<%@ Language=JavaScript %> أبو سارة حكايات فلاحية صدق أو لا تصدق هذا ما يجرى في "العراق الجديد"!

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

 حكايات فلاحية

 صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org 

                           

 حكايات فلاحية

صدق أو لا تصدق هذا ما يجرى في "العراق الجديد"!

   

         أبو سارة 

يقول المثل الشعبي (حاميها حراميها ) والذي ينطبق تماماً على المسيئين من المسؤولين ورجال الحكم الحاليين في العراق وهم كثر ، لأنهم نصبوا في مواقعهم الأنتخابية هدف خدمة الشعب وحماية ورعاية مصالحه وحقوقه ، فإذ بهؤلاء المسؤولين قد خانوا الأمانة، وظلموا أبناء الشعب...فأصبح حالهم مثل من يتخذ حارساً يحميه من اللصوص ، فيصبح هذا الحارس هو اللصّ المعتدي.

قال أبو العلاء المعري:-

ملّ المقام، فكم أعاشر أمـــــة        حكمت بغير صلاحها أمراؤها

ظلموا الرعيّة، وأستحلّو كيدها       وعدوا مصالحها وهم أجراؤها

                   ***     ***      

نشر على موقع شبكة أخبار الناصرية  بتاريخ 17 / 7 / 2010 موضوعاً مهماً للسيد ( رعد الناصري ) ونظراً لأهميته نرى ضرورة نشره من جديد في مواقع عراقية أخرى مع قليل من الأضافات وذلك حول سلوك المسؤولين العراقيين وخصوصاً فيما يتعلق بالرواتب الضخمة التي يتقاضاها البرلمانيون ( النواب  العراقيون ) وبالأرقام  جاء فيه :-

 " دأب الاخوة والاخوات اعضاء البرلمان العراقي على سن القوانين التي تعطيهم الامتيازات، فمنذ الجلسة الاولى التي حددوا فيها مقدار الراتب والمخصصات وحتى يومنا الحاضر عملوا بتفان وبتوافق بل اجماع ليستزيدوا من الخيرات .

هكذا الحال وللاسف , اناس كان همهم جيوبهم ومصالحهم , والاسف كل الاسف اني كنت ممن انتخبهم متصورا اني اساهم في بناء بلد المؤسسات فيا لغبائي .

لا اريد التجني على الاعضاء المحترمين، واترك الحكم للارقام، فلغة الارقام دوما صادقة ..

راتب النائب في البرلمان بحدود ( 30000 ) الف دولار ويصل الى ( 40,000 ) الف دولار باضافة راتب الحماية الشخصية وعددهم (30) شخصا وكذلك مصروفات الطعام والايفادات .

اذن شهريا يبلغ مجموع رواتب الاعضاء مع حماياتهم (11000000) احد عشر مليون دولار، وخلال سنة واحدة مجموع الراواتب يساوي (132000000) مائة واثنان وثلاثون مليون دولار، وخلال دورة برلمانية واحدة سيدفع البلد للبرلمانيين ما مجموعه (528000000) خمسمائة وثمان وعشرون مليون دولار، هذا مع عدم احتساب رواتب مجلس رئاسة البرلمان ويصل الى ( 50,000 ) الف دولار للشخص الواحد وكذلك عدم احتسابنا لمبلغ المنافع الاجتماعية الذي نجهل مقداره .

عضو البرلمان يتقاضى بمفرده سنويا ( 360,000 ) ثلاثمائة وستون الف دولار أي خلال دورة برلمانية سيصل مجموع رواتبه الى ( 1.440.000 ) مليون واربعمائة واربع واربعون الف دولار، ولو فرضنا جدلا توزيع مجموع تلك الرواتب على عموم الشعب العراقي البالغ عددهم ثلاثين مليون فرد لكانت حصة الفرد الواحد (13,2 ) دولار اما توزيع مجموع الرواتب ( مع الحمايات ) سيصل تلك الحصة الى (17,6 ) دولار .

العراق يصدر شهريا (1000) برميل من النفط لسداد راتب نائب واحد وبهذا فاننا نخصص ( 275,000 ) برميل نفط شهريا فقط لسداد رواتب الاعضاء , وسنويا حصة النائب الواحد ستصل الى ( 12,000 ) برميل وخلال اربع سنوات ستصل حصته الى ( 48,000 ) برميل هذا على فرض ان سعر برميل النفط العراقي يبلغ (30) دولار وفي الواقع ان العراق يبيع نفطه بأقل من هذا السعر، هذا الرقم يعادل انتاج حقول مجنون من النفط في اليوم الواحد أي اننا سنخصص واردات حقول مجنون لسداد رواتب الاخوة النواب لمدة (275) يوما واذا اضفنا الحمايات سيصبح كل انتاج حقول مجنون من النفط خلال سنة كاملة لتغطية رواتب البرلمانيين لدورة واحدة .

خلال دورة برلمانية واحدة يكلفنا البرلمان (17600000) برميل نفط ( سبعة عشر مليون وستمائة الف برميل ) ويعادل تصدير العراق لمدة ( 11,73 ) يوما .

يتم تعيين حامل شهادة البكلوريوس براتب يصل الى (400) دولارا شهريا أي ان راتب نائب واحد يعادل راتب (75) موظفا شهرين ومجموع رواتب الاعضاء يعادل راتب ( 20,625 ) موظفا، هذا العراقي سيكون اسرة فيما لو تعين بهذا الراتب، أي ان رواتبهم تعادل انشاء اكثر من عشرين الف اسرة عراقية، باضافة رواتب الحمايات يزداد هذا الرقم بمقدار ( 8,250 ).

وزارة التعليم العالي اعلنت ان دراسة طالب البعثات كي يحصل على شهادة الدكتوراة من الخارج تكلفها حوالي (200) مليون دينار عراقي , وبحسابات بسيطة يعادل مجموع رواتب الاعضاء كل شهرتكاليف ( 46,11 ) طالب بعثة دراسية لمدة اربع سنوات أي خلال دورة برلمانية ستصرف رواتب تعادل تكاليف ( 553,38 ) من طلبة البعثات للحصول على الدكتوراه .

ميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لهذا العام هي بحدود (200) مليون دولارا أي ان مجموع رواتب الاخوة النواب في سنة واحدة تشكل حوالي 70 % من ميزانية وزارة تشرف على اكثر من عشرين جامعة .

ساعة النائب الواحد سعرها ( 41,11 ) دولارا وهي تعادل يومية ثلاثة من عمال البناء , أي ان راتبه اليومي يعادل اجرة (72) عامل بناء .

الازمة المعاشية والضنك المادي جعل الشباب يعزفون عن الزواج، فمن اين للشاب ان يوفر حوالي اربعة الالاف دولار لسداد تكاليف الزواج من غرفة ومهر وغيرها من متطلبات .

 راتب الاخ النائب او الاخت النائبة شهريا يغطي نفقات سبعة زيجات ونصف أي ان مجموع رواتب الاعضاء دون حماياتهم خلال شهر يكفي ( 2062,5 ) شابا لكي يتزوج وخلال سنة فاننا نستطيع تزويج ( 24,750 ) شابا وشابة وخلال دورة برلماني سيصل العدد الى ( 99,000 ) متزوجا في حده الادنى .

الشعب العراقي لايحسد الاخوة والاخوات اعضاء البرلمان على هذه الامتيازات، ابدا، بل اننا نشفق عليهم لعظم الوزر الذي حملته ظهورهم , وزر السرقة المشرعنة التي اقترفتها ايديهم التي رفعوها للتصويت لاقرار تلك الامتيازات، اموال للايتام فيها حق وللارامل وللشيوخ والمعوزين، اناس يعيشون ضيق العيش، لايجدون ما يسد الرمق او يستر البدن، كل هؤلاء قد سرقهم البرلمان العراقي وباسم الدستور وبغطاء قانوني , الحساب اعظم فكانوا هم المشرعين وهم المستفيدين اقصد السارقين , بئسهم من اناس لايحاسبون انفسهم حينما يضعون رؤسهم على الوسادة , سيحاسبهم الجبار الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا احصاها حينما يتوسدون وسادتهم الاخيرة في قبور مظلمة ويوم القيامة".أنتهى الأقنياس.

انتقد سياسيون عراقيون، أداء الحكومة المنتهية ولايتها، ويتساءلون عن مصير ( 300 ) مليار دولار أمريكي التي صرفت خلال السنوات الأربع الماضية، مطالبين بتقديم حسابات ختامية لموازنة السنوات الأربع الماضية، وفي الوقت الذي أكدت فيه القائمة العراقية أن الهدف من وراء تمسك المالكي بمنصب رئاسة الوزراء هو لتوفير غطاء قانوني على ملفات الفساد في حكومته.

مشيجيخة: أكد عضو بدولة القانون أن وزارة المالية هي المسؤولة عن تقديم تلك الحسابات، فيما لفت سياسيون إلى أن مباريات كأس العالم التي جرت مؤخرا هذا العام ( 2010 ) هي التي أنقذت المالكي من الهيجان الشعبي.

 

و لازلنا بصدد الأرقام: أحد المراكز البحثية الخاصة بالطب النفسي في محافظة البصرة أعلن عن تسجيل أكثر من ( 1000 ) حالة إدمان بالمخدرات في محافظة البصرة فقط ، مؤكدا أن الأرقام هذه هي لشباب ومراهقين لم تتجاوز أعمارهم العشرين، وربما يكون عددهم أكثر من هذا في ضوء غياب الإحصائيات الحقيقية عن نسبة المتعاطين بالمخدرات في العراق الجديد... وحسب آخر إحصائية للهيئة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات في تموز / 2010  هناك أكثر من 7000 حالة إدمان في العراق، منها حالات إدمان على الحبوب المخدرة... وبذلك يقول الدكتور عقيل الصباغ، مدير الصحة النفسية في دائرة الصحة في محافظة البصرة إن " الحبوب المخدرة " أسيء استخدامها من قبل بعض الشباب فتعاطوها كمواد مخدرة رخيصة الثمن يسهل الحصول عليها بدلا عن المشروبات الكحولية التي منعت في العراق موخراً.

وأخيراً: تشير التقارير أن هناك أكثر من مقهى بـ( منطقة العشار- مركز المدينة ) تقدم ( الناركيلة ) و إن سعر سيجارة الحشيشة لا يتعدى الدولار والنصف... فإقبال الشباب على هذه السجائر، بسبب سعرها المتدني، وربما يتم توزيعها مجاناً لفترة وعدم وجود الرقابة الأجتماعية، هي من العوامل المشجعة، مما يجعلها بمتناول العاطلين عن العمل والكسبة وصغار السن الذين يعانون ظروفاً عائلية سيئة كفقدان معيليهم ليتحولوا فيما بعد الى مدمنين.

مشيجيخة: يقول صاحب ( مقهى ... )  ان انخفاض سعر سجائر الحشيشة يجذب زبائن أكثر للمقهى، نحن نقدم ( الناركيلة ) لكنهم يضعون الحشيشة عليها، وهناك من المشهورين بحشيشة الناركيلة، والأفيون الإيراني والأفغاني، وهم يقلدون زبائن المقاهي كما يرونها في المسلسلات وغيرها.

مربط الفرس: يواجه حوالى ( 10 ) ملايين أنسان في " العراق الجديد " بين ( أطفال أيتام و ارامل ومعاقين بسبب الحروب إضافة الى كبارالسن والمرضى... ) اوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة حيث لا تخصص الحكومة رواتب تكفي لأعالتهم، مما يدفع البعض منهم الى التسول في الشوارع  أو غير ذلك من الأعمال، وهم على أمل في أستمرار الحياة!!

ناهيك عن قلة أو بالأحرى عدم توفرالخدمات من ( ماء وكهرباء وأدوية ) والشلل التام الذي أصاب جميع مرافق الدولة من مصانع ومعامل ومزارع... فقد أصبح جميع العراقيين بأمس الحاجة لمبادرات سريعة من جميع الخيرين في العالم لأنقاذ المجتمع العراقي من الأنهيار الكامل ببطء، نتيجة تدمير بنيتة العراق التحتية من قبل الأحتلال الأمريكي وعملائه وأدواته!

 والسؤال هو: ماهي حصة هؤلاء أي ( 10 ) ملايين عراقيا  من ألـ(  300 ) مليار دولار التي انفقتها الحكومة في اربع سنوات مضت!؟

والسؤال الأكثر أهمية: ماهي مسؤولية المحتل الأمريكي وأعوانه، في تعميق هذه الكارثة، حينما جاءنا بدعواه الكاذبة بإسم تحرير العراق!؟

 

25.07.2010

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 
 

 

لا

للأحتلال