Untitled Document

                           

   حكايات فلاحية: هذا من فضل ربي !

 

أبو سارة نيسان / 2010

من المعتقدات الشعبية... يعتقد البغداديون أن حكة اليد اليمنى تعني أن صاحبها سيحصل على النقود... وان حكة الخد تدل على مجيء ضيف عزيز تبادل معه القبل على الخدود ...وان حكة ( الخشم الأنف )  تبشر بأكلة سمك... وان حكة الرجل اليمنى تشير إلى أن احدهم ذكر صاحبها قدحا أو مدحا ...وان رجفة الكتف تدل على لباس جديد ... وان وجود شعراية باللسان ينبيء بوصول ( صوغة هدية ) ...نتمنى أن يتحقق اليوم مثل هذا الاعتقاد والحلم الجميل في الاستقلال والحرية والأمن والطمأنينة والسعادة للعراق والعراقيين!

 ومن الحكم التي قالها ( جبران خليل جبران ) هي : الحق يحتاج إلى ( رجلين شخصين ) همــــــــــــا:

   الأول: رجل ينطق به.

 والثاني: رجل يفهمــــه.

       فهل نطق أحدهم قول الحق من رجال السياسة الحاليين وهل يفهم الآخرون مثل هذا الحــــــــــــــــــق !؟.

حسب استطلاعات بعض المحللين الاقتصاديين أن ميزانية العراق سوف تبلغ( 300 ) مليار دولار عام 2020 وذلك من عائدات النفط  فقط التي سوف تأتي من جولة التراخيص لحفر واستثمار الآبار النفطية وزيادة الطاقة الإنتاجية لحقول النفط وتحسين الإنتاج النفطي من قبل الشركات الأجنبية التي وقعت عقودها مع وزارة النفط ... وارتباطا بمثل هكذا خبر تناولت معظم الصحف العراقية موضوع الانتخابات والتحالفات التي تجري بين الكتل الفائزة إلا أن الفساد الإداري اخذ يطالع عناوين الصحف بسبب سوء الأوضاع المعاشية  والتي بينت أن ثلثي الشعب العراقي يعيش بمستوى خط الفقر، ناهيك عن الأمية المتفشية بين العراقيين التي وصلت إلى حوالي ( ستة ملايين ) عراقيا وأعداد كبيرة من الأرامل والأيتام والمهجرين قسراً داخل وخارج العراق...  فيما يتربع حكام المنطقة الخضراء على الكراسي ويتمتعون بالأمتيازات التي تختلس لهم من خزينة الدولة والتي يقودها بنك تجاري تعود عائديته إلى رئيس حزب المؤتمر الوطني ( احمد الجلبي ) بعد أن شطب اسمه من قوائم ( الانتربول ) مقابل تعاونه مع الاحتلال الأمريكي على احتلال وطنه العراق... وهكذا عاد ( الجلبي ) مع الغزاة ونزل من مروحية عسكرية أمريكية وكأنه الفاتح الأكبر أنظر عزيزي المتابع أين وصل هذا اللص المحتال في عالم المال والبنوك والسرقات . انه على استعداد أن يبيع حليب أمه وأهله وطائفته كما باع بلده !!!.

نقلت مجلة ( دنيا الوطن ) بتاريخ 3 / 4 / 2010  نقلا عن  صحيفة 'الاتحاد' مقالة الكاتب ( محمد الملاح ) تحت عنوان: هل تعلم أين هي أموال العراق؟ جاء فيه :

1- هل تعلم إن ميزانية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مفتوحة ولا تقدر بسقف مالي وهل تعلم أنها ليست مستقلة!!؟.

2- هل تعلم أن ميزانية العراق لعام 2010 بلغت( 72.4 ) مليار دولار وهي تعادل ميزانية أربع دول مجتمعة هي سورية ( 16) ملياراً والأردن( 7.6 ) مليارات ولبنان( 6.2 ) مليارات ومصر 36.5 ملياراً بدون العجز ، مصر التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب( 70 ) مليون نسمة .ومن الجدير بالذكر ان ميزانية العراق سنة 2003 والتي أعلنها الحاكم ( بريمير) بلغت ( 6.1 ) مليارات دولار. وهل تعلم ان العراق اقترض قبل أيام ( 250 ) مليار دولار من البنك المركزي لسد العجز في ميزانيته حسب ما يدعي وزير المالية ( باقر جبر صولاغ ) والبالغ ( 5.5 ) مليارات دولار وسبق ان اقترض قبل شهر( 5.5 ) مليارات دولار لسد عجز قدره( 5.5 ) مليارات دولار وسوف يقترض في نهاية الشهر الثالث من هذه السنة 2010 ملغ قدره( 36.6 ) مليار دولار من اليابان لسد نفس العجز الأول والثاني والثالث والذي هو نفسه( 5.5 ) مليارات دولار!!؟.

3- هل تعلم ان مجموع الموازنات الأربع التي اقرها مجلس النواب خلال السنوات الأربع من حكومة المالكي بلغت( 311 ) مليار دولار. وصرف منها موازنة اقليم كردستان( 17) فقط وصرف على الوزارات والمحافظات والحكومة العراقية( 222 ) مليار دولار حسب تصريحات وزارة الزراعة والكهرباء والنفط والتجارة والري والصحة والبلديات والتعليم العالي والتعليم وحتى للحصة التموينية ترى أين ذهبت الــ(36 ) مليار دولار الباقية ؟ ولم تتضح أين صرفت!!؟

4- هل تعلم أن في خلال الأربع سنوات خصص لوزارة النفط بقيادة الوزير حسين الشهرستاني( 18.6 ) مليار دولار والأكثر غرابة ، أن الوزارة لم تقم بحفر بئر واحدة في العراق خلال هذه المدة وان جميع الحقول التي تعمل تم حفرها قبل ذلك الوقت .عجيب أمور غريب قضية..أين ذهبت الأموال يا ساسة العراق؟'والشعب بدون خدمات ضرورية تذكر مثل( كهرباء، ماء ، أدوية...الخ ) هل تعلم ان هنالك 4 مليارات دولار مدورة في وزارة المالية لمدة أربع سنوات على التوالي تحول من سنة إلى السنة التي بعدها ولا احد يعرف أين صرفت! أين صرفت هذه المبالغ الكبيرة يا وزير المالية باقر جبر صولاغ!؟... ظل البيت لمطيرة...!!؟

5- هل تعلم ان وزير التجارة المطرود ( فلاح السوداني ) في حكومة المالكي والذي هرب وبالأصح هُرب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ، كان يأخذ هو وأخوه ( 40 ) دولاراً كعمولة من الجهة التي تتعاقد معها عن كل طن سكر تتعاقد معه وزارة التجارة العراقية من( مخصصات الحصة التموينية ) وإذا ( احتسبنا فترضنا ) أن كل عقد وقع مع وزارة التجارة بــ(100) ألف طن على متوسط قياسا لبقية العقود يعني انه يحصل على( 4 ) ملايين دولار عن كل عقد.. لا تحزنوا أن العمولة الآن هي( 60 ) دولاراً !!؟.

6- وهل تعلم كم هو راتب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ( نوري المالكي ) ما يقارب ( 2 ) مليون دولار شهريا.. علما أن راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وهي أغنى واكبر دولة في العالم هو( 48 ) ألف دولار للرئيس اوباما شهرياً حسب ما نشرته مجلة 'الاكسبريس' الفرنسية.

من هو الذي ينطق بالحق ومن هو الذي يفهمه!؟ ... إذا كانَ راتب ومخصصات السيد ( نوري المالكي )  تقدر بـ ( 2 ) مليون دولاراً شهرياً أو( 24 ) مليون دولاراً سنوياً فهذا المبلغ قليل إذا ما قورن مع نثريته السنوية التي تقدر بـ( مليار وَأكثر مِن ثلاث مائة مليون  دولار )!! بينما يستلم الموظف العراقي في مؤسسات الدولة بين( 200- 400 ) دولار شهرياً !!؟.

يقول ( رفعت النجار ) الناشط في رصد ( العراق للدراسات والبحوث الإستراتيجية ) بتاريخ 31 / 3 / 2010 على موقع ( القوة الثالثة ) ...وفي 17 آذار/ مارس، أعلنت إحالة ( 356 ) متهما بالفساد إلى القضاء خلال شهرين، كما أصدرت أكثر من( 400 ) مذكرة للقبض على آخرين بينهم ( 18 ) مديرا عاما وأربعة بدرجة وزير... وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت في 1 / 4 / 2010 أنها أحالت خلال العام المنصرم ( 1083 ) متهما إلى محكمة الجنايات بتهم الفساد المالي، وقالت إن ذلك كان ضعف الأعداد التي تمت إحالتها إلى القضاء خلال الأعوام الماضية.

7- وهل تعلم كم هو حجم وفظاعة الفساد الإداري في بلد يعيش على بحيرة من النفط، وأهله أكثرالناس فقراً ومعاناة في العالم... ففي العراق يباع النفط الأبيض للمواطن بـ(100) دولار في حين أن سعره دوليا كنفط خام لا يتجاوز( 80 ) دولارا للبرميل الواحد، وبرميل البنزين بـ(70 ) دولارا فيما يباع برميل ( الكاز ) للفلاحين وأصحاب الحافلات الضخمة ومولدات الكهرباء بـ( 110 ) دولارا فإذا جمعت معدلات البيع تجد أن موفور الأموال تكفي لتوزيع رواتب العاملين على قطاع النفط وتمويل مشاريعها، فيما تبقى واردات النفط الذي يصدر في خزينة الدولة بينما يبقى المواطن في حيرة من أمره من اجل الحصول على لقمة عيشه... وتعجز وزارة التجارة في الحكومة التي يقودها ( المالكي ) الآن بشكل مباشر من توفير أربعة مواد من اصل ( 11 ) مادة تحويها البطاقة الغذائية!!؟

أحد الأشخاص المعلقين على هذا الخبر حول راتب ( المالكي ) قال : إن السيد ( المالكي ) طلب من السيد ( مفيد الجزائري ) أن  يعمل لهم جمعية بـ( 1000 ) دولار شهرياً يشارك فيها عشرة أشخاص، منهم أعضاء معروفين في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، واشترط أن يقبضها ( المالكي ) أولا على أساس إنه يريد أن يرمم داره ، وأردف قائلا: حرام عليكم... تظلموا الناس، حتى ( أبو داود حميد مجيد موسى ) زعلان من الجمعية لسبب ما حطوه حتى في آخر الأسماء... يعني أن ( أوراقه محروقة )!

مربط الفرس: بــغــــــــــــــــــــــداد تعني: الباء بات الحزن والآه والحيرة، والغين غزو وقتل يا يمه بالديره، والدال داء ومرض والطلقة بصديره، والألف آه وحزن والدمعة على ألغيره، والدال الأخيرة صفت مفترة فريره... هذا ما يردده البغداديون اليوم!

 فأجابهم أبن الجنوب بلهجته العامية المعهودة : المن تلوك الرئاسة ؟ للكض بلندن حياته وما نزل من أيده كاسه...للطلب حق اللجوء وما دره بهموم ناسه... للي ما نام بسواتر والقصف ما وجّع راسه... للي ما ضاك الحصار وضيم عشر سنين جاسه... للي ( ولده) بجنة أوربا وإحنا على الفانوس كملنا الدراسة...للي باك واللي بالحرام أنبنى ساسه... جم نذل أنوجد عدنا ما نعرف أصلة وفصله وصار بالقدرة يحجي ويحكم  بسلاسة...( المن تلوك الرئاسة ؟ تلوك للما ساوم بهذا العراق وشال من ترابه و باسه ).

ومن النكات المتداولة اليوم في الشارع العراقي ولاسيما في أحاديث المقاهي هي أن: إبليس ( الشيطان ) هرب من العراق إلى دولة أسلامية أخرى... فسألوه لماذا؟.

 فقال:علـّمت المسؤولين العراقيين على ( الغش والسرقة وجمع المال الحرام ... ) فاشتروا ( قصوراً  وعقارات ) وكتبوا عليها ( هذا من فضل ربي )!

 

 

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 الصفحة الرئيسية | مقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | أرشيف الأخبار | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

مقالات مختارة

تصدرها مجموعة من الصحفيين والكتاب العراقيين

webmaster@saotaliassar.org    للمراسلة