<%@ Language=JavaScript %> حسن حاتم المذكور للعبة القذرة بداية ونهاية...

 

 

 

للعبة القذرة بداية ونهاية...

 

 

حسن حاتم المذكور

 

الهجوم الوحشي على المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء, بداية لعبة قذرة ونهاية لها, استعارت سلطة الفساد من القاموس البعثي مفردات الغوغائية والمخربون والمندسون مبرراً لهجوم الأجهزة الأمنية الأخير على متظاهرين حافظوا وعلى امتداد سنة تقريباً على سلمية فعالياتهم فكان للرصاص الحي وخراطيش الماء الساخن والقنابل المسيلة للدموع حضوراً تكلل بعدد من القتلى والجرحى, وكان للأعلام الرسمي وبعض الكتاب الرسميين موهبة مدهشة في فبركة التشويهات ومبررات اصبح تكرارها مملاً.

هل بأستطاعة حكومة النكبة وكتاب "اضرب بيد من حديد" ان يقدموا دليلاً مقنعاً على ان القتلى والجرحى كانوا بعثيين مندسين ومخربين.. ؟؟؟, ان لم يستطيعوا فلدينا من الحقائق المضادة ما ينفعهم, ان ارتفاع عدد البعثيين والمندسين والمخربين والأرهابيين من داخل مجلس النواب جعلهم يشكلون اغلبيته, ليعرضوا علينا اضبارة الأرهابي المدان بالمادة (4) ارهاب رئيس السلطة التشريعية سلييم الجبوري والبعثي المعتق صالح المطلك وسليلي العمالة والخيانة ثنائي الـ (النجيفي) والقائمة تطول, وهنا (للربما) ما يعززها, ان يكون البعثي المندس والمخرب من قام بوظيفة امنية رسمية مكلف بها من جهات حكومية تطبيقاً  للدرس الذي استورثوه من اجهزة النظام البعثي.

ظاهرة خطيرة, ان تكون باكورة الأصلاح التي وعد بها رجل المهمات المؤجلة حيدر العبادي, اتهام الحراك الشعبي السلمي بالغوغائية والتخريب والأندساس والأجندة البعثية وغيرها من هذيان رؤساء الكتل وحبربشية احزاب التحاصص وكتاب "اضرب بيد من حديد" ـــ حلوه ـــ "بيد من حديد !!!" نسأل فقط اين اختفت الاف الألاف من مجرمي الأجهزة المخابراتية والأستخباراتية والجلادين في اوكار التعذيب واغلبهم من شيعة ناظم كزار ان لم يُستنسخوا توابين تشكلت منهم اغلب قواعد وكوادر احزاب وتيارات التحالف الوطني... ؟؟؟.

اسألوا اهالي الجنوب والوسط العراقي عن تاريخ وسيرة العابثين بمقدراتهم رشوة ومحسوبية وابتزاز وفساد سيجيبون : انهم بعثيي الأمس, نزعزا الزيتوني وغيروا الأسماء والألقاب وارتدوا العمامة مدراء وضباط جيش وشرطة واجهزة امنية او خطباء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ثم يشربون آخر قطرة من دموع الأيتام تركتها او فاضت عن حاجة حيتان الفساد, ان احزاب ومجالس وتيارات وفيالق تحالف (الكراهية) الوطني تحمل في احشائها اسوأ العناصر البعثية حتى  تطبع سلوكها الأجتماعي والأخلاقي على خبث ثقافة الوسائل والغايات العفلقية.

كانت بداية غير مسبوقة, ان تهاجم القوات الأمنية بكل موتورية وعدوانية متظاهرين سلميين لمجرد اقترابهم من جدار المنطقة الخضراء او تسبب تزاحمهم في كسر (قنفة) السلطة التشريعية ثم الأفتراءات الرديئة بغية تشويه الأهداف الحقيقية للحراك الشعبي الذي يعبر عن حالة بائسة من العوز والأهمال والأحتقار والتردي الشامل وهم يرون ثروات وطنهم والشحيح من ارزاقهم تسرق وتهرب,  سنة تقريباً لم يتخلى المتظاهرون عن سلمية فعالياتهم, من اين جاء المندسون والبعثيون والغوغائيون وفي هذا الوقت بالذات, ان صح وهذا احتمال وارد ايكفي ذلك لأتهام حركة جماهيرية منتفضة من اجل حقوقها, لربما هناك عناصر مكلفة بالأساءة الى الحراك الجماهيري الوطني انجزت مهمتها ثم انسحبت الى مكاتبها الرسمية لتفسح المجال للقوات الأمنية لأكمال دورها في تلك اللعبة.

بعض الكتاب (الرسميون) اكملوا ترتيش اللعبة بمقالات متباكية على مظلومية  العملية السياسية بدستورها وديمقراطيتها وفسادها ودواعشها وبعثييها, واثارت ذيول اقلامهم غبار التشويه بوجه النهوض الجماهيري, الأمر بمجمله يعبر عن اختناق تعانيه حكومة النكبة واعلامييها نتيجة للأنفراج الذي اصبح فاعلاً في الواقع العراقي

اضافة للحراك الشعبي الذي يتنفس واثقاً برئة محافظات الجنوب والوسط, انفجرت ظاهرة الأستجابة الوطنية من داخل المؤسسة التشريعية التي عبرت عن هويتها بصدق وثبات في جبهة الأصلاح التي حظيت بغطاء شعبي غير مسبوق الى جانب انتفاضة الأتفاق التاريخي بين الأتحاد الوطني وحركة التغيير, كلا المبادرتين الوطنيتين تتفاعلا مع الأنتصارات التي يحققها الآن بواسل الحشد الشعبي وقوات الجيش والأجهزة الأمنية والوطنيين من ابناء وعشائر المحافظات الغربية حيث اصبح مصير الدواعش والمتداعشين محكوماً بنهايتهما.

تلك المتغيرات الوطنية جعلت حكومة النكبة التي يتصدرها حيدر العبادي امام خيارين, فأما ان تنسحب سلمياً (وهذا غير وارد) ثم تعيد الى الوطن والمواطن ما سرقته وهربته واستولت عليه من ممتلكات الدولة والأجابة القانونية عن سوال "من اين لك هذا" واما المصير الذي لا نتمناه لهم وقبل فوات الأوان ان كانوا عقلاء.   

23 / 05 / 2016

Mathcor_h@yahoo.de

 

 

 

 

 

تاريخ النشر

25.05.2016

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

25.05.2016

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org