<%@ Language=JavaScript %> احمد الاحمدي علي بابا ...في كردستان

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

               

مقالات مختارة

 مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org 

 

علي بابا ...في كردستان

 

احمد الاحمدي

مع قرب الانسحاب الامريكي تتضح معالم الهاوية التي يسير نحوها العراق. لتزيد امريكا وزرا فوق وزر الاحتلال الذي سوقته للعالم عن طريق  كذبه مررها رامسفيلد, وامن بها بوش, وتامر على تنفيذها  ثلة من اللصوص. لصوص نكب العراق بهم منذ العام 2003 والنكبة القادمة المتوقعة منهم  لا يفصلنا عنها سوى شهر اوبعض شهر . ولعل اقذر ما عملته امريكا في العراق هو تسليم البلد بالكامل لحفنة  اللصوص تلك , من الذين لاتستقيم حياتهم الا بالسرقة وقطع الطريق.

وعلى مدى السنوات الثمان المنصرمة, لم تكشف امريكا شيئا من عطن الساسة العراقيين الا ماكان يخالف مصالحها. واخر ماكشفته هو عمليات تهريب كبرى للنفط العراقي عبر المنافذ الحدودية المشتركة بين ايران وولاية السليمانية وهي احدى ولايات الجماهيرية الكردستانية العظمى. اذ جند اسطول ضخم من الشاحنات المحملة لذلك الغرض. ولكن الحق يقال, ان عمليات التهريب كانت تجري بدون علم السيد رئيس الجماهيرية.  ولا بعلم  احد من ساسة الحزبين الحاكمين. فالجميع من حجاج بيت الله, ودافعي الزكاة. بل انهم جميعا  يدفعون الخمس ,مع العلم ان الخمس ليس مفروضا عليهم وفق مذهبهم. فهم اتقياء انقياء لايهم في هذه الحياة شيء سوى... جمع المال !!! وهم لايسألون وكلائهم عن طرق كسب المال, مادام خراجه يدخل جيوبهم.  ف(الفضول) ليس من سمات الاتقياء. كما ان حرس حدود الجماهيرية  من اطيب الناس قلوبا, فهم لا علاقة لهم بالداخل او الخارج مادامت المكوس مدفوعه

ومخابراتهم طيبون ايضا, فهم لايسيئون الظن بالناس. فسوء الظن يخرب النفوس .ولما الظن السيء, اذا كانت الجيوب (مليانه). وكذلك فان حكومة بغداد لا علاقة لها بالموضوع ايضا. لان حصتها واصله لحد الباب. (وعلى حسب الاصول).

 لن اتكلم عن مسلسل تهريب النفط العراقي الذي لم يتوقف في الجنوب.

فالناس هناك على باب الله, وقطع الاعناق ولا قطع الارزاق.

 كما انه موضوع قديم والله امر بالستر.

 المثير في الامر ان امريكا التي تسترت على سرقات (علي بابا) في الجنوب, الى حد غض النظر عن احتلال ايراني مباشر لحقل نفطية عراقية ولمدة تزيد على الشهر, واعتبرت الموضوع خاص بالحكومة العراقية والايرانية ولاشأن لامريكا به. هي نفسها من  كشفت (علي بابا) في السليمانية. والسبب , ان الامر هذه المرة يتعلق بسياسة امريكية عليا , قررت بموجبه تضيق الخناق على ايران عبر فرض حزمة قاسية من العقوبات النفطية. وتخشى امريكا ان يكون تهريب النفط من العراق الى ايران منفذا لتفريغ القرار الامريكي من محتواه, الهادف الى الضغط على ايران.

وهل تستطيع امريكا ان تضغط على ايران , وهي في العراق ؟

 واي تعبير لعجز امريكا عن الضغط على ايران اكبر من منظر قائد القوات الامريكية, وهو يظهر على الملاء ليقول ان ايران قصفت المنطقة الخضراء بصواريخ الكاتيوشا, ابان زيارة بايدن للعراق ؟  وفي اطار عجزه يدعوا وبكل ذلة ايران لاحترام خيار العراق في علاقته مع الولايات المتحدة.

  اي مهازل تلك التي تسوق في العراق؟ فمن مهازل المحتل, الى مهازل الساسة القابضين على الكراسي , مرورا بمهازل دول الجوار, الى مهازل السراق واللصوص... اللصوص الذين ضيقوا خناقهم على عباد الله ونهبوا خيرات الوطن.

هم من اتهم صدام حسين بأنه كان يبيع النفط ,خارج اتفاقية الغذاء مقابل النفط .وهم يفعلون فعله الان . مع ان اسواق الكون الان مفتوحة لهم , من غير حصار ولا تضييق .

 وقديما قالوا من شب على شيء, شاب عليه.

 فالصوص العراق والمهربين الذين قضوا شبابهم في تلك الاعمال المشبوهة, مازالوا الى اليوم يمارسون تلك الاعمال القذرة. مع ان بعضهم قد بلغ منصب الرئاسة او الوزارة  ليثبتوا للجميع ان (علي بابا )هو السيد المطلق المتوج اليوم في العراق.

ملاحظة: علي بابا في الجنوب والوسط هو نفسه على بابا في الشمال ولكنه وتماشيا مع الثقافة الجغرافية للمكان يحول اسمه من (علي بابا) الى (بابا علي).

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

 

 

 

لا

 

للأحتلال