<%@ Language=JavaScript %> سليم نقولا محسن * إعدام حكومة النظام السعودي لرجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر..

 

 

 

 إعدام حكومة النظام السعودي لرجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر..

 

 

 

 سليم نقولا محسن

 

ليست حرة حكومات الدول في أن تصدر أحكاما جائرة على مواطنيها وعلى الناس كما تشاء، فالدول تحكمها الدساتير والقوانين والأعراف، وشرعة حقوق الإنسان العالمية، وعلى حكومات الدول أن تنصاع إلي مضمون ما جاء في موادها وحيثياتها، وأن تحكم بموجبها على أساس العدل..؟

** فلا نظام الحكم في السعودية، ولا رجالات حكوماته، هم في وارد الحرص على الإسلام وأتباعه في كافة طوائفه وأطيافه بما فيهم السنة على تعدد مذاهبها، وإنما هم يعملون وفق خطط وبرامج دول منظومة الغرب الأوروبية الأمريكية ومصالحها، الهادفة كما هو ملاحظ : إلى تجديد هيمنتها على العالم بأساليب فاعلة جديدة، عبر تسخين الصراعات ومنها الدينية في المناطق المعنية المستهدفة، وصولا إلى إحداث الصدام بين المنتمين لهذه الأطراف، وما يتبعها من كوارث تنشأ عنها الفوضى والتفتيت لنسيج مجتمعات الدول، والدول..؟ لذا لا يمكن أن نفسر أن إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر كان على خلفية مذهبه الديني..؟

 

وعليه فإن ما يجب أن يؤخذ في الحسبان هو صمود الشعب في سوريا، بؤرة الصراع الدولي  وتقاطع مصالحه، وميل غالبية أبنائه على مختلف طوائفهم، إلى ضرورة بقاء الدولة، وسيادتها على كافة أراضيها، ووحدة تنوع نسيجها الاجتماعي، وعلى رفض ما يجري على أرض وطنهم من صراعات سياسية تقودها الدول، كذلك الأمر انحياز المتنورين المتحررين من كافة أنواع الارتباطات بالسياسات الدولية وتنظيمات مجتمعها المدني الديمقراطية المشبوهة، في كافة أرجاء المنطقة وخاصة الشعب على أرض السعودية.. إلى المسارات الوطنية ذاتها، والعمل الجاد على مجابهة تدخلات منظومة الدول الأجنبية وتوجهاتها الرأسمالية المخربة ؟ مما كان يستدعي هذا إعادة تأجيج الصراع وإشعال النيران، الذي احتوته شعوب المنطقة، وامتصت تأثير صدمته ومفاعيل سعيره الهمجي، وصار وراءها، ذلك بعيد زمن وجيز على  ما كانت قد أحدثته المفاجأة المذهلة لتمدد العصابات التكفيرية السريع في أرجاء المنطقة وعلى مساحات واسعة في كل من سوريا والعراق..؟ وبالمقابل ما أحدثته النتائج السلبية المعاكسة، التي أفرزتها التورطات الإقليمية لدول النفط العربية المرتبطة داخل أنظمتها بالذات، وأدت إلى خلخلة وحدة نسيجها المجتمعي في دولها، وأرهقتها..؟ فكان لا بد من إيجاد حدث لا عقلاني، يوقع صدمة أخلاقية ومذهبية، وردود أفعال، يمكن أن تتولد عنها أحداث عنفية لا عقلانية لها حساباتها، يؤسس عليها لإحداث انقسام طائفي قطبي يحدث تكتلا سنيا حول الزعامة السعودية..

يناهض ما يفترض أنه القطب الإيراني؟

 فإعدام الشيخ الفاضل نمر النمر بما له من مكانة بين المتنورين وشعب

العرب: الداعي إلى إنصاف المظلومين وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإصلاح نظام الحكم، وإقامة الحكم الإسلامي العادل على أرض المملكة، يمكن أن يحدث الصدمة المرجوة، فضلا عن إرهاب الشعب المتململ من جور الحاكم، وإتاحة الفرصة لإنهاء خصوم سياسيين لم يستطع أن يطوعهم النظام، هم على نقيض مسار آل سعود السياسي وحكمه المطلق، وإلى إحداث شرخ عصبوي طائفي بين مكونات الشعب في المنطقة وفي كل من سوريا والعراق..؟ لكن هذه البهلوانيات السياسية المكشوفة، التي تستثمر دماء رجالات الشعوب ومفكريهم، صارت وراء تطلعات شعوب المنطقة الساعية إلى إقامة أنظمة الحكم التقدمية الصالحة العادلة، وإلى  اقتلاع كل موروث فاسد خائن، ولا شك بأن زمن محاسبة حكم آل سعود ومصيرهم وأمثالهم في جزيرة العرب آت..؟؟

 

 

 

 

تاريخ النشر

07.01.2016

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

07.01.2016

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org