أبو سارة حكايات فلاحية: الباجة وما أدراك ما الباجة !

                           

حكايات فلاحية:

الباجة وما أدراك ما الباجة !

 

    أبو سارة

يقول أغلب العراقيين ( تريقوا الباجة ) و( تغدوا تمن وبامية  )...من الأكلات الشعبية العراقية المشهورة أكلة ( الباجــة ) وأغلب العراقيين يتناولون ( يفطرون - يتريقون ) هذه الأكلة في الصباح أو في أواخر الليل ولكن لكل منهم أسبابه وذوقه.

 المقاديـــر:

1-     راس خروف ! نؤكد على راس خروف...وقطعا هو ليس راس المواطن العراقي أياً كان !

2-     بطاطا ( بتيتة - حسب اللهجة الشعبية العراقية) مقطعة بحجم كبير لكي لا تذوب مثل التحالفات الثابتة والمتغيرة !

3-     نومي حامض + بصل + ثوم لأمتصاص الغضب والنقمة والانتقادات الشعبية... الخ !

4-      قليل من الزيت النفط الأسود ومشتقاته!

5 - بهارات مشكلة مع قليل من التوابل والفلفل الأسود والكاري والكمون والكزبرة المطحونة لرفع وزيادة حمى التصريحات والخطب الرنانة التي لا تغني ولا تشبع من جوع العراقيين...الخ!             

طريقة العمل :  تنظيف الرأس يغسل الرأس جيدا ويزال ( القرن ) بواسطة الساطور أن وجد، ثم يغمر في ماء مغلي لمدة خمس دقائق أو أكثر ويرفع ويزال الشعر منه حالا وتكرر العملية عدة مرات، في حالة بقاء شعر إلى أن ينظف تماما ...ثم يمرر الرأس على لهب النار لحظة ليحترق الشعر الصغير المتبقي - كما هو حال الشارع العراقي -...ثم يغسل جيدا ويزال اثر الحرق ( أو يحك بالسكين )  ثم يقطع الرأس ويرفع منه المخ والعين والأنف كما هو حال المواطن العراقي في التفجيرات ويتم دعكها بالملح ويضرب الرأس من جهة الأنف لكي تزول الأوساخ والسوائل اللزجة كافة وينظف اللسان أيضا، وبعدها يدعك بالملح مع تنظيف وغسل المخ كما هو حال مخ الرئيس بوش - لإزالة كافة الشوائب والعروق والغشاء الخارجي ويدعك بالطحين أيضاً.  

طريقة الطبخ  : وضع القدر على النار ثم العمل على رفع الزفرة كلما ظهر ذلك بعد (20 ) دقيقة من الغليان كما هو حال زفرة المنافقين والطفيليين - ويرفع المخ كما هو حال مخ كل مسؤول عراقي مؤيد للاحتلال الأمريكي ومشارك فيما يسمى بـ( العملية السياسية ) كما هو حال  ( شيوعيي الاحتلال ) !.

  تترك ( الباجة )على نار ( هادئة ) إلى أن تنضج ويستغرق ذلك عادة من (3- 4  ) ساعات على أن يبقى فيه ماء كافي وبعد أن ينضج يقطع الخبز إلى قطع ويوضع في صحن عميق ويغمر بماء الباجة،  ويوضع اللحم إلى جانبه أو في إناء آخر حسب الذوق... ولا شك أن ذلك من أذواق الرئاسات الثلاث! ... ولكن الحالة هنا تختلف قليلا عن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات حيث العملية هنا تستغرق من ( 2 6 ) أشهر أو أكثر على نار ( حامية ) إلى أن تتعب الناس من سماع تصريحات المسؤولين !

 في محافظة ( السليمانية شمال العراق ) يعلن المطبخ السياسي لزبائنه الكرام عن افتتاح فرعه الجديد، تحت أشراف ومسؤولية رئيس الجمهورية ( مام جلال ) ومستشاره الأول في الأيام الصعبة والمهمات الخاصة ( فخري كريم ) ... وفي حوار أجرته القناة الفضائية العراقية في أواخر أيار 2010 مع المستشار الرئاسي ( فخري كريم ) وضمن البرنامج العام للمشاهدين العراقيين والعرب، حيث تحدث بإسهاب عن مجمل الأمور ثم تطرق في حديثه إلى ( الولائم العزائم ) التي يقيمها ( هو ) للمسؤولين العراقيين والعرب وتحديداً، وليمة الغداء ( باجة ) التي أقامها على شرف نائب رئيس الجمهورية ( عادل عبد المهدي ) الذي تبرع بمبلغ ( 30 ) ثلاثون  ألف دولار، لخطط ومشاريع ( فخري كريم ) بعد انتهائه مباشرة أي قبل أن يغسل يديه.

 لكننا لا ندري حتى الآن هل أن هذا المبلغ ( 30 ) ألف دولار هو ثمن وجبة (غداء باجة ) أو ( ... ) علماً أن سعر مثل هكذا ( وجبة - باجة ) لا تكلف المواطن العادي أكثر من ( 1 ) دولار واحد، ولكن ما دفعه نائب رئيس الجهورية من جيبه الخاص أو كان من ضمن صرفيات النثرية المخصصة له من ميزانية الدولة، وعلى حساب الشعب العراقي... وإننا على علم ودراية كاملتين بما كان في حوزته من النقود قبل الغزو والاحتلال الأمريكي عام 2003 خصوصاً عندما كان خارج العراق... لكننا نحتكم للمثل العربي المشهور( مصائب قوم عند قوم فوائد )...هذا هو الدكتور ( عادل عبد المهدي ) الشيوعي السابق، والبعثي الأسبق، أما اليوم فهو ( لبس ارتدى ) العمامة الشيعية الأمريكية، شأنه شأن سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ( حميد مجيد موسى ) !

يقول الأستاذ ( حسن العلوي ) في كتابه ( شيعة السلطة وشيعة العراق ص 201- 203 ) " ... برز ( عادل عبد المهدي ) بعد الاحتلال الأمريكي وتشكيل مجلس الحكم...ولكونه مازال أفنديا حاسر الرأس، لكنه نجح في إحداث تغيير قد يعجز عنه جراحو ( البلاستك سرجري ) ليستنتج صورة رجل الدين الذي يلتصق حنكه بقفصه الصدري دون أن تشاهد له رقبة ويثقل وزنه إلى حد تضيق به العباءة الفضفاضة...فنصحته أكثر من مرة بان شخصيته هذه مصطنعة، فلا هو أفندي ولا هو رجل دين...وقبل هذا يذكر ( العلوي ) قائلا: ... فكلانا عاش شبابه في (  الكرادة الشرقية بغداد )  وفي حزب البعث ثم افترقنا والتقينا في دمشق مرة أخرى في شقة أخي ( هادي العلوي ) وقد تحول السيد ( عادل ) إلى ناشط في الحزب الشيوعي العراقي القيادة المركزية.

وأختتم ( العلوي )... كان مركونا في مطبعة صغيرة في أحدى الضواحي الريفية في باريس دون أن يمتلك رأس مال لتحويل تلك المطبعة إلى مشروع ثقافي وإعلامي" .

مشيجيخة: واليوم يدفع مبلغ ( 30 ) ألف دولار لوجبة غداء ( باجة ) نقول حتى الأباطرة والملوك الطغاة لم يفعلوا مثل فعلته هذه ... وإذا كان من باب التبرع فنحن نقول ( ودع سلّم ) البزون ( القط ) شحمه، حسب المثل الشعبي العراقي!!!.

أما المستشار ( فخري كريم ) الذي صرح بذلك في اللقاء المذكور بأنه لا يستلم راتبا من الدولة بصفته مستشاراً لرئيس الجمهورية ( جلال الطالباني ) نترك مثل هذه التصريحات أولا: إلى الشعب العراقي وثانياً : إلى ( هيئة النزاهة ) لنرى بعد التحقق والتأكد من صحة قوله من الكشوفات التي تخص عددا من مستشاري رئيس الجمهورية مع رواتبهم ومخصصاتهم لربما كان رئيس الجمهورية قد أخفى قسماً ( منهم - منها ) مثل أو كبقية الوزارات، بمن فيهم مستشاريه المقيمين خارج العراق الذين يتقاضون رواتب خيالية بالعملة الصعبة بـ( الدولار الأمريكي ) دون أن يقدموا أية خدمات للدولة!!

يذكر الكاتب ( عامر محمود ) على موقع القوة الثالثة بتاريخ 2 / 6 / 2010 تحت عنوان: من ثمار ديمقراطية أمريكا والإسلاميين // عراقيون يعتاشون من بيع كلاهم "... ونمت تجارة الأعضاء البشرية في العراق خلال سنوات الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة بعد أحداث عام 1990 لكنها بقيت محصورة في نطاق بيع الكلى فقط وفي حدود ضيقة، وحصلت النقلة النوعية ( الطفرة ) في هذه التجارة بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 حيث اكتسح الفقر والعوز نسبة كبيرة من شرائح المجتمع، واضطر بعضهم إلى بيع كليته مقابل ثمن زهيد قياساً بأسعار مثيلاتها في دول الخليج والعالم، وأغرت هذه الأسعار المافيات الدولية العاملة في تجارة الأعضاء البشرية وشجعتها على افتتاح أفرع خفية في البلاد تعمل على تامين البضاعة المطلوبة للزبائن الدوليين.

وأسهمت التفجيرات والسيارات المفخخة وأحداث العنف الدامي في بروز تجارة مماثلة تستهدف باقي الأعضاء البشرية التي تنتزع من الجثث المجهولة التي لم يمر على وفاتها أكثر من ساعتين ويتم حفظها في أوان طبية مخصصة لهذا الغرض تحميها من التلف لحين نقلها إلى جهة الشراء ويكون الثمن بحسب أهمية العضو ولا تقل الأسعار في ابسط الحالات عن( 6 ) ملايين دينار أي ما يعادل ( 7 ) آلاف دولار أمريكي".

مشيجيخة: يا عالم... ياناس... يا مسؤولين... يا الرئاسات الثلاث...( سبعة ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر )   بغداد - أ ش أ- أعلنت وزارة التخطيط العراقية في حزيران 2010 أن نسبة الفقر في البلاد تبلغ 23 %، أي ما يعادل سبعة ملايين من مجموع عدد سكان العراق هم الآن تحت خط الفقر ودخلهم لا يزيد على ( 37 ) ألف دينار عراقي في الشهر، علماً أن ( الدولار الأمريكي الواحد يعادل ( 1170 ) دينارا عراقيا ) ونقل بيان أصدرته وزارة التخطيط، عن مدير الاعلام بدائرة الاحصاء ( عبد الزهرة الهنداوي ) قوله إن ربع سكان العراق تقريبا يعيشون تحت خط الفقر لذلك يتطلب اتخاذ اجراءات عاجلة وسريعة لتغيير هذا الواقع ولتخفيف واقع الفقر في العراق. وأوضح أن هناك خطة خمسية للسنوات 2010 - 2014 أشرفت على وضعها لجنة متخصصة، مبينا أن الخطة تتركز على محاور عدة أهمها تغيير معيشة الفقراء من خلال خلق بيئة صحية أفضل للفقراء وخلق بيئة تعليمية افضل وتحسين دخلهم من خلال توفير فرص عمل واشراك الفقراء في صناعة القرار من خلال تمكينهم وتقليل التفاوت بين الرجال والنساء).

مشيجيخة: لا مبروك على الرئيس ولا على مطبخه، ولا على نائبه ( عادل عبد المهدي )  ولا على مستشاره ( فخري كريم ) وبلا صحة  وبلا عافية !!؟.

 مربط الفرس:  نسأل نائب رئيس الجمهورية( عادل عبد المهدي ) من هو الأحق بهذا المبلغ أهو ( فخري كريم )  أم المواطن العراقي المسكين المنهك  ( اقتصاديا ) والذي باع أو يبيع كليته لكي يسد رمقه ورمق أطفاله وعائلته الجياع، نتيجة معاناته للظروف القاسية التي يعيشها عموم المواطنين...!؟

ونسأل المستشار ( فخري كريم ) كم هو عدد الزبائن على شاكلة الدكتور ( عبد المهدي )  الذين يدفعون لك ولمشاريعك أثمان الخدمات الخاصة التي تقدمها لهم!؟

 ونسال الطيبين والحريصين من أبناء شعبنا العراقي إلى متى تبقى هذه المعاناة وخصوصا لدى الفقراء والمعدمين من أبنا شعبنا والذين يئنون تحت خط الفقر!؟... وهؤلاء المسؤولون اللصوص يسرحون ويمرحون ويسرقون أموال الشعب ويصرفون على ملذاتهم الملايين من الدولارات وعلى حساب قوت الشعب دون رقيب أو حسيب!!

 

نرفق صورة مؤثرة مهداة إلى رئيس الجمهورية ونائبه ومستشاره أواخر 2009

 كَالوا بعد سنتين ونوزع بيوت

تاليها حتى المات ما عنده تابوت!

 

      

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

مقالات مختارة

تصدرها مجموعة من الصحفيين والكتاب العراقيين

webmaster@saotaliassar.org    للمراسلة

 

 

لا

للأحتلال