<%@ Language=JavaScript %> الدكتور بهيج سكاكيني تعدد مراكز اخذ القرار في الساحة الفلسطينية ، على قول غوار "حارة كل من ايدو الو"

 

 

 

تعدد مراكز اخذ القرار في الساحة الفلسطينية ،

 

على قول غوار "حارة كل من ايدو الو"

 

 

الدكتور بهيج سكاكيني

 

تتسارع الاحداث في مخيم اليرموك وتتضارب الانباء حول ما يحدث هنالك تبعا لمصدر الخبر من جريدة أو قناة فضائية التي تستمع اليها وخاصة حول الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية من العمل على طرد الدواعش من المخيم وتحريره حتى يتمكن اهله من العودة اليه. ولا بد لنا من التوقف قليلا لنشير الى بعض النقاط هنا. 576;عض النقاط هنا.

ان التصريحات التي صدرت من السيد ياسر عبد ربه بشأن الاتفاق الذي ابرم بين كافة الفصائل الفلسطينية المتواجدة على أرض المخيم وبحضور السيد احمد مجدلاوي المبعوث الخاص للرئيس السلطة الفلسطينية والمخول من قبله، والتي صرح فيها "ان المنظمة تعارض أي عمل عسكري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وعلى ان المنظمة ستواجه ازمة المخيم الحالية، من خلال العمل على دعم صمود أبنائنا في المخيم، والعمل مع العديد من المؤسسات الدولية على رأسها منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والضغط على تحييد المخيم وإخراج المسلحين منه". وأشار ان "المنظمة ترفض ادخال المخيم في مغامرة عسكرية، واستخدام فصائل فلسطينية غطاء لعمل عسكري، لن يجلب على المخيم الا مزيد من الدمار".

ولقد سبق هذا تصريحات مسؤول من فتح (أبو العينين) بالقول ان ما اتفق عليه في دمشق مع المبعوث الخاص من قبل الرئيس عباس السيد أحمد المجدلاني انما كان اجتهاد شخصي من قبله وهذا لا يعبر عن موقف السلطة. وكان ان اتفق مع الفصائل الفلسطينية في المخيم اللجوء الى العمل العسكري بالتنسيق مع الدولة السورية للعمل على إخراج الدواعش من أراضي المخيم التي دخلت اليها. وكان هذا بعد ان صرح أحمد المجدلاني بفشل المحاولات السياسية لإخراج داعش من أراضي المخيم التي استولت عليها مؤخرا بالتواطؤ مع المجموعة الإرهابية الأخرى الممثلة " بجبهة النصرة".

هنالك بعض الحقائق التي سواء شئنا ام ابينا فرضت وتفرض نفسها على أرض الواقع في المخيم وإن بأدوات وأطرف مختلفة، والتي في محصلتها عملت وتعمل على تدمير المخيم وتهجير سكانه وعدم السماح لقاطنيه بالعودة اليه. وهذا يأتي ضمن مخطط إقليمي ودولي ترعاه الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال ادواتها وعملاءها ودول في المنطقة اللذين بدورهم يشغلون المجموعات الإرهابية من داعش والنصرة وغيرها من الأسماء.

السيد احمد المجدلاني أصاب الحقيقة عندما قال بان كل المحاولات والمباحثات السياسية قد فشلت في اخراج الدواعش أو من يناصرهم من أرض المخيم ، وبالتالي أصبح الخيار العسكري قائما وملحا. هذا إذا ما اردنا ان ننقذ ما تبقى منه وخاصة ان العديد من احياءه قد دمر وهجر اغلبية سكانه الذي كان تعدادهم يتراوح ما بين 160000-180000 بحسب الاحصائيات وما تبقى من سكانه الان لا يتجاوز 17000 . لقد أفشلت كل المباحثات السابقة بشان ترك المخيم لحاله. أقول أفشلت، ولم اقل فشلت لان هنالك العديد من الاتفاقيات التي وقعت ما بين الأطراف المسلحة الغريبة على المخيم ووجهاء المخيم منذ 2013 ولكنها أفشلت عند التنفيذ بمجرد تليفون من الدوحة او تركيا او السعودية وهكذا دواليك. بمعنى أن من يريد من المنظمة (أو ممن يصرحون باسمها زورا دون الرجوع الى مؤسساتها)، أو من السلطة، او غيرهم من الذين يذرفون دموع التماسيح بعد خراب البصرة كما يقول المثل، عليهم الطيران الى الدوحة وأنقرة والرياض للتعامل مع المشغلين وليس مع الأدوات على ابسط الأحوال. ولنا في سيطرة "النصرة" على معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن لبضعة أيام لم تتعدى أصابع اليد الواحدة والانسحاب منه عندما بلغت من مشغليها بذلك، وتسليمه الى "إدارة مدنية" من الجيش الحر وإعادة فتحه، بعدما ان كان قد اغلق لأيام معدودة وذلك لان الأردن قد تضرر اقتصاديا من اقفال المعبر. ولا يستبعد ان تقوم عناصر داعش من الانسحاب الشكلي من أراضي المخيم وتسليم المنطقة التي سينسحبون منها الى فريق إرهابي آخر إذا ما أراد مشغليهم ذلك.

نحن لا نريد الخوض في الأهمية الاستراتيجية لمخيم اليرموك واهميته الجغرافية بالنسبة للعاصمة السورية دمشق الصامدة وقلب العروبة النابض كما وصفها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولا في توقيت الهجوم الجديد على المخيم فلقد كتب الكثير في هذا، ولكن ما نود ان نؤكد عليه هنا أن كل من لا يأخذ موقفا مشرفا في الدفاع عن المخيم من جحافل التتار والمغول والوحوش من داعش والنصرة وما لف لفهما انما هو يشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تدمير احدى المخيمات التي هي رمز وركيزة أساسية من ركائز حق العودة.

أن التصريح المتضمن رفض " استخدام الفصائل الفلسطينية غطاء لعمل عسكري" يحمل في ثناياه اتهام الدولة السورية قيادة وجيشا وكأنهم يريدون استخدام الفصائل الفلسطينية لتغطية عمل عسكري يقوم به الجيش السوري في الدخول الى المخيم. وهذا يأخذنا الى الاتهامات التي وجهت الى الجيش السوري لمحاصرة المخيم منذ صيف 2013 وذلك لمنع أ طراف مما يسمى بالمعارضة السورية والإرهابيين من الاقتراب من قلب العاصمة دمشق. أتهم وما يزال يتهم الجيش السوري بمنع إيصال المعونات الإنسانية الى داخل المخيم وهو الذي كان وما زال يؤمن السلات الغذائية للسكان المحاصرين. لم تذكر هذه الجهات ان الإرهابيين بالإضافة الى اكناف بيت المقدس التي كانت حليفة للنصرة لوقت قريب كانوا يستولون على المعونات المادية التي ترسل ويقومون ببيعها بأسعار خيالية لسكان المخيم.

الجيش السوري بنظر هؤلاء لا يحق له محاصرة المخيم المتواجد فيه مجموعات إرهابية تحت غطاء من طرف فلسطيني حلم بان يعود دوره الى الساحة بعد افول الإسلام السياسي في المنطقة، نقول هذا الطرف يتهم الجيش السوري بمحاصرة المخيم الذي يشكل الخاصرة الرخوة للعاصمة دمشق ويهدد أمنها من حيث انه لا يبعد سوى ثمانية كيلومترات عنها، بينما يؤيد العدوان الذي تقوده السعودية على افقر دولة عربية دون أي مبرر أخلاقي او قانوني وتقوم بتدمير اهله وبناه التحية وتسوي المباني السكنية بالأرض على ساكنيها تحت ذريعة انه يهدد الامن القومي الوطني السعودي كما يهدد امن دول مجلس التعاون الخليجي. هذا المنطق والمواقف المزدوجة لا يمكن فهمها الا من خلال الإصطفافات السياسية والعسكرية في المنطقة، فلم يعد هنالك مساحة وموقع رمادي لأي أحد ليستظل به، او يدعي انه يستظل به.

 ما نريد ان نسمعه بوضوح هو موقف رسمي من الاحداث وليس موقف من هذا الفرد او ذاك حتى يختبأ البعض وراء اصبعه، ويستطيع أن يقول ان هذا انما يعبر عن رأي شخصي ولا يعبر عن تنظيم ما او حزب ما. ولنا في هذا تجارب كثيرة من تصريحات بالتخلي عن حق العودة الى إمكانية الاعتراف بيهودية الدولة وغيرها التي لا مجال لذكرها هنا فهذا ليس بيت القصيد. ما تريده الجماهير الفلسطينية هو معرفة حقيقة ما يدور دون لف أو دوران. وطلب البعض من جامعة الدول العربية ان تعمل شيئا بهذا الصدد لحماية اللاجئين الفلسطينيين فهو كمن يطلب "الدبس من ....النمس" على حسب المثل الفلسطيني الشعبي. لقد سقم شعبنا الكلاشيهات التي حفظت عن ظهر قلب وجاهزة للتصريحات وكلها لم تجدي نفعا ولا سبيل الا المقاومة ......والمقاومة .......والمقاومة.

 

الدكتور بهيج سكاكيني

 

 

13.04.2015

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

13.04.2015

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org