<%@ Language=JavaScript %> عبد الجبار نوري حديثة---- مدينة الصمود والتحدي

 

 

 

حديثة ---- مدينة الصمود والتحدي

 

 

 

عبد الجبار نوري

 

حديثة عروس الفرات ، من المدن العراقية العريقة ذات الجذور التأريخية المتشابكة مع صفحات التأريخ العربي الآسلامي  ، فهي القضاء الجميل الغافي بهدوء وطمأنينة على ضفتي فرات الجواهري الخالد ، يقسمها إلى جانبين جانب الشام المطل على بادية الشام والجانب الجزري المنفتح على الجزيرة العربية ، وتبعد 300 كم عن بغداد ( ياقوت الحموي /في معجمه البلدان .      .

وتسكن حديثة عشائر عديدة منذ آلاف السنين مثل آل جعفر وآل خليفة والعبيد والمعاضيد وألبونمر وألبو غانم والجغايفة والجواعنة والطرابلة والكرابلة وألبو صكر والمحايدة ، وهي متصاهرة عمام على خوال في بودقة واحدة ، لذا دافع الكل شيباً وشبابا ً للدفاع عن مدينة الأجداد والمحافظة على المثل والقيم النبيلة العشارية في صيانة الأرض والعرض بما يفرضه عليهم الواجب الشرعي والقانون الوضعي ، والثاني حرصوا على الصرح الأروائي الذي أقيم في مدينتهم هو " سد حديثة " الأروائي الذي يعتبر أكسير حياة مهنة الزراعة وتوليد الطاقة ، والحفاظ عليها من معول داعش الأرهابى ، ولأن السد إذا نسف سوف يبتلع جميع المدن الواقعة على ضفاف نهر الفرات من حديثة حتى الناصرية ، فأصبحت جميع عشائرها سداً خرسانيا فولاذيا في صد هجمات داعش المستميتة ، فهي محاصرة من جميع الجهات ومغلقة تماماً من قبل داعش خاصة السنة الأخيرة كالطريق الذي يربطها بسوريا مغلق ، وطريق الجزيرة الذي يربط حديثة ببيجي مغلق أيضاً ، وكذلك طريق حديثة الرمادي مغلق ، فالمساعدات الشحيحة تأتي عن طريق بيجي وبصعوبة محفوفة بالمخاطر وبأسعار باهضة جداً ، فهي تعاني نقصاً في الغذاء والدواء وحليب الأطفال وكذلك العتاد ، فحديثة العصيّة على الأعداء قاومت العدو الأمريكي المحتل بين 2003 2008 مما دفع الجيش الغازي إلى التمركز خارج المدينة في منطقة سد حديثة معسكراً لها ، وفي عام التحالف الدولي 2014 واجهت مصيرها لوحدها بنخوة عشائرها الأبية المنتفضة ضد داعش هاتك الأعراض وسالب الأرواح والممتلكات فقررت الحفاظ على مصيرها وأبجديات المثل والقيم العشائرية النبيلة والجهادية الشرعية والنضالية الوطنية في الذود عن الأرض والعرض والمال وشرف الوجود ، والتي قلبت الموازين العسكرية في امتصاص زخم العدو الداعشي المستميت لأضافتها على الثمان مدن المحتلة على طول نهر الفرات من أعالي النهر وحتى حديثة ، وكان الصمود الأسطوري لحديثة التي تخطت رقم مدينة " ستالين كراد " بالصمود والذي كان 45 يوماً بينما صمدت حديثة منذ سنتين أي 720 يوما ، والفرق الآخر أن الحرب النازية مع ستالين كراد كانت تخضع لقواعد الأشتباك ، أي هناك الصليب الأحمر يضع أسرى الجانبين في أقفاص يقدم لهم الماء والطعام ومراسلة ذويهم بينما داعش حين أسر أكثر من 1500 من عشيرة ألبو نمر وحدها قطعت أعناقهم ومثلت في جثثهم ، وحسب مصادر أمنية في وزارة الدفاع العراقية { أن عشائر حديثة الأبية صدت أكثر من 350 هجوم داعشي ، وأكثر من 25 ألف قذيفة هاون وصاروخ أضافة إلى الحصار الأقتصادي قي نقص حاد جداً في الخبز والدواء ومساعدة الحكومة } وأي جبلٍ أنتم يا عمومتنا ؟ ولأنكم أخذتم من الحسين صبره وجلده ، ورددتم شعاره الثوري { هيهات منا الذلّة }، وترددون في معارك الشرف أنشودة " جيفارا " قدسية الأوطان ، وضربتم رقما قياسيا في الصمود الأسطوري ( في حب الأوطان ) وها هي ستالين غراد وغزّة تشهد لكم ، وهمنكواي يدق لكم الأجراس ----

فالمجد كل المجد لشهداء العراق وحديثة

/ السويد

في/ 20- كانون ثاني - 2016

 

 

 

 

تاريخ النشر

23.01.2016

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

23.01.2016

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org