<%@ Language=JavaScript %> سعد السعيدي قيادة عمليات بغداد وامن العاصمة

 

 

 

 

قيادة عمليات بغداد وامن العاصمة

 

 

 

سعد السعيدي



 

مر اسبوع منذ تعيين اللواء الركن جليل جبار الربيعي كقائد العمليات الجديد في بغداد ولم نسمع للآن اي شيء منه او حوله. إذ جرت عملية تعيينه بمنصبه الجديد بمنتهى الصمت ! الكلام هنا يجري عن الجهة المكلفة بامن العاصمة بغداد ، لا عن اية مدينة اخرى. وعمليات بغداد بالتالي ليست اية غرفة عمليات. فلضمان عدم تكرار المآسي والكوارث التي جرت بمعية سلفه ، من حقنا ان نعرف المسؤوليات السابقة التي تبوأها القائد الجديد ومدى كفاءته ، والاساس الذي تم بموجبه اختياره لعمله الجديد ، وكيف سيحقق الامن في العاصمة ويحفظ امن المواطنين. كذلك فإن هناك ملفات جرى القفز عليها في الفترة الماضية من قبل القيادة السابقة مثل ملف عربات السونار... الرشاوي... التسيب في سيطرات مداخل العاصمة... الطائفية... المزاجية... الخ ، عدا عن موضوع التداخل في الصلاحيات مع الوزارات وتعدد اجهزة الاستخبارات وتعارضها !!! هل لدى القائد الجديد خبرة في قيادة غرف عمليات مماثلة ام انه جرى سحبه على وجه السرعة من اي موقع عسكري ؟



 

كذلك ننتظر من قائد العمليات الجديد ان يقوم بتوجيه كلمة طمأنة لاهالي العاصمة يشرح فيها الكيفية التي سيقوم بها بعمله. فهذا هو الحد الادنى بتقديرنا لما يتوجب عليه القيام به بعد 13 عاما من العمليات الارهابية الاجرامية المستمرة التي تعرض اليها اهالي بغداد والتي كان آخرها تفجير الكرادة. قيامه بهذا العمل مهم لكسب ثقة الناس وثقتنا نحن به. وإلا فمع الصمت الذي يلفه حتى الآن ، هل تكون الرسالة التي يريد تمريرها هي انه سيكون شبيها لسلفه الشمري الفاسد والمتعالي الفاشل وانه سيستمر بالعمل بنفس طريقته كما لو انه فوق القانون وفوق اهالي العاصمة المفترض انه يقوم بخدمتهم ؟



 

لقد عين قائد العمليات الاسبق في ليلة ظلماء دون ان تعرض سيرته وكفاءته على مجلس النواب. ولم يستمر هذا المجلس بواجبه الرقابي إلا بشكل لفظي خجول لزم بعدها الصمت. لقد جرى اختيار الشمري بمعية السفارة الامريكية. وهذا ديدنها مع كل المناصب الامنية والعسكرية الحساسة في العراق. وقطعا إنها تدخلت مرة اخرى في اختيار قائد العمليات الجديد.



 

من الناحية الثانية لم توضح لنا الامن النيابية عما ستفعله إن لم يجاب على طلبها بعرض قائد العمليات اليها. الارجح انها ستضع البند الدستوري على الرف وتنساه تماما كون الموضوع كله مخصص للدعاية اكثر منه الحرص على ارواح المواطنين. وكان يمكن ان يجري هذا الامر بشكل منطقي وبسلاسة لو ان هذه اللجنة قد اعتمدت في حضور القادة الامنيين على القسم الذي يفترض انهم قد ادوه في الالتزام بالنظام الديمقراطي الذي يكون مجلس النواب جزءاً منه. لكن هل لدى هذه اللجنة الوعي الكافي بهذه النقطة ؟ والاهم هل لديها الحرص والشجاعة الكافيين لفرض تطبيق الدستور ام انها اعجز من ان تواجه رئاسة الوزراء ؟



 

ولا داعي طبعا للتذكير بأنه يمكن لمجلس النواب القيام بهذه الواجبات متى ما قام بتطهير نفسه اولا من الارهابيين والجواسيس المعشعشين فيه.



 

لاحظنا في الحدث المتعلق بتفجير الكرادة الارهابي غياب جهة رقابية من مجلس المحافظة. انها اللجنة الامنية لمجلس محافظة بغداد. لم نسمع منها إلا قصة البرقية إياها التي قالت إنها ارسلتها للعبادي 3 اسابيع قبل العملية الارهابية ! اهذا هو كل عمل هذه اللجنة ؟ بسبب غيابها الصارخ هذا سنطرح عليها بضعة اسئلة. لم تذكر لنا هذه اللجنة إن كانت قد حصلت على اجابة من لدن رئاسة الوزراء على هذه البرقية اليتيمة او إن كان هناك برقيات اخرى مماثلة سابقة او لاحقة او إن جرت اية متابعة للموضوع ؟ نتعجب ايضا من إهمال امنية بغداد التحقيق في عدم استخدام عربات السونار على مداخل العاصمة منذ ان جرى تغييبها في مخازن الامانة ووزارة الداخلية. تصرف لجنة امن بغداد حول مآل هذه العربات والبرقية التي ادعت انها ارسلتها يشير بشكل واضح الى "حرصها" الشديد واللا متناهي في الحفاظ على امن اهالي العاصمة. نتعجب بالتالي من غياب كل متابعة من لدن الامن النيابية في متابعة عمل امنية بغداد.



 

نتيجة الاهمال المتكرر في المطالبة بعرض قيادة العمليات السابقة امام مجلس النواب ومتابعة عملها الامني (ومتابعة عمل باقي الاجهزة الرقابية) هو اننا حصلنا على مدى سنوات على تكرار للعمليات الإرهابية في بغداد آخرها في الكرادة حيث لم يحرص المجلس على المطالبة بعرض قيادة العمليات عليه او القيام بتحقيق بعد كل عملية ارتكبت بمثل ما يطالبون به الآن. إن مجلس النواب هو جهة غير جديرة بالثقة وهو لا يعدو عن كونه مجموعة من الكسالى الذين لا يجلسون فيه إلا للحصول على الرواتب والامتيازات ولا يتحرك (هذا إن تحرك) إلا تحت تأثير الغضب الشعبي. من الجهة الاخرى يلاحظ إهمال شعبي في المطالبة بالحق في الحياة الآمنة. مثل هذا الاهمال هو ما شجع الحكومة والقيادات الامنية ومجلس الكسالى في التمادي في لا اباليتهم في ما يجري في البلد.



 

لا يضاهي إجرام داعش إلا فساد وإجرام غرفة عمليات بغداد. وقد علمت من اصدقاء لي بأن اكثر الاشخاص إثارة لكراهية اهالي بغداد هما الفريق الشمري ومحمد الغبان. ننتظر رؤية الاجراءات التي سيقوم بها قائد العمليات الجديد عدا عن نصبه لعربات السونار التي كانت مخزونة منذ 10 سنوات في دوائر الداخلية وامانة العاصمة. فالامر لا يتعلق فقط بنصب مثل هذه العربات ، إنما بكامل الملفات التي طرحناها في بداية المقالة. ومما نراه من تخبط للآن ، لسنا متفائلون ببدايات هذا الضابط.



 

ما سيكون مآل الشمري بعد إقالته ؟ فهو المسؤول عن كل الدماء التي اريقت والشهداء الذين سقطوا بسبب فساده. والسؤال هو هل سيعاقب على الفساد الذي تسبب في إدامته طوال فترة خدمته ، ام انه ستجري مكافأته وترقيته اسوة بما جرى لرشيد فليح سابقا ؟



 

نقطع جازمين بأنه لن تجري محاسبته...



 

 

تاريخ النشر

23.07.2016

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

23.07.2016

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org