية للحزب...مجمل هذا العمل الجماعي يعطينا تصورا كبيرا عن سياستنا ونجاحها في أية مرحلة كانت، بما فيها العمل السري الذي كان سائداً في الشارع العراقي، نتيجة البطش السياسي في العقود الماضية... وفي رأيي أصبح أكثر صعوبة في العمل العلني وما يسمى بالديمقراطية.

وإذا اجرينا مقارنة بين ماضينا التنظيمي وحاضرنا، نجد كثيرا من الفروقات التي تصب في ضعف التنظيم وبالتالي ضعف الحزب، هي السائدة، وكذلك ضعف تشخيص رسم سياسته التي من المفترض أن تواكب الواقع في أية مرحلة، مع الأخذ بعين الأعتبار الثوابت الوطنية،... من الأمور الأخرى التي يجب الأشارة إليها هي: أعضاء في المكتب السياسي، مثل ( محمد اللبان) و(جاسم الحلفي) وغيرهم، في تصريحاتهم أو المقابلات التي تجريها القنوات الفضائية معهم، فهم يعّرفون أسماءهم بـ( عضو قيادي في التيار الديمقراطي ) بدلا من أن يعرف نفسه عضو في المكتب السياسي للحزب، هذه دلالة على الفشل في القيادة والهروب بعباءة الديمقراطية! وربما خجلا من الشيوعية ذاتها، وكذلك يعني التعتيم وطمس دور الحزب الشيوعي ونشاط كوادره في العمل الوطني والجماهيري! والمثل يقول: الراكب مع (الحمار- الأحتلال ) ليش يستحي من (... )!

مربط الفرس: كما في الصورة المرفقة ( تيتي...تيتي ) للأسف منظمات الحزب تفقد اليوم كل ماكان صحيحاً في العمل التنظيمي، أبتداء من محضر الخلية، مروراً بالمحليات، المناطق، لجان الأختصاص، وأنتهاء بأجتماعات اللجنة المركزية، ومن الطبيعي لهذا أسباب فقدها الحزب يسميها المثقفون ( التكتيك والأستراتيج ) أوكما يسميها العسكريون الوصول إلى الهدف بأقصر الطرق وأقل الخسائر...وما هو جار اليوم في المنظمات الحزبية هو تنفيذ قرارات فوقية للقيادة، بدون أي أعتبار لقواعد الحزب، وعموم الوضع التنظيمي، بسبب عدم الأشراف والمتابعة الحزبية، فقط تكتفي القيادة بـ( المتفرقات )، يعني لاوضع تنظيمي ولاسياسي ولامالي يذكر، في المحاضر الحزبية...وأصبحت منظمات الحزب تشبه لحد ما منظمات المجتمع المدني غير الفاعلة، أو جمعيات خيرية، اغلبية الرفاق لايحضرون هذه الأجتماعات ولايدفعون الأشتراكات ولاتبرعات ولايشاركون برسم سياسة الحزب...والأكثر من هذا أن الحزب فقد تركيبته الطبقية، حيث الآن يعتمد فقط على الأنتهازيين من المثقفين سياسياً، مع خالص الأحترام للبعض منهم، ونشير إلى إن الحزب فقد عموم الفلاحين وعمال المدن الصغيرة، مثل ( النواحي، الأقضية والأرياف ) بشكل يكاد أن يكون مطلقاً، ونسبة الشباب هي الأخرى تكاد تكون معدومة.

 ملاحظة: نود أن يفهمها الجميع وهي: نحن نتكلم عن أخفاقات وفشل قيادة الحزب في العمل التنظيمي، السياسي والجماهيري، وهنا لاخلافات شخصية ولا جلوس على التل، كما يدعي الأنتهازيون والمنتفعون والفاسدون والعملاء.

 

السويد - صالح حسين- 31 / آذار/2015 

 

 

 

28.03.2015

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

28.03.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org