<%@ Language=JavaScript %> كاظم الربيعي الازمة السياسية ومستقبل العراق المجهول و"مصائد المغفلين"

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

               

مقالات مختارة

 صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org 

 

 

الازمة السياسية ومستقبل العراق  المجهول و"مصائد المغفلين"

 

 

كاظم الربيعي

 

تعد  الازمة السياسية الحالية التي يعيشها العراق منذ اكثر من اربعة شهور تحصيل حاصل جراء الاوضاع التي نجمت عن الاحتلال  ووضع دستور مفخخ" هذه الازمة واحدة من نتائج ," دستور"  وضعته  ادارة بريمر سيئ الصيت وفرح به وطبل له  الذين يتقاتلون على المناصب الان باعتباره يلبي طموحاتهم بل ان هناك من  اعتبر " الدستور المشوه" الملغم" بالمصطلحات السائبة  التي تحتمل اكثر من تفسير مما يجعله بعيدا عن تسمية " دستور" اعتبره حصيلة جهده  ويفاخربه كونه قد شارك بوضع بنوده " التي تكرس المحاصصة الطائفية"  وهي  بنود اشبه بمصائد  المغفلين " وهو مصطلح يعرفه الذي خدموا في  السلك العسكري او الذين شاركوا في عمليات عسكرية فدائية .

الى جانب ذلك فان العينات والنماذج التي تعاقبت على السلطة في  العراق طيلة السنوات السبع الماضية  والتي فشلت في تحقيق شيئ للمواطنين جاءت كما يبدوا من اجل النفع الخاص ولايهمها مصير وطن او شعب  كما لايهمها الى اين  ستتجه الاوضاع في البلاد جراء تعنتهم وتمسكم بل وتمترسهم كل في موقعه يريد المحافظة عليه مهما كلف الامرذلك مفسرا بنود وفقرات "  الدستور "الملغم  بالمواد المفخخة" على هواه وفي احسن  الاحوال العودة الى" المحكمة الدستورية  العليا" هكذا يسمونها وهي الاخرى  قراراتها لاتخرج عن اطار الاوامر التي تصدر لها  ما يجعل تلك القرارات  غيرنزيهة بالرغم من ان معظم الذين  يتدافعون بالمناكب من اجل المناصب يفسرون قرارتها كل حسب هواه.

 فاذا كانت تلك القرارات  تخدم مصالحه تمسك بها  واعتبرها " قرارات مقدسة" على الاخرين ان  يخضعوا لها واذا كانت قرارات لاتلبي رغباته تحدث عن تاثير اطراف اخرى على المحكمة" والتحكم بقرارتها".

 وهكذا  تتواصل اللعبة الكريهة   التي لدول  الجوار والمحتل الامريكي دور فيها   وقد تجر البلاد الى مخاطر جمة لانها تعطي للمحتل الذي يتربص بالبلاد واهلها اكثر من فرصة لمواصلة الاحتلال وتشكيل حكومة على مزاجه " حكومة طوارئ" " حكومة انتقالية" سمها ماشئت طالما ان الحجة لازالت قائمة وان بامكان" واشنطن " تخريج الوضع الجديد في العراق وحشره في " اطار اممي" لمواصلة الاحتلال الى يوم يبعثون.

 بالامس دعا الرئيس الامريكي اوباما الى ضرورة تشكيل الحكومة وهذه ربما الدعوة الثانية وسبقه في زيارات الى العراق نائبه بايدن فضلا عن الدعوات الكثيرة التي توجهها اطراف امريكية فاعلة في البيت الابيض.

ان دعوات  القادة الامريكيين للساسة العراقيين تأتي " مهذبة" عبر وسائل الاعلام والصحافة لكي يصدقهم المجتمع الدولي من انهم لايتدخلون في الشان العراقي باعتبارهم" رسل خير ومحبة" لكن مايجري خلف الكواليس وما لاتراه العين او تسمعه الاذن فكان اعظم.

لقد اعطى جميع الموجودين في السلطة وطيلة الشهور  الاربعة  التي مضت ومن خلال ممارساتهم  الحجة للمحتل الامريكي بان يرتب الامور السياسية في العراق على هواه وتحت غطاء"  اممي كاذب" بعد ان تحولت المنظمة الدولية الى شبه  منظمة امريكية  تتحكم  " واشنطن" بقراراتها متى رغبت بذلك.

  تصريحات قائد القوات المحتلة  اوديرنو لم تكن زلة لسان وكان متواضعا عندما قال ان القوات الامريكية قد تبقى في العراق لمدة عشر سنوات,| انها ستبقى كما بقيت قوات بلاده في دول اخرى مثل اليابان والمانيا وحتى ايطاليا وكوريا الجنوبية  ولن يكلف الادارة الامريكية ذلك ولن  يؤثر على خزينتها طالما ان التغطية ستكون كالاتي:

 القوات التي تستبدل القوات الامريكية المنسحبة  وفق اتفاقة الذل"   قوات معظمها امريكية تعتمر" القبعات الزرق" ويجري طلاء المدرعات  الامريكية بطلاء" اممي"  يضاف عليه كلمة"  يو . ان . اف " او اية تسمية اخرى فالمسميات الموجودة لديها كثيرة  بكثرة " اطنان النفايات" التي  تغص بها  مدن العراق بما في ذلك العاصمة.

 وبهذا ستضع" واشنطن" التي تتمسك بفصول وبنود  دولية  لاتزال سارية  المفعول على البلاد بهدف  نهب ثرواتها والسيطرة عليها الى الابد حدا للصراع الدائر على المكاسب بين السياسيين في العراق وتتصدر الواجهة باعتبارها منقذة للعراق مرة  ثانية مثلما انقذته في المرة الاولى بعد  احتلاله عام 2003 تحت حجة " وجود اسلحة الدمار الشامل و لنشر" الديمقراطية الكاذبة ".

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

 

 

 

لا

 

للأحتلال