Untitled Document

                                                                             

تضامنا مع مجلة الآداب اللبنانية

 

الى الأستاذ سماح إدريس..

 

د. وسام جواد

 

يبدو ان عربة نقل النفايات, قد مرت بشوارع وأزقة الخيانات, وجمعت ما أمكن من قذارات, خلفتها أحزابٌ سياسية ومنظمات, لتلقي بها في المنطقة الخضراء, التي ظلت روائح العفن تنبعث منها منذ احتلال العراق, حتى وصل بعضها الى العاصمة بيروت عن طريق المدعو فخري كريم, المتهم بسرقة أموال الحزب الشيوعي العراقي وصاحب المواقف الدونية, التي كان من بينها وليس آخرها, رفع دعوة قضائية ضد الكاتب سماح ادريس, رئيس تحرير مجلة الآداب اللبنانية, المعروفة بسمعتها السياسية والأدبية الطيبة .

 

لقد لعبَ تَرْكِ الأحزاب السياسية ( اليسارية واليمينية ) لأبوابها مفتوحة أمام مَن هَب ودَبْ, دورا في دخول العناصر الطفيلية والانتهازية, ومَكنُها من تبؤ مواقع قيادية, واتخاذ قرارات مصيرية إنعكست آثارها السلبية على هذه الأحزاب وشكلت خطرا, تسبب في اخفاقاتها وفشلها في الوصول الى الأهداف,التي ناضلت من أجلها. ولا يمثل الحزب الشيوعي العراقي  إستثناءا, إذ تبين وجود مثل هذا الخطر منذ سبيعينات القرن الماضي, حين تولت قيادته عناصر ثبت فشلها وانحرافها, توّجَتهُ القيادة الحالية بتبريرها إحتلال العراق ودخولها في تحالفات لا تغتفر مع أطراف لعبت في الماضي أدورا قذرة في تصفية رفاق وأصدقاء الحزب.

 

يمثل المدعو فخري كريم أحد تلك النماذج الطفيلية والانتهازية المقيتة,التي انتمت الى الحزب الشيوعي العراقي, وكشفت عن عورة مواقفها قبل وبعد الإحتلال . ويبدو ان فخري هذا, لم يُبق في جُعبتة ما يفرغه سوى محاولة إسكات الأصوات العربية التقدمية المتضامنة مع العراق وشعبه في محنته,مُتبعا ما هو أسوء من الأساليب,التي كان النظام السابق يتبعها.  فما الذي أغضب وأثار حفيظة فخري أفندي في مقال الكاتب سماح ادريس؟ هل هو ما كتبه من حقائق عن تآمر المشايخ الكردية على وحدة العراق وما يحصل في الشمال؟,أم هو تصور المغفلين وحثالة المرتدين, حول إمكانية شراء الأقلام الشريفة بالمال الحرام..؟.

 

ان ما ذكرهُ الكاتب سماح إدريس في "نقد الوعي النقدي"من وقائع, وما كشفه من حقائق عن ضلوع القيادات الكردية في التآمر على وحدة العراق وتعاونها مع الكيان الصهيوني ودورها الدنيئ, الذي يحاول فخري كريم القيام به من خلال مؤسسته المشبوهة "المدى" بشراء ذمم شراذم الثقافة الرخيصة, قد أفقد فخري أعصابه, وأطار عقله وصوابه, فكشر كالمسعورعن انيابه, دون ان يحسب حسابه, إذا الحَرْبُ هفا عُقَابُه, كَرهُ اللقاء تَلتَظي حِرابُه.

 

لنقرأ بعض ما ورد في مقال الأستاذ سماح ادريس :

" هل تَعْلمون أوضاعَ كردستان حقًّا ؟ هل تَعْلمون واقعَ المرأة هناك، وحوادثَ الشرف التي تتعرّض لها ؟ هل تَعْلمون واقعَ المخابرات الإسرائيلية (الموساد) هناك؟ هل تَعْلمون أوضاعَ السجون في كردستان؟ حرية التعبير؟ التوقيفات الاعتباطية؟ هل تَعْلمون كيف صارت (إذا صحّ أنّها صارت) كردستانُ جنةً آمنةً في العراق؟ هل تَعْلمون وضعَ العراقيين من غير الأكراد هناك؟ هل تَعْلمون مَنْ شجّع صدّامًا على أن يدمِّرَ أقسامًا كبيرةً من كردستان ـ العراق أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية؟ هل تَعْلمون مقدارَ الدمار الذي ألحقه الحزبان الكرديان الأساسيّان بكردستان بعد حرب الخليج سنةَ 1991؟ هل تَعْلمون مَنِ الذي استدعاه مسعود البرزاني لسحقِ خصمِه الكردي(الاتحادِ الوطني)، ومع مَنْ تَعاوَنَ جلال الطالباني لقتالِ خصمه الكردي (الحزب الديموقراطي)؟ هل تَعْلمون تاريخَ مدير المهرجان الذي امتدحتموه بالقول إنّه  فردٌ يساوي وحدَه ورشةً كاملةً ؟. "

إنها سطور كاتب غيور, راعه ما يقوم به الأحتلال, وما يحصل في الشمال, من شراء ذمم بالمال, بدفع من مسعود وجلال, ومَن حسبوا على اليسار, ولطخوا سمعته بالخزي والعار..

 

"هل يَعْرف المدعوّون إلى مهرجان المدى، ممّن طَبَّلَ وزَمَّرَ لإنجازاتِ كردستان الديموقراطية، مَنْ هو مديرُ مهرجان المدى، الأستاذ فخري كريم ؟ إنّ شبكةَ الانترنت تكاد تختنقُ بما يُكتب دوريًّا عن هذا الزميل الناشر. وكثيرٌ من الأخبار والتعليقات مكتوبٌ بالعربية، إنْ كان مثقفونا ومراسلونا لا يُتْقنون لغاتٍ أخرى. فإذا كانوا ما يزالون يَجْهلون استخدامَ الانترنت أيضًا (وهو أمرٌ مشكوكٌ فيه)، فيكفي أن يَلْتقوا بأيِّ شيوعيّ عراقيّ، مخضرمٍ نظيفٍ، من حزبِ الرفيق فهد، ليَعْلموا أين آلت أموالُ الحزب الشيوعي العراقي، أموالُ الفقراءِ والطلاّبِ وعائلاتِ الشهداء، وأموالُ مجلة النهج ودار المدى، وليَعْلموا صِلاتِ بعض الشيوعيين العراقيين القدامى/الجدد بمخابراتِ صدّام نفسِه في الستينيات والسبعينيات، فضلاً عن المخابرات العربية والأميركية والبريطانية في ما تلا ذلك من عقود. أمْ أنّ ذلك كلَّه لا يهمّ ما دام بعضُ المتموّلين العراقيين الكبار، الحديثي النّعْمة، يقيمون المهرجاناتِ الثقافيةَ، ويَدْعمون الثقافةَ الشعبيةَ بكتابٍ مجّانيّ يوزَّع بالملايين كلَّ شهر، ويُقيلون عثرةَ بعضِ الشيوعيين السابقين ممّن قرّروا لحسَ ماضيهم ومحاكمةَ ماركس ولينين والإشادةَ بالديموقراطيةِ العراقيةِ الجديدة؟.

 

‏لقد كتبت صدقا يا سماح, وانصفت الحق والحقيقة يا صاح, وأبدعت في مقالاتِك المِلاح, بروعة قلمِكَ وفِكركَ الوضاح, في زمن التخاذل والانبطاح, ورفع الأيادي وإلقاء السلاح, والقبول بتطبيع وغزو واجتياح, ونشر فساد باسم الصلاح, وحرية الفرد والتحرر والإنفتاح, وزمن الهزائم والقادة الوقاح, أشكالهم كالحات كأنها أشباح, وأمراضهم مزمنة ودون لقاح,  وأقوالهم دجلٌ وافعالهم قِباح, وما لهم غير عربدة وصياح, كحسني وسعود وآل الصباح, ومَن هَمهُ المال وجني الأرباح, وعيش ترفٍ وبَطر رَحْراح, في قصور فارهاتٍ وابراج فياح,  وما همهُ الشعب وعمق الجراح, وما يحَصَد الموتُ من أرواح, كما يَحصد السنابلَ مِنجلُ الفلاح..  

 

فمَهلا يا رفيقَ الدرب سَماح, وصَبرا فإن خاتمة الصبرَ فلاح, ومَآلَ السعي والجد نجاح, ونحنُ مَعك في المَسّرات والأفراح, وما يُخبؤه الدَهرُ من أتراح, في سُوح النضال الفِساح,     ودروب الثباتِ ومواصلةِ الكفاح, وعَهدا من مخلصين قحاح, قرطاسهم درع وأقلامهم رماح, وعقولهم رَجاح والسِنتهُم فِصاح, لن يذهب جُهدك أدراج الرياح,  ولن يوقف قافلتك النباح, ولا الخوار أو الفحيح والزفاح, ولوعتمت فلها ألف ألف مصباح, وسينجلي الليلُ ويلج الصباح,  وما للضِباع في أمركَ من رَواح, ولا لعميل رئيسهُ مٌجرمٌ سفاح ..

 

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

 

صوت اليسار العراقي

 

تصدرها مجموعة من الصحفيين والكتاب العراقيين

webmaster@saotaliassar.org    للمراسلة