<%@ Language=JavaScript %> عارف معروف قرار السيد البارزاني ، اصلاح مالي ام فضيحة ؟

 

 

 قرار السيد البارزاني ، اصلاح مالي ام فضيحة ؟

 

 

عارف معروف

 

 

اصدر السيد مسعود البارزاني ، بصفته ( رئيس اقليم كوردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني) قرارا ، الاربعاء ، 10/2/ 2016 تضمن اجراء " اصلاحات جذرية " داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك ،لتنظيم الشؤون الادارية والمالية للحزب و" بكل شفافية لما تستجديه ( هكذا وردت ،فهل المقصود تتطلبه ؟!)خدمة " المصلحة العامة"، وتم اقرار ما يلي:

( سنحاول قراءة فقرات القرار والتعليق على كل فقرة على حدة ثم لنخلص الى خلاصة عامة او نتيجة يمكن ان ننتهي اليها :

1-      مراجعة جميع أملاك وأموال المسؤولين و الاشخاص المحسوبين على الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أو الذين كانوا منتمين له سابقا، وإعادة الأملاك التي تمت الاستيلاء عليها بشكل غير شرعي من خلال استغلال المناصب الحزبية..

(اقرار بان مسؤولي الحزب والمحسوبين عليه قد  استولوا على املاك واموال بشكل غير شرعي مستغلين مناصبهم الحزبية ، وهذا يعني سطوة الحزب وعدم وجود سلطات قانونية وادارية ضابطة ويمكن ان تقف بوجه او تحد مما يريده هؤلاء، اضافة الى ان فعلهم ، كما يبدو ، قد شمل معظم كتلة الاموال والموجودات بحيث ان حل الازمة المالية والاجتماعية ،المتفاقمة ، يستدعي استعادة بعض ما استولوا عليه ونهبوه ، بصورة غير شرعية  " شرعية من ولمن ؟"، ولكن لمن يعيدوه ؟ لدولة ، لمجتمع ، ام للحزب ذاته ؟ هذا ما سنتبينه ...)

2 - مراجعة لجميع الشركات والمؤسسات التجارية التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني أو المسجلة بإسم الأشخاص المنتمين للحزب أو الذين كانوا منتمين للحزب في وقت سابق، والكشف عن رأس مال وإيرادات هذه الشركات وكيفية إدارة أعمالها، وإعادة كافة واردات تلك الشركات للحزب الديمقراطي الكوردستاني.

(ان الحزب ، قد تحول الى مؤسسة استثمارية ومالية كبرى وان بعض الاشخاص والمسؤولين ، المسجلة هذه الاملاك والمؤسسات والشركات باسمهم ، قد استقلوا ذاتيا او استحوذوا على اموال الحزب او العائلة البارزانية لصالحهم الخاص، او مارسوا التلاعب برأس المال والايرادات ، التي ضاع الكثير منها على الحزب وقيادته ،الامر الذي يتطلب مطالبتهم بالكشف عن رأس المال والايرادات لأعادة ضبطها وتسجيلها  وان المراجعة تعني تدقيق الحسابات بين المالك ووكلائه بسبب سرقة هؤلاء "لأرباحه وامواله" التي هي اصلا من املاك الدولة والشعب . وان الامر تفاقم الى الحد الذي لم يعد فيه ممكنا التستر عليه ومعالجته ضمن نطاق العلاقات الشخصية او العائلية او الحزبية . كما وان الاوان قد حان ، آخرا ،لاستخدام الحزب وقوته المسلحة وتعبئة الشارع ، لغرض الاستيلاء او استعادة بعض ما نهبوه وبالقوّة ان لزم الامر ، او الموافقة والتسليم باعادة الاقتسام وفق تناسب معين !).

3 - مراجعة جميع الأراضي  والأملاك الحكومية ،سواء كانت عن طريق العقود (الزراعية، المساطحة، الإستثمار، التمليك) التي يمتلكها الأشخاص المنتمين للحزب أو الذين كانوا منتمين للحزب في وقت سابق، وذلك لإستقطاع نسبة من ارباحها واسترجاعها للحزب الديمقراطي الكوردستاني..

(ان الاراضي والاملاك الحكومية التي ُملكّتْ لهؤلاء المسؤولين عن طريق الهبات او المنح" هل هناك تبويب قانوني للتمليك ؟!" او عقود الاستثمار او الزراعة او المساطحة يجب ان يستقطع جزء من ارباحها الى الحزب الديمقراطي الكردستاني وليس الدولة اوالحكومة او المجتمع ، بمعنى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تحول عبر هذه الاساليب وباستخدام سلطاته السياسية وقوته العسكرية الى الملاك الاكبر والوحيد اما البقية فهم وكلاء وملتزمون بازاءه وعليهم اعادة جزء مما غنموه باسمه ، اليه، اي الى قيادته .)

4 - تخصيص بعض الأموال والأملاك العائدة للحزب وفق آلية مناسبة لخدمة عوائل الشهداء والمؤنفلين والبيشمركة.

ان هذه الفقرة، بالذات ، واستنادا الى عبارة " بعض " غير المحددة بكم او نسبة وُضعت لذر الرماد في العيون ، لا اكثر ولا اقل .) (

5 - مراجعة المؤسسات والإستثمارات التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتنظيمها وتطويرها من أجل إدارة أموال الحزب وفق أسس شفافة بشكل تخدم الشعب والوطن..

 ( هذه  الفقرة، هي اكثر الفقرات اثارة للفكاهة في القرار، اذ كيف يمكن لإدارة اموال واستثمارات تابعة للحزب وتطويرها ( اقرأ توسعتها والاستيلاء على المزيد لصالحها ) ان تكون في خدمة الشعب والوطن ؟ ان هذا يعني احد امرين هما : اما ان الحزب هو الوطن والشعب وبذلك نكون امام طغيان غير مسبوق تلغى فيه هذه الكيانات ( الشعب والوطن ) لصالح الحزب ومن ثم قيادة الحزب . او ان الحزب في موقع الاحسان والشفقة على الشعب والوطن وانه سيتكرم بالصرف عليهما من امواله واستثماراته الخاصة، ولذلك فأن تعظيم موارد الحزب سيعني المزيد من الاحسان !!)

6 - ان الشركات والاشخاص المنتمين للحزب والذين عملوا بشكل قانوني في الإقليم وحققوا نجاحا كبيرا في انشطتهم، هم مطالبين ، اليوم، بتأمين جزء من هذه الأموال للحزب .

 (ان هناك نوعين من الانشطة مارستهما وتمارسهما الشركات والاشخاص التابعين للحزب هما : النشاط والعمل بشكل قانوني " اقرأ : باسم الحزب وباستغلال سطوته ونفوذه وبالاتفاق مع قيادته، والاّ فأي قانون هو المقصود ؟ " وعلى هؤلاء دفع حصة الحزب او القيادة بالنتيجة ،  فالحزب الحاكم هنا ، وفي معظم ارجاء الشرق الاوسط ، لكي لا نظلم احدا ، لايعني سوى قيادته والشخص او مجموعة الاشخاص المتسلطين عليه وبأسمه . واخر ، غير قانوني ، بمعنى غير معروف وغير متفق عليه من قبل الحزب وقيادته وهو بذلك يكون من اعمال واهتمامات جماعات ، اخرى، ربما ، ذات نفوذ محلي او عالمي ومدعمة من قبل جهات دولية ، لا ِقبلَ للحزب وقيادته في التعرض او المساس بها .)  

 

تشكيل مؤسسة مالية مهمتها إستلام وإدارة الأموال والأملاك التي تعود للحزب الديمقراطي الكوردستاني ..7 -

( اذن ، سيصبح لدينا ، من الان فصاعدا ، مؤسسة مالية رسمية لإدارة اموال واملاك الحزب ، ولن نحتاج الى التخفي خلف واجهات او اشخاص ،بمعنى اننا وصلنا الى عتبة،  اعلان التخلي عن الحزب كمؤسسة سياسية ذات اهداف اجتماعية، وتحويله الى هيئة ادارة واستثمار املاك واموال تابعة  لفرد او عائلة او مجموعة افراد وعوائل ) .

8 - تشكيل لجنة من قبل رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتتولى تنفيذ ومتابعة هذا المرسوم الاقليمي وتمارس عملها حسب الية مناسبة وترفع كافة النتائج التي تتوصل اليها لرئيس اقليم كوردستان . .

(ان تنفيذ هذا الامر سيناط بلجنة حزبية تشكل من قبل رئيس الحزب ، ولكنها ستتولى تنفيذ ومتابعة العمل بمرسوم " اقليمي " ورفع النتائج امام السيدالبارزاني بصفته " رئيس اقليم " اي ان لا حدود بين الحزب وبين الاقليم ورئاسته ، بمعنى ان الاقليم مفصّل ، اصلا، على مقاس الحزب ورئيسه  وينبغي عليه ان يستمر بهذه الصفة.)

والان ماذا نخلص من معاينة مضمون هذه الفقرات ؟  ان القرار او المرسوم ليس بإصلاحي ولا اجتماعي او يخص شعب الاقليم ، بأية صفة  او درجة ، وانما هو اعادة جرد وحساب مالي بين الحزب واعضاءه وقيادته لتصحيح النسب وتقاسم العائدات وفق مناسيب القوّة والنفوذ والصلاحية وما تقره وتسمح به، وهو بهذا المعنى فضيحة بيّنه !   

 

 

 

تاريخ النشر

13.02.2016

 

 

 

  عودة الى الصفحة الرئيسية◄◄

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة    2009 صوت اليسار العراقي

   الصفحة الرئيسية [2][3][4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

13.02.2016

  الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4]  | أرشيف المقالات  |  دراسات  |  عمال ونقابات |  فنون وآداب |  كاريكاتير  |  المرأة |  الأطفال | إتصل بنا       

      

لا للتقسيم لا للأقاليم

 

لا

للأحتلال

لا

لأقتصاد السوق

لا

لتقسيم العراق

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة

من الكتاب والصحفيين العرب و العراقيين   

 

                                                                  

                                                                          

  

 للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org