<%@ Language=JavaScript %> كاظم الربيعي افتضاح زيف الديمقراطية المتأمركة

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

               

مقالات - كاظم الربيعي

 صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org 

 

   افتضاح زيف الديمقراطية المتأمركة  " العراق نموذجا" !!

 

كاظم الربيعي

 

   كان من سوء حظ العراقيين  ان يقع العراق ضحية مؤامرة كبرى لم يلتفت لها اولئك الذين كانوا يفتخرون انهم " وراء ما اسمته ادارة بوش في حينها مشروع "تحرير العراق"" او تدمير العراق" وهي التسمية الصحيحة والمناسبة التي تنسجم مع واقع الحال في البلاد الان بالرغم من انهم اخذوا يتهامسون في جلساتهم و" بعد خراب البصرة" من انهم الان فقط اكتشفوا لماذا كانت الادارة الامريكية تصر على ان  تكون هي يد التغيير في العراق لا العراقيين انفسهم بل وصل الحال في حينها والكل كان يعرف ان" واشنطن" كانت  تسرب عبر اجهزة مخابراتها الى النظام السابق  اية معلومة عن محاولة  عراقية صرفة" لاطاحة النظام وهناك شواهد كثيرة على ذلك اعدم خلالها الكثيرون من قادة الجيش العراقي وغيرهم من المدنيين وسببها " وشاية امريكية" لاحبا بالنظام بل حتى لاتتيح للعراقيين " ترتيب امر بيتهم بانفسهم" وصولا الى تحقيق اهدافها ومشاريعها بعيدة المدى.

 ومن يدري ربما حتى بعض  دول الجوارالتي عانت من سياسة النظام السابق وساهمت بشكل او بآخر  في عملية اسقاط النظام   باياد المحتلين الامريكيين اخذت تعظ  اصابع الندم بعد ان اصبح الان جارها غير المرحب به " الشيطان الاكبر"  يحصى عليها الانفاس ويثير لها المشاكل  وعن قرب باستثناء "  دويلة " تحتمي بالاجنبي منذ اوجدها الغرب " كسكين خاصرة" للعراق.

  لقد اعتادت الولايات المتحدة كما هو  معروف ان تخفي اجنداتها  خلف شعارات اتى عليها الزمن" فالديمقراطية وحماية حقوق الانسان والحرية وغيرها من الشعارات الفضفاضة" التي تزعم انها  راعية لها وتروج لها سرعان ما تتنصل عنها اذا ما سارت تلك الديمقراطية في طريق " لايخدم اجنداتها" وهناك مثالا لايزال شاخصا للعيان هو تخليها وتنصلها من " الديمقراطية" عندما فازت منظمة " حماس" بجدارة  في الانتخابات الفلسطينية.

 ولن تعترف واشنطن بتلك التجربة الانتخابية  التي جرت في جو صحي ديمقراطي مثالي في المنطقة.

وعندما ادعت "واشنطن" ان غزوها للعراق واحتلاله  هو من  اجل اسقاط الدكتاتورية واشاعة تجربة" ديمقراطية في العراق ستكون " انموذجا" في المنطقة صدق البعض هذه الكذبة   لتفضح  السنون السبع التي مضت على احتلال العراق زيف ذلك الشعار  فكانت بمثابة " كارثة حقيقية"     تؤكد للجميع مرة اخرى ان الهدف الامريكي من غزو العراق واحتلاله له ابعاد واهداف ستراتيجية اخرى في عموم المنطقة .

لايختلف اثنان من ان هناك انظمة  شمولية وقبلية وعشائرية البعض منها ينتمي الى العائلة الواحدة و لاتقل دكتاتوية في المنطقة  عن نظام صدام.

  اذا كان هدف الولايات المتحدة اشاعة الديمقراطية حقا كما تزعم    كان  عليها ان  تتوجه نحو تلك الانظمة ايضا لاسقاطها ولديها الكثير من الحجج   في حقيبتها  لتقدم  على ذلك لكنها لم  تفعل ذلك وغزت العراق  لتتخف وراء اكذوبة وجود  اسلحة تدميرية  في البلاد .

واشنطن  غزت العراق لاسباب عديدة  لعل في مقدمتها  موقعه  الجغرافي  الذي كان ربما السبب الاول  اما الاسباب الاخرى فهي ثروات  البلاد النفطية ومصادر الطاقة الاخرى فضلا عن اسباب منها قدرات  العراق ونهضته العلمية بفضل وجود كوادر  متخصصة وهو ماجعل علماء العراق هدفا اساسيا من اهداف المحتل للتخلص من الكادر العلمي العراقي فكانت عمليات الاغتيالات والتصفيات المنظمة التي جرت  بوجود المحتل الامريكي نفسه وبعلمه حتى وان قامت بتنفيذها جهات واطراف اخرى  .

ان تلك التصفيات التي طالت المئات من الخبرات العلمية هدفها افراغ العراق من  طاقات خلاقة كانت تخيف خصوم الامة وبالذات" اسرائيل"

ان مشروع المتصهين هنري كيسنجر سيئ الصيت في المنطقة هو   الذي تسير عليه الادارات الامريكية المتعاقبة سواء كانت ادارة" جمهورية ام ديمقراطية"  وان ماتطلق عليه" واشنطن" الشرق الاوسط الجديد" لايبتعد عن ذلك المشروع" الكيسنجري" . انه " شرق اوسط جديد" لكنه مخطط قديم يعود الى عهد وجود  كيسنجر على راس وزارة الخارجية الامريكية.

لذا فان احتلال العراق لم يأت صدفة  بل جرى التخطيط له مسبقا  وان الذين كانوا على راس النظام السابق اعطوا " واشنطن" الحجة"  والذريعة للبدء بتنفيذ مشروعهم  باحتلال  العراق جراء " مناكفاتهم"" وصمتهم على الاتهامات التي كانت توجه لهم دون الرد عليها او تقديم الدليل الذي بنفي تهمة" امتلاكهم اسلحة الدمار الشامل"  تلك  الاكذوبة التي سوقتها واشنطن لاحتلال العراق امام صمت دولي مخجل فضلا عن سياستهم غير  المتزنة في المنطقة التي تذرعت بها" واشنطن" لتجمع حولها  دولا اخرى " لتنفيذ عملية الغزو".

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

 

 

 

لا

 

للأحتلال