<%@ Language=JavaScript %> محمد جواد شُبّر ليس تشهيراً..

   

لا

للأحتلال

لا

للخصخصة

لا

للفيدرالية

لا

للعولمة والتبعية

حضارة بلاد الرافدين   

    

                                              

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين                                    

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org                                                                            

موضوعات حملة صوت اليسار العراقي لمقاطعة الشركات التركية والأسرائيلية والخليجية

 

 

ليس تشهيراً..

 

 

محمد جواد شُبّر 

 

في عام ١٩٩٩ أنشأت لنفسي أول بريد الكتروني، كانت شبكة الإنترنت آنذاك متوفرة في البلد الذي كنا أنا وعائلتي نقضي فيه أيام التشرّد، والحمد لله الذي أعاد فئتنا بعد أن شرّد فئة أخرى، وهذا حال الدنيا يومٌ لك ويوم عليك ولعلنا نعود إلى التشرّد إذا ما شاء الله بعد أن امتحننا ووجدنا أفضل المقاتلين ليس في سبيله بل في سبيل المنصب والدولار.

على كلٍ.. وصلني ذات يوم بريد كان يحتوي على اسمي ولقبي بالانكليزية وهو يبشرني بأنني فزت بمليون دولار!! كانت بشرى حقاً، فرحت كثيراً بالرسالة وأبلغت عائلتي الكريمة "والدَيَّ وإخوتي" وخصصت لكل واحد منهم حصة يتمتع بها وخططت لبناء فندق ومشاريع اجني من خلالها المزيد.. لكن كانت الصدمة الكبرى بعد يوم، حيث جاءتني رسالة أخرى من نفس العنوان تقول: يجب عليك أن ترسل عبر حسابنا مبلغ ٥ آلاف دولار لنتمكن من تحويل رصيد المليون لك..

لقد تبيّن الخداع والنصب من خلال الرسالة الثانية، كانت هذه تجربتي الأولى في عالم النصب الالكتروني وقد كفاني الله شرها، له الحمد.

واستمرت عمليات النصب في العالم حتى جنا النصّابون أرباحاً كبيرة إلى حين زيف أمرهم، لكن النقطة المهمة في هذا الموضوع وما دفعني إلى كتابته هو أنّ تلك الشركات كلها كانت وهميّة، لكن الطامة الكبرى هي عمليات النصب والنهب التي ترتكبها الشركات العملاقة والمعروفة في العراق، منها شركة زين للاتصالات المتنقلة..

هذه الشركة لم تكتفي بالأرباح الماجنة التي تحقّقها من قوت الشعب العراقي مستغلة أوضاعه المتردّية عامة والاتصالات خاصة، بل تقوم بعمليات نصب لنهب الرصيد.. ((أنت صاحب الرقم الفلاني نعم أنت لا تتعجب!! مبروك لقد ربحت سيارة سورنتو!! لكن عليك أن تقوم بالخطوة الأخيرة وهي إرسال رسالة على الرقم كذا)) المسكين يصدق ويرسل الرسالة لتأتيه الأسئلة التافهة والتي تبدأ بالسهل وتنتهي بالمستحيل، ليعاود صاحبنا فحص رصيده وإذا به يجد انه لا رصيد له!! هل تكتفي الشركة بذلك؟ لا! بل تعاود عليه ضخ الرسائل: ((أنت قريب من مفتاح السورنتو.. أرسل مرة أخرى، بقيت لك خطوات قليلة لتكون السيارة لك)) وإلى آخره...

إن شركات الاتصالات في العالم عادة ما يكون لها وقار واتزان وتتنافس فيما بينها بتقديم العروض المغرية من اجل جذب المستخدم..

لكن شركة زين وأقرانها النهابة حلفوا على العراق وصُوِّرَ لهم كالبقرة الحلوب ان لم تحلبها اليوم فلن تتاح لك الفرصة غداً..

من الطريف: ذهبت إلى صديقي بائع الأرصدة ذات يوم لاشتري منه رصيد بخمسة عشر ألف دينار حتى أربح ألفي دينار.. لكن البائع اخبرني بأن الشركة قد أوقفت هذه الفئة من الأرصدة، لما سألته عن السبب قال: لأنهم خسروا خسائر فادحة جراء هذا العرض السخي!! ألفان لخمسة عشر ألف!!

إنني وأسوة بالمواطنين أعود واحمّل الحكومة العراقية وخاصة وزارة الاتصالات المسؤولية وأطالبهم بفرض المزيد من الرقابة على هذه الشركات وحدّهم بحدود..

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا